في خطوة حاسمة تهدف إلى تنظيم ملفات الجنسية وضمان تطبيق القانون، وجهت وزارة الداخلية الكويتية دعوة رسمية إلى النساء المسحوبة جنسياتهن بموجب المادة الثامنة من قانون الجنسية، تدعوهن فيها إلى الإسراع في تعديل أوضاعهن القانونية قبل تاريخ 31 أغسطس 2025، محذرة من أن التأخير أو عدم إثبات الجدية في الإجراءات سيؤدي إلى إلغاء المزايا الممنوحة لهن ضمن “معاملة كويتية”.
بحسب بيان الداخلية، فإن هذا الإجراء يأتي في إطار جهود الجهات المعنية بتحديث الملفات القانونية وحماية النظام القانوني للدولة، مع مراعاة الجوانب الإنسانية والتنظيمية.
برنامج إلكتروني مرتقب لتقديم المستندات
وفي محاولة لتبسيط الإجراءات، أعلنت وزارة الداخلية أنها بصدد إطلاق برنامج إلكتروني خاص قريبًا، سيكون مخصصًا لاستقبال مستندات تعديل الأوضاع وإثبات الجدية، ما يعكس توجهاً حكومياً نحو الرقمنة وتسهيل الوصول إلى الخدمات للمواطنين والمقيمين.
الوزارة أوضحت أن البرنامج سيكون بمثابة قناة تفاعلية تتيح للمشمولات بهذه القرارات تقديم وثائقهن المطلوبة بشكل مباشر دون الحاجة للحضور الشخصي في المرحلة الأولى، بما يسهم في تسريع عملية المراجعة واتخاذ القرار.
اللجنة المختصة بقرارات سحب الجنسية: باب التظلم مفتوح
رغم التحذيرات الصارمة، شددت وزارة الداخلية على أن تعديل الوضع القانوني لا يُغلق باب التظلم، إذ لا يزال بإمكان المعنيات تقديم تظلماتهن إلى لجنة التظلمات المختصة بسحب وإسقاط وفقد الجنسية الكويتية، والتي تُعنى بمراجعة الحالات والتأكد من تطبيق القانون بعدالة وشفافية.
وأكد البيان أن اللجنة تنظر في الملفات بعناية وتمنح كل ذي حق فرصة تقديم ما يدعم موقفه القانوني.
قرارات جديدة بسحب الجنسية تشمل 57 شخصًا
تزامنًا مع التحذير الموجه للنساء المعنيات، شهدت الكويت مؤخرًا صدور مرسومين أميريين يقضيان بسحب وإسقاط الجنسية عن 57 شخصًا، بعضهم حصلوا على الجنسية بالتبعية.
وقد نُشرت هذه المراسيم في العدد الأخير من الجريدة الرسمية “الكويت اليوم”، وشملت: رسوم أول: إسقاط الجنسية عن شخص واحد، ومرسوم ثانٍ: سحب الجنسية من 56 شخصًا، من بينهم من اكتسبوها تبعًا لمجنسين.
ويأتي ذلك في إطار الجهود الرسمية لإعادة النظر في ملفات الجنسية وتنقيح السجل الوطني بما ينسجم مع متطلبات الأمن الوطني وسيادة القانون.
رسالة الحكومة: التعديل أو الإلغاء
بهذه التحركات، تبعث الحكومة الكويتية رسالة واضحة: الجدية في تعديل الوضع القانوني شرط أساسي للاستفادة من المزايا، ومن يتخلف عن ذلك سيكون عرضة لفقدان الامتيازات القانونية المرتبطة بمعاملة كويتية.
ويُنتظر خلال الأيام القادمة الكشف عن تفاصيل البرنامج الإلكتروني وآلية التقديم، وسط ترقب من قبل المتضررات والمهتمين بملف الجنسية في الكويت.







