في رد جديد من روسيا على حل أزمة الحرب على أوكرانيا، أعلن يوري أوشاكوف، مساعد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أن الطريق نحو التوصل إلى تسوية للصراع الأوكراني ليست سهلة، ولذلك فالمفاوضات بين بوتين والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف تأخذ وقتاً طويلاً.
تنسيق النقاط الصعبة
كشف “أوشاكوف” إن روسيا والولايات المتحدة تعملان على تنسيق النقاط الصعبة التي يجب أن تحدد شكل ومصدر وثيقة مستقبلية بشأن أوكرانيا، مشددا على أن العمل على صياغة الاقتراحات والنصوص للوثيقة المتعلقة بأوكرانيا ما زال في مراحله المبكرة.
وحذّر مساعد بوتين من مصادرة أي أصول روسية، قائلاً: إن أي مصادرة محتملة للأصول الروسية سيتحملها أفراد محددون ودول بأكملها.
فيما رد كيث كيلوغ، المبعوث الأميركي الخاص إلى أوكرانيا، قائلة: إن التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب هناك قريب جداً، وإنه يعتمد على حل قضيتين رئيسيتين عالقتين؛ هما مستقبل منطقة دونباس، ومحطة زابوريجيا للطاقة النووية.
جهود حل الصراع
وذكر كيلوغ، الذي من المقرر أن يتنحى عن منصبه في يناير/ كانون الثاني المقبل، في “منتدى ريغان للدفاع الوطني”، إن الجهود المبذولة لحل الصراع في الأمتار العشرة النهائية التي وصفها بأنها دائماً الأصعب، مشيرا أن القضيتين الرئيسيتين العالقتين تتعلقان بالأراضي، وهما مستقبل دونباس في المقام الأول، ومستقبل محطة زابوريجيا للطاقة النووية في أوكرانيا، وهي الكبرى في أوروبا، وتقع حالياً تحت السيطرة الروسية.
وتابع قائلا: “إذا حللنا هاتين المسألتين، فأعتقد أن بقية الأمور ستسير على ما يرام.، كدنا نصل إلى النهاية، اقتربنا حقاً”.
ترحيب الكرملين بوقف الحرب
وكان المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، قد قال اليوم الأحد، إن الكرملين رحب بالخطوة التي اتخذتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لمراجعة استراتيجية الأمن القومي والتوقف عن وصف روسيا بأنها” تهديد مباشر”.
وذكر بيسكوف إن الوثيقة المحدثة حذفت الكلمات التي تصف روسيا بأنها تهديد مباشر، وحثت بدلاً من ذلك على التعاون مع موسكو في قضايا الاستقرار الاستراتيجي، مضيفا: “نعتبر ذلك خطوة إيجابية”.
وكانت قصفت موسكو أهدافا حيوية في كييف، فيما حاولت الأخيرة الرح بالهجوم بأسراب من المسيرات، وتبادل الطرفين الهجمات بالمسيرات والصواريخ الليلة الماضية وصباح اليوم السبت.
قصف متبادل لا يتوقف
في أول رد لما حدث، أعلنت أوكرانيا أن روسيا قصفت البنى التحتية للطاقة، ومركزا للسكة الحديد قرب العاصمة الأوكرانية، ما أسفر عن مقتل مدني وإصابة آخرين في قصف روسي على المقاطعة.
كما ردت وزارة الطاقة الأوكرانية اليوم، قائلة: إن هجمات روسية بالمسيرات والصواريخ أصابت البنى التحتية للطاقة في 8 مناطق أوكرانية خلال الليل، مما تسبب في انقطاع التيار الكهربائي.
وأوضح أن أعمال الإصلاح الطارئة جارية بالفعل “حيثما تسمح ظروف السلامة، وشركات الطاقة تبذل كل ما في وسعها لإعادة التيار الكهربائي إلى جميع المستهلكين في أسرع وقت ممكن”.
تصعيد مستمر.. هل تقترب النهاية؟
وكانت أوكرانيا، قد صعدت هجماتها بالمسيرات في عمق روسيا، بهدف تدمير مصافي النفط والمستودعات وخطوط الأنابيب، وضربت المسيرات الأوكرانية ما لا يقل عن 17 مصفاة رئيسية هذا العام، فيما كانت وزارة الدفاع الروسية، قد أعلنت أن دفاعاتها الجوية أسقطت 116 طائرة مسيرة أوكرانية فوق 10 مناطق خلال الليلة الماضية.
فيما استهدفت القوات المسلحة الأوكرانية، المناطق الحدودية الروسية في جمهورية القرم ومقاطعات بيلغورود وبريانس وكورسك وفورونيج، بالطائرات المسيرة والصواريخ، بهدف زرع الرعب في صفوف المدنيين، لترد روسيا بوابل من الصواريخ والمسيرات في حرب لم تهدأ حتى الآن رغم سعي وتدخل الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا لوقف الحرب.






