غرقت عبارة نيلية خلال الساعات الماضية، في منطقة ود الزاكي بولاية النيل الأبيض وسط السودان، كانت تقل 16 شخصاً بينهم نساء، ونجا أربعة فقط منهم، بينما لا تزال فرق البحث والإنقاذ تبحث عن مصير الركاب الآخرين، وفق ما نقلت تقارير محلية.
مأساة جديدة على النيل
وأكدت شبكة أطباء السودان في بيانها أن الحادث يأتي بعد فترة قصيرة من مأساة جديدة على النيل الأبيض، وأسفر عن مصرع 21 شخصاً، مما يثير القلق من تكرار الحوادث النهرية بسبب غياب الرقابة الصارمة واشتراطات السلامة على المراكب والعبارات النيلية.
وأوضحت الشبكة أن الوضع الحالي يعكس هشاشة نظام النقل النهري، ويزيد المخاطر على أرواح المدنيين، داعية السلطات إلى مراجعة شاملة لجميع المراكب النهرية وفرض ضوابط دقيقة للحمولات، وتوفير وسائل إنقاذ فعّالة لحماية المواطنين.
كما طالبت الجهات المختصة بوضع معايير صارمة للسلامة والرقابة الدورية على كل الرحلات النيلية، لضمان منع تكرار مثل هذه المآسي وحماية حياة المواطنين.
فزع أهالي الضحايا
ويعيش المواطنون في ولاية النيل الأبيض حالة من القلق والحزن، حيث تجمع أهالي الضحايا قرب ضفاف النهر، مؤكدين على الحاجة الملحة لإجراءات عاجلة لضمان سلامة النقل النهري في السودان.
وشهد السودان خلال السنوات الأخيرة عدة حوادث غرق مراكب وعبارات نيلية، كان آخرها حادثة نهر النيل الأبيض التي أودت بحياة 21 شخصاً قبل أسابيع قليلة.
وتعتبر هذه الحوادث المتكررة انعكاساً للثغرات في أنظمة السلامة البحرية وضعف الرقابة على النقل النهري، خصوصاً في الولايات البعيدة عن الخرطوم، حيث تعتمد كثير من المجتمعات على النقل النهري كوسيلة رئيسية للتنقل والنقل التجارة.
اشتراطات المراكب النهرية
وتؤكد تقارير محلية أن غياب الاشتراطات الصارمة للسلامة على المراكب النهرية يزيد من المخاطر على الركاب، لا سيما في مواسم الفيضان وارتفاع مناسيب المياه.
كما تشير التقارير إلى أن معظم المراكب غير مزودة بعدد كافٍ من سترات النجاة أو وسائل الإنقاذ الطارئة، مما يزيد من احتمال وقوع كوارث بشرية عند أي حادث.
ودقت شبكة أطباء السودان ومنظمات المجتمع المدني ناقوس الخطر أكثر من مرة، محذرة من أن تكرار هذه الحوادث يعكس خللاً هيكلياً في نظام النقل النهري. ودعت إلى تطبيق رقابة صارمة على جميع العبّارات، وتحديد الحمولة القصوى لكل رحلة، إضافة إلى التأكد من صلاحية المحركات والمعدات الضرورية قبل الانطلاق.
وتثير الحوادث الأخيرة الحزن والقلق بين المواطنين، حيث يتجمع أهالي الضحايا عند ضفاف الأنهار لمتابعة عمليات البحث، فيما تحاول السلطات المحلية تنسيق فرق الإنقاذ والغطاسين للوصول إلى المفقودين، كما لفتت بعض التقارير إلى ضعف التنسيق بين الجهات المسؤولة عن إدارة النقل النهري والطوارئ، ما يعقد سرعة الاستجابة في الحالات الحرجة.
ويأتي هذا الحادث في ظل مطالبة مستمرة من المجتمع المدني والكوادر الطبية والإنسانية بوضع خطة وطنية للنقل النهري تشمل اشتراطات السلامة، التأهيل الفني للكوادر، وتوفير معدات الإنقاذ على جميع المراكب.







