أكدت دول مجلس التعاون الخليجي أن قرار قوات الاحتلال الإسرائيلية احتلال قطاع غزة يمثل تحدياً صارخاً لإرادة المجتمع الدولي، وانتهاكاً واضحاً لقرارات الأمم المتحدة والقوانين الدولية. وأوضحت أن هذا التطور الخطير يقوض الجهود الإقليمية والدولية الرامية لتحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة.
البديوي: النهج العدواني يهدد استقرار المنطقة
شدد الأمين العام لمجلس التعاون، جاسم البديوي، على أن السياسات العدوانية لقوات الاحتلال تمثل تهديداً مباشراً للأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، وتزيد من حدة التوتر والعنف.
وطالب المجتمع الدولي بتكثيف جهوده واتخاذ إجراءات عاجلة وفعالة للضغط على إسرائيل لوقف انتهاكاتها الخطيرة والممنهجة، إلى جانب توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني الذي يواجه تصعيداً غير مسبوق في قطاع غزة.
دعم خليجي ثابت للقضية الفلسطينية
وجدد البديوي التأكيد على الموقف الخليجي الثابت في دعم القضية الفلسطينية، مشدداً على الوقوف الكامل إلى جانب الشعب الفلسطيني في نضاله المشروع لاستعادة حقوقه غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.
يرى مراقبون أن الخطوة الإسرائيلية باحتلال غزة تمثل انتكاسة كبرى لمسار المفاوضات السياسية، وتغلق الباب أمام أي فرصة جادة لإحياء عملية السلام. كما تضع تحديات جديدة أمام الوسطاء الدوليين والإقليميين الذين يسعون إلى إنهاء الصراع الممتد منذ عقود.
تحذيرات من انفجار الأوضاع الإنسانية
مصادر إنسانية حذّرت من أن احتلال غزة سيؤدي إلى كارثة إنسانية جديدة، إذ يعيش القطاع تحت حصار خانق منذ سنوات، ويعاني سكانه من نقص حاد في الغذاء والدواء والكهرباء. وأكدت أن أي تصعيد ميداني سيضاعف من معاناة المدنيين، خاصة الأطفال والنساء وكبار السن.
في مختلف عواصم الخليج، عبّرت الجهات الرسمية ومؤسسات المجتمع المدني عن تضامنها الكامل مع الشعب الفلسطيني، من خلال فعاليات دعم وجمع تبرعات وحملات توعية. وأكدت هذه التحركات أن القضية الفلسطينية لا تزال تحظى بمكانة مركزية في وجدان شعوب المنطقة.
دور خليجي محتمل في الوساطة
يرجح محللون أن دول مجلس التعاون قد تلعب دوراً محورياً في المرحلة المقبلة كوسيط إقليمي، خاصة عبر التنسيق مع مصر والأردن، لإطلاق مبادرات سياسية تهدف إلى إنهاء الاحتلال وإعادة إحياء المفاوضات وفق مرجعيات الشرعية الدولية.
التصريحات الخليجية جاءت بمثابة رسالة واضحة للمجتمع الدولي بأن استمرار الاحتلال الإسرائيلي لن يمر دون رفض وإدانة، وأن الأمن في المنطقة لن يتحقق إلا بإنهاء الاحتلال وتمكين الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة، باعتبار ذلك المدخل الحقيقي للاستقرار الدائم في الشرق الأوسط.







