استقبل الرئيس الصيني شي جين بينغ، اليوم الخميس، نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، وسط استعراض حرس الشرف في قاعة الشعب الكبرى، في زيارة تستهدف تصحيح الخلل في الميزان التجاري بين الصين وأوروبا واستخدام علاقاتها مع روسيا لإنهاء الحرب في أوكرانيا.
علاقة استقرار بين الصين وفرنسا
من جانبه، شدد الرئيس الصيني على أهمية وجود علاقة أكثر استقرارا مع فرنسا وذلك خلال المحادثات مع ماكرون، موضحا أن بلاده مستعدة للعمل مع فرنسا وجعل الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الصين وفرنسا أكثر استقرارا.
أما ماكرون، فذكر أن القدرة على التعاون مع الصين لإنهاء الحرب في أوكرانيا أمر حاسم، مضيفا: “علينا مواصلة التحرك لدعم السلام والاستقرار في العالم، وفي أوكرانيا ومختلف مناطق العالم المتضررة من الحروب، إن قدرتنا على العمل معا أمر حاسم”.
وكان الرئيس الصيني وزوجته، قد استقبلا ماكرون وزوجته بريجيت داخل قاعة الشعب الكبرى في العاصمة، وحظيا الثنائي الفرنسي باستقبال حافل من جانب كبير الدبلوماسيين الصينيين وانغ يي لدى وصولهما إلى بكين الأربعاء.
وقف النار في أوكرانيا
ومن المقرر أن يلتقي ماكرون، رئيس الوزراء لي تشيانغ في قاعة الشعب الكبرى في العاصمة، قبل أن يتوجه إلى تشنغدو حيث أعيد حيوانا باندا كانا قد أُعيرا لفرنسا، كما يسعى للمساعدة في التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار في أوكرانيا مع دخول الحرب عامها الرابع.
وتعقيبا على ذلك، قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو الاثنين: “نحن نعتمد على الصين، مثلنا كعضو دائم في مجلس الأمن، للضغط على موسكو حتى تتمكن روسيا، ولا سيما فلاديمير بوتين، من الموافقة على وقف لإطلاق النار”.
جدير بالذكر أن زيارة ماكرون للصين، هي الرابعة منذ توليه منصبه عام 2017، هذا وتدعو بكين بانتظام إلى محادثات سلام واحترام وحدة أراضي كل البلدان، لكنها لم تدن روسيا مطلقاً لغزوها أوكرانيا عام 2022، وسط اتهام الحكومات الغربية بكين بتزويد روسيا الدعم الاقتصادي الحيوي لمجهودها الحربي، خصوصاً بتزويدها المكونات العسكرية.
الزيارة الرابعة للصين
وتعتبر زيارة ماكرون التي تستمر ثلاثة أيام إلى الصين، هي الرابعة، وحظي الرئيس الفرنسي باستقبال حار في إحدى جامعات مدينة غوانغتشو الجنوبية، حيث هتف الطلاب باسمه وسارعوا إلى التقاط صور سيلفي معه.
أيضا، من المقرر أن يناقش ماكرون مع الصين، شؤون التجارة، فيما يواجه الاتحاد الأوروبي عجزا تجارياً هائلاً مقداره 357 مليار دولار مع القوة الآسيوية، إذ قال مستشار لماكرون: “من الضروري للصين أن تستهلك أكثر وتصدر أقل، ومن الضروري للأوروبيين أن يوفروا أقل وينتجوا أكثر”.
تعليق زيلينسكي يثير الجدل
ولم يترك الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الحدث دون التعقيب على “إكس” بعد محادثات ماكرون مع الصين، وقال: “نحن نتشاطر الرأي القائل بأن الحرب يجب أن تنتهي نهاية عادلة”، في تعليق أثار الجدل في الأوساط السياسية.
ويأتي هذا التعليق بعدما دعا “ماكرون” في وقت سابق، الاتحاد الأوروبي إلى تقليص اعتماده على الصين وإلى منح الأفضلية للأوروبيين في قطاع التكنولوجيا.







