فتحت السلطات الإسرائيلية تحقيقًا، في قضية احتيال واختلاس تتعلق بملايين الدولارات من تبرعات زمن الحرب، بعد اعتقال مجموعة من المسؤولين المحليين ورجال الأعمال للاشتباه في تحويلهم أموالًا خُصصت لدعم المتضررين من الحرب مع حركة حماس.
وتأتي هذه التطورات في أعقاب تدفق غير مسبوق للتبرعات إلى إسرائيل عقب هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، وسط تساؤلات متزايدة بشأن آليات الرقابة على إنفاق المساعدات ودور البلديات والجمعيات المحلية في إدارتها.
اختلاس ملايين الدولارات
واعتقلت السلطات الإسرائيلية أمس الاثنين، مجموعة من المسؤولين المحليين ورجال الأعمال الذين يشتبه المحققون في اختلاسهم ملايين الدولارات من مساعدات زمن الحرب، وأعلنت عن تحقيق في قضية احتيال تتعلق بالتبرعات التي تدفقت بعد الهجوم الذي قادته حماس على جنوب إسرائيل عام 2023. حسب وكالة أسوشيتد برس.
وقالت الشرطة الإسرائيلية في بيان لها إنه في الأشهر التي سبقت اعتقال يوم الاثنين، تعقب المحققون قادة محليين لم يتم الكشف عن أسمائهم للاشتباه في قيامهم بتحويل واختلاس ما يعادل ملايين الدولارات التي أُرسلت في سياق حرب إسرائيل وحماس .
تأتي هذه الاعتقالات بعد ارتفاع التبرعات عقب الهجوم على إسرائيل في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، حين قتل مسلحون بقيادة حماس نحو 1200 شخص، معظمهم من المدنيين، واحتجزوا 251 رهينة. وقدّمت المعابد اليهودية والشركات والمنظمات اليهودية حول العالم مساعداتٍ للجمعيات الخيرية والبلديات الإسرائيلية المحتاجة.
فضائح فساد في إسرائيل
وذكرت وزارة شؤون الشتات الإسرائيلية في تقرير صدر في مارس/آذار 2024 أن ما لا يقل عن 1.4 مليار دولار قد تم التبرع بها حتى ذلك الحين، حيث عملت المجالس المحلية جنباً إلى جنب مع منظمات غير ربحية في جميع أنحاء العالم لتعزيز الخدمات الاجتماعية لدعم النازحين. وأشار تقرير الوزارة إلى أن السلطات المحلية والشركات البلدية التابعة لها “تلقت مبلغاً كبيراً” من هذه الأموال، ولا سيما المجالس القريبة من حدود غزة. حسب وكالة أسوشيتد برس.
نزح أكثر من 120 ألف إسرائيلي من تجمعات سكنية قرب غزة وعلى طول الحدود الشمالية مع لبنان في بداية الحرب، وفقًا لمكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي. وقد دفع ذلك البلديات إلى بذل جهود حثيثة لتوفير الخدمات للمواطنين الذين نزحوا من منازلهم التي دُمرت في الهجوم أو التي أصبحت مهددة بالصواريخ التي كان حزب الله يطلقها باتجاه إسرائيل من لبنان.
إن فضائح الفساد ليست نادرة في إسرائيل، ويتم التحقيق فيها بانتظام من قبل مراقب الدولة، بدءًا من المسؤولين المحليين ورؤساء البلديات وصولاً إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يواجه اتهامات في قضايا فساد متعددة تتضمن مزاعم بالرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة، وهي قضايا تسبق حرب إسرائيل وحماس ولا ترتبط بها.
الاستيلاء على أموال التبرعات
وقالت شرطة الاحتلال في بيان لها، إن المحققين تتبعوا خلال الأشهر التي سبقت اعتقالات اليوم الاثنين قادة محليين لم تكشف النقاب عن هويتهم، للاشتباه في قيامهم بتحويل والاستيلاء على ما يعادل ملايين الدولارات التي أُرسلت في سياق الحرب بين إسرائيل وحماس.
وتأتي هذه الاعتقالات بعد طفرة في التبرعات أعقبت الهجوم على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023، حينما قتل نحو 1200 شخص، وقد أرسلت المعابد والشركات والمنظمات اليهودية حول العالم مساعدات إلى الجمعيات الخيرية والبلديات الإسرائيلية. وأشار تقرير الوزارة إلى أن السلطات المحلية وشركات البلدية المرتبطة بها “تلقت مبالغ ضخمة” من هذه الأموال، لا سيما المجالس القريبة من حدود قطاع غزة.
وذكرت وزارة شؤون المغتربين الإسرائيلية في تقرير صدر في مارس 2024، أن ما لا يقل عن 1.4 مليار دولار قد جُمعت كتبرعات حتى ذلك الوقت، تزامنا مع عمل المجالس المحلية إلى جانب المنظمات غير الربحية في جميع أنحاء العالم لتعزيز الخدمات الاجتماعية ودعم النازحين.







