شهد شارع الحبيب بورقيبة في العاصمة التونسية، مساء أمس السبت، فعالية تعريفية حاشدة بأسطول الصمود المغاربي، الذي يستعد للإبحار نحو قطاع غزة في محاولة لكسر الحصار المفروض عليه. الفعالية جمعت نشطاء ومؤيدين من مختلف التيارات، وسط أجواء حماسية رفعت فيها الأعلام الفلسطينية وشعارات التضامن.
مسار الرحلة وأهدافها
أُعلن أن المرحلة الأولى من الرحلة ستنطلق من إسبانيا في 31 أغسطس المقبل، على أن تكون نقطة الانطلاق الرسمية للأسطول المغاربي من تونس في 4 سبتمبر.
يمثل الحدث جزءًا من تحرك دولي أوسع يضم مبادرات أخرى مثل “أسطول الحرية” و”صمود نوسانتارا”، بهدف إيصال مساعدات إنسانية وكسر الحصار البحري المفروض على غزة.
أكد عضو هيئة الأسطول، غسان الهنشيري، أن باب التسجيل أُغلق بعد أن تجاوز عدد المتطوعين 300 شخص من دول عربية وأجنبية، مشيرًا إلى أن عدد السفن سيُحدد بناءً على حجم المشاركة. وأوضح أن الاستعدادات اللوجستية تشمل تجهيز السفن بالمؤن والإمدادات الطبية اللازمة.
تدريبات واستعدادات خاصة
أوضح الهنشيري أن المشاركين سيخضعون لدورات تدريبية متخصصة للتعامل مع الظروف البحرية وأي مواقف طارئة محتملة خلال الرحلة. وأكد أن سلامة المشاركين تظل أولوية قصوى، إلى جانب ضمان وصول رسالة التضامن إلى العالم.
يرى منظمو الحملة أن الأسطول ليس مجرد وسيلة لنقل المساعدات، بل هو رسالة سياسية قوية تفضح ممارسات الحصار، وتحث المجتمع الدولي على التحرك. كما يمثل فرصة لتوحيد الصفوف بين شعوب المغرب العربي وبقية العالم في موقف إنساني مشترك.
دعم دولي متزايد
حصل المشروع على دعم من منظمات حقوقية وإنسانية في أوروبا وأميركا اللاتينية، التي أعلنت استعدادها للمشاركة أو تقديم الدعم الفني والمالي. ويأمل المنظمون أن يشكل هذا الزخم ضغطًا على الأطراف الدولية المعنية لإيجاد حل دائم لأزمة غزة.
مع اقتراب موعد الإبحار، تتزايد التغطيات الإعلامية واهتمام الرأي العام العربي والعالمي بالرحلة. ويتوقع أن تكون عملية الإبحار حدثًا رمزيًا كبيرًا يسلط الضوء على معاناة الفلسطينيين، ويعيد ملف الحصار إلى واجهة النقاش الدولي.
من تونس إلى غزة.. طريق الأمل
رحلة الأسطول تمثل اختبارًا جديدًا لقدرة الحركات الشعبية على إحداث تأثير سياسي وإنساني رغم التحديات. وبحسب المنظمين، فإن الأمواج التي ستشقها سفن الصمود ليست مجرد مسار مائي، بل ممر للأمل ورسالة إلى العالم بأن غزة ليست وحدها.







