بزخم فني غير مسبوق وجرأة تتجاوز الخطوط الحمراء، تستعد الدراما السورية لاكتساح شاشات رمضان 2026 بـ 25 عملاً درامياً، في موسم يُعد الأضخم والأكثر مكاشفة للواقع منذ سنوات. ولم يعد الإنتاج مجرد ترفيه، بل تحول إلى منصة لترميم الذاكرة وفتح ملفات الماضي الشائكة، بمشاركة نخبة من النجوم العائدين إلى حضن الدراما الأم.
أعلنت شركات الإنتاج السورية عن خريطتها الرمضانية لعام 2026، والتي تضم 25 مسلسلاً ترفع سقف التوقعات عالياً. هذا الموسم لا يشبه سابقيه؛ فهو يمزج بين التوثيق التاريخي الصادم وبين الدراما الاجتماعية التي تلامس جراح السوريين، مع التركيز على تجارب إنسانية من حقبة النظام السابق، وُصفت بأنها “الأجرأ” في تاريخ الصناعة المحلية.
عودة النجوم و”ترميم الشاشة”
شهد هذا الموسم عودة لافتة للفنان جهاد عبدو، الذي أكد أن وجوده اليوم في سوريا هو مساهمة في “إعادة إعمار الشاشة” وترميم العلاقة مع الجمهور. وبجانبه، اعتبرت الفنانة جيني إسبر أن الوصول لهذا الكم الإنتاجي في الظروف الراهنة هو “إعجاز فني”، بينما رأى النجم ميلاد يوسف أن ضخامة الإنتاج هذا العام تمنح الصناعة السورية ثقلها العربي المعهود من جديد.
مسلسلات تكسر حاجز الصمت
تتجه الأنظار نحو أعمال تطرق أبواباً كانت مغلقة لسنوات، ومن أبرزها:

«الخروج إلى البئر»: بطولة جمال سليمان، كارمن لبس، وعبد الحكيم قطيفان. عمل يستوحي أحداثه من كواليس “سجن صيدنايا” المريرة.
«عيلة الملك»: للنجمين سلوم حداد وشكران مرتجى، ويرصد أزمات النظام السابق حتى ليلة السقوط في إطار درامي مثير.
«السوريون الأعداء»: عمل ملحمي يوثق أربعة عقود من التحولات السياسية والاجتماعية في سوريا.

«القيصر – لا مكان لا زمان»: يغوص في مآسي السوريين عبر قصص واقعية توثق المعاناة الإنسانية بحجمها الحقيقي.
تنوع كوميدي وتاريخي
بعيداً عن قضايا الوجع، لم تغب الكوميديا والتشويق عن القائمة، حيث اعتمدت لجان المشاهدة معايير دقيقة في تقييم البناء الدرامي ورؤية الإخراج لضمان تقديم “باقة متوازنة” ترضي جميع الأذواق، مع توزيع عادل للنجوم على خريطة البث لضمان وصول الدراما السورية إلى كل بيت عربي في رمضان.




