رحيل الفنانة هدى شعراوي أو “أم زكي” أو “خيزران” كما عرفها الجمهور السوري والعربي لم يكن مجرد غياب لفنانة قديرة، بل تحول إلى صدمة وطنية بعد تفاصيل الغدر التي كشفت عنها عائلتها. في مطلع عام 2026، تتكشف خيوط الجريمة التي لم تكن وليدة لحظة غضب، بل كانت “خطة مرسومة” بدم بارد.
عائلة الراحلة تخرج عن صمتها: الجريمة تمت بإصرار مسبق، والمتهمة ستحاكم أمام القضاء السوري لا الأوغندي.
خلف جدران المنزل الذي لطالما عُرف بالكرم والسكينة، وقعت مأساة نهاية يناير 2026. وبينما كان الوسط الفني يلملم أحزانه، فجر غسان الحريري (زوج ابنة الراحلة) وحفيدها أحمد الحريري مفاجآت صادمة حول ملابسات الجريمة التي أودت بحياة أيقونة الدراما السورية.
1. الرسالة القاتلة: إثبات “مع سبق الإصرار”
كشفت التحقيقات عن “خيط الجريمة” الأهم؛ وهو رسالة عُثر عليها بخط يد الخادمة (من الجنسية الأوغندية) كتبت فيها تفاصيل نيتها للتخلص من الفنانة قبل تنفيذ الجريمة. هذه الرسالة قلبت الموازين قانونياً، حيث أثبتت أن الواقعة ليست “مشاجرة عابرة”، بل هي جريمة قتل عمد مع سبق الإصرار والترصد.
2. محاكمة سورية بامتياز
حسمت العائلة الجدل حول مصير المتهمة؛ حيث أكد غسان الحريري أن المحاكمة ستتم بالكامل داخل الأراضي السورية ووفق قوانينها، نافياً وجود أي نية لترحيلها إلى بلدها الأم. وشدد على ثقة الأسرة المطلقة في عدالة القضاء السوري لاسترداد حق “فقيدة الفن”.

3. محاولة إحراق المنزل: التغطية على الجريمة
لم تكتفِ الجانية بالقتل، بل حاولت إضرام النار في المنزل في محاولة يائسة لطمس معالم جريمتها وإخفاء الأدلة. هذا التطور الخطير زاد من فظاعة المشهد وأكد للتحقيقات أن الجانية كانت تدرك تماماً ما تفعل.
بيان العائلة: “كانت واحدة منا”
في كلمات مؤثرة، نفت العائلة كل الشائعات التي حاولت تبرير الفعل بوجود اضطرابات نفسية للمتهمة.
“كانت تُعامل كفرد من أفراد الأسرة، ولم يبدُ عليها أي بوادر خلل عقلي. ما حدث هو غدر غير مبرر لشخصية لم تقدم إلا الخير.”
واختتم أحمد الحريري حديثه بشكر الجمهور السوري والعربي الذي غصت به مراسم التشييع، معتبراً أن محبة الناس هي العزاء الوحيد للعائلة في هذا المصاب الجلل.
ستظل هدى شعراوي في ذاكرة الفن السوري كقامة لم تنحنِ يوماً، وبينما ينتظر الجميع كلمة القضاء الأخيرة، يبقى الحزن مخيماً على حارات دمشق التي فقدت “كبيرتها” في حادثة غدر لن تنساها الأوساط الفنية.







