في خطوة تعدّ تاريخية في مسار تعزيز تمثيل النساء في المؤسسات الفلسطينية، أشادت وزيرة شؤون المرأة منى الخليلي بقرار مجلس الوزراء الفلسطيني الصادر في جلسته بتاريخ 5 مايو/أيار الجاري، والقاضي باعتماد نسبة تمثيل للنساء لا تقل عن 30% في كافة اللجان الوزارية، ومجالس الإدارة، واللجان الوطنية. هذا القرار لا يمثل مجرد تحسين في النسب، بل هو تجسيد عملي للتوجهات السياسية التي تدعم المساواة بين الجنسين في جميع المجالات الحياتية.
يأتي هذا القرار ليؤكد التزام الحكومة الفلسطينية بتجسيد قرارات المجلس المركزي، بالإضافة إلى التوجهات التي وضعتها الحكومة الـ19 بشأن تعزيز مكانة النساء في السياسة والمجتمع. وقد وصفته وزيرة شؤون المرأة بأنه “خطوة نوعية” نحو تعزيز المشاركة السياسية والمؤسساتية للنساء الفلسطينيات، واصفةً إياه بـ”المحطة الفارقة” التي ستمثل نقطة تحول في مسار تمكين النساء على مستوى الوطن.
هذا القرار لا يقتصر فقط على زيادة تمثيل النساء في المناصب الحكومية، بل يعكس التزامًا حقيقيًا بالمبادئ التي تضمن العدالة والمساواة. ففي الوقت الذي لا تزال العديد من البلدان تواجه تحديات كبيرة في إدماج النساء في مراكز صنع القرار، تأتي فلسطين لتثبت أن الخطوات الجادة نحو تعزيز دور النساء في السياسات الوطنية هي ضرورة لا غنى عنها لتحقيق التنمية المستدامة والمجتمع المتوازن.
وفي حديثها عن دور وزارة شؤون المرأة، أكدت الخليلي أن الوزارة ستواصل متابعة تنفيذ القرار على كافة المستويات، لضمان تحقيق العدالة التمثيلية للنساء، وتمكينهن من المساهمة الفعلية في صنع السياسات العامة والتخطيط الوطني. كما أشارت إلى أن تحقيق العدالة التمثيلية سيعود بالنفع على المجتمع الفلسطيني ككل، حيث يعزز التنوع في الرؤى والأفكار ويساهم في صنع قرارات أكثر شمولية.
إضافة إلى ذلك، سيعمل القرار على معالجة واحدة من أهم القضايا التي تواجه النساء في فلسطين، وهي تهميشهن في مراكز صنع القرار. فالنساء الفلسطينيات، بالرغم من إسهاماتهن الكبيرة في جميع المجالات، يعانين من نقص في تمثيلهن في الهيئات الحكومية والمجالس الوطنية. من خلال هذا القرار، تأخذ الحكومة الفلسطينية خطوة هامة نحو إزالة هذا التهميش، ما يفتح الطريق أمام مزيد من النساء للانخراط في العمل السياسي والمساهمة في تحديد مستقبل وطنهن.
إن هذا التحول الذي شهدته الحكومة الفلسطينية يعد نموذجًا يحتذى به في المنطقة، حيث يعكس إيمانًا راسخًا بأن تعزيز مشاركة النساء في الحياة السياسية ليس خيارًا بل ضرورة لبناء مجتمع مستدام وعادل.







