يشهد الخطاب السياسي والحقوقي المرتبط بملف الأسيرات الفلسطينيات، داخل السجون الإسرائيلية، تصاعدًا في ظل اتهامات متزايدة بوجود انتهاكات ممنهجة تتجاوز الأبعاد الفردية إلى سياق أوسع من الضغط النفسي والمعنوي، حيث يعكس هذا الطرح محاولة لإعادة وضع قضية الأسيرات في صدارة المشهد، ليس فقط كملف إنساني، بل كعنوان سياسي يعكس طبيعة الصراع وتعقيداته.
كسر دائرة الصمت
“أقل واجب يجب فعله اليوم أمام التنكيل بالأسيرات هو كسر دائرة الصمت، ورفع الصوت عاليًا، وتذكير العالم بأن الكرامة لا تُجزّأ، وأن حرية الأسيرات ليست قضية هامشية، بل عنوان لعدالة غائبة يجب استعادتها.. ما يجري داخل جدران سجن الدامون ليس مجرد انتهاكات عابرة، بل هو جرح مفتوح في ضمير الإنسانية، وصورة مكثّفة لقسوةٍ تُمارَس لكسر الروح قبل الجسد”. حسب تصريحات الكاتبة والناشطة السياسية سمر حمد لوكالة شهاب.
وتابعت: “حين تُستهدف الأسيرات بهذا الشكل الممنهج، فإن الرسالة ليست لهن وحدهن، بل لكل من يؤمن بالكرامة إما أن تصمتوا، أو تُكسَروا، فالتنكيل حين يُترك بلا مواجهة يتمدّد، وحين لا يجد من يوقفه يتحوّل إلى قاعدة.. الأسيرات لسن أرقامًا في تقارير، بل حكايات صمود، وأمهات وأخوات يحملن في صدورهن وطنًا كاملاً، يُعاقَب لأنه لم ينحنِ. وما يُرتكب بحقهن اليوم هو اختبار حقيقي لنا جميعًا: هل نكتفي بالحزن، أم نحوّل هذا الألم إلى فعل، إلى صوت، إلى موقف يرفض هذا الانحدار الإنساني؟”.
وأكدت على أن هذه اللحظة ليست لحظة تعاطف فقط، بل لحظة مسؤولية، مضيفة: “إما أن نكون شهودًا صامتين على الألم، أو شركاء في تغييره ورفع هذا العذاب والتنكيل عن أسيرات خاصة وكل أسرانا عامة بعد هذه الهجمات المسعورة التي يتعرضون لها”.
ممارسة الضغط لضمان سلامة الأسرى والأسيرات
ما يتعرض له الأسرى الفلسطينيون داخل السجون الصهيونية، وخاصة الأسيرات في سجن الدامون، من قمع واعتداءات وتنكيل وحرمان يعكس تصعيداً خطيراً من قبل الاحتلال، ويؤكد تجرده من كل اعتبار للقيم الإنسانية والأخلاقية والقوانين الدولية. فضلا عن أن استهداف الأسيرات يمثل اعتداءً على كل أبناء الشعب الفلسطيني وعلى كل حر في العالم، ويستدعي موقفاً حازماً يرتقي إلى حجم الانتهاكات، ويتطلب تحركاً فعلياً لا الاكتفاء بالإدانة اللفظية. حسب القيادي في حركة حماس محمود مرداوي.
وشدد على ضرورة تصعيد كل سبل النصرة والإسناد للأسرى والأسيرات، مشيراً إلى أن قضيتهم أولوية وطنية لا تقبل التقاعس أو التراجع، في ظل ظروفهم الصعبة والتعامل الوحشي الإرهابي معهم. ودعا مرداوي جميع القوى والفصائل والمؤسسات محلياً ودولياً، والمجتمع الدولي، إلى ممارسة الضغط بكل قوة وفي كل المسارات الميدانية والإعلامية والحقوقية لضمان سلامة الأسرى والأسيرات وإنهاء معاناتهم داخل سجون الاحتلال.




