عاد القلق من جديد ليُسيطر على الأجواء الصحية العالمية مع الانتشار المتزايد لمتحور كورونا الجديد، المعروف باسم متحور ستراتوس (Stratus). هذا المتحور، الذي يحمل الاسم العلمي XFG، أثار تحذيرات الأطباء حول العالم، لا سيما بعد تسجيل ارتفاع ملحوظ في الإصابات به في عدة دول، وعلى رأسها الولايات المتحدة، حيث أبلغت تسع ولايات عن معدلات عدوى متزايدة.
النشأة والتطور: مراوغة للجهاز المناعي
متحور “ستراتوس” هو امتداد لسلالة “نيمبوس” شديدة العدوى، ويُصنف حالياً من قِبل منظمة الصحة العالمية ضمن المتحورات الخاضعة للمراقبة. تم اكتشاف المتحور لأول مرة في منطقة جنوب شرق آسيا في يناير الماضي، ومنذ ذلك الحين، انتشر في أكثر من 38 دولة حول العالم.
الخطورة تكمن في التغيّرات الجينية التي خضع لها “ستراتوس”، والتي سمحت له بـمراوغة الجهاز المناعي بدرجة أعلى مقارنة بالسلالة الأم. وقد صنفته مراكز السيطرة على الأمراض في الولايات المتحدة كالمتحور الأكثر انتشاراً حالياً، مما يشير إلى أن مقاومته قد تكون أصعب، خاصة لدى الأشخاص غير المطعمين أو أولئك الذين لم يتعرضوا للفيروس في الموجات السابقة.

أعراض “شفرة الحلاقة”: متى تطلب الرعاية؟
يحمل المتحور الجديد غالبية الأعراض المعتادة للإصابة بـكورونا، لكن الخبراء لاحظوا عرضاً مميزاً يرتبط بسلالة “نيمبوس” التي يتبعها، وهو التهاب الحلق الحاد الذي يوصف بأنه يشبه “شفرة الحلاقة” لشدته.
تشمل الأعراض الأخرى الشائعة:
الإرهاق والحمى.
السعال الجاف المستمر وضيق التنفس.
الصداع وآلام العضلات.
اضطرابات المعدة والغثيان.
يجب التأكيد على أن غالبية الحالات تظل خفيفة لدى الأشخاص المطعمين، ومع ذلك، يُنصح بشدة بـالتوجه للطبيب في حال استمرار الحمى لأكثر من ثلاثة أيام أو تدهور الحالة بعد فترة من التحسن. وينبغي على الفئات الأكثر عرضة للخطر، ككبار السن والأطفال ومرضى الأمراض المزمنة، الإسراع في تلقي اللقاحات للحد من خطر الإصابة الشديدة.
تدابير وقائية لا غنى عنها للسلامة
للتقليل من خطر العدوى والانتشار، يجب الالتزام بالإجراءات الوقائية التالية، خاصة في موسم انتشار الإنفلونزا:
ارتداء الكمامة: في الأماكن المغلقة والمزدحمة.
تحسين التهوية: عبر فتح النوافذ أو استخدام أجهزة تنقية الهواء.
نظافة اليدين: غسل اليدين بانتظام وتجنب لمس الوجه.
تجنب الاحتكاك المباشر: الحد من التواصل القريب مع الآخرين قدر الإمكان.







