عاد التوتر من جديد إلى قطاع غزة، بعدما أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي عن تنفيذ غارة جوية قال إنها استهدفت قياديًا بارزًا في حركة «حماس»، في تطور يُنذر بعودة دوامة التصعيد رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين الجانبين منذ أكتوبر تشرين الأول/ الماضي.
غارة على غزة
وكشفت السلطات الصحية في غزة،بذ أن غارة إسرائيلية استهدفت منزلًا في مدينة غزة أسفرت عن مقتل فلسطينيين اثنين على الأقل، إضافة إلى إصابة عدد من الأشخاص بجروح متفاوتة، دون الكشف عن هوية القتيلين حتى الآن. ولم يصدر أي تعليق رسمي من حركة «حماس» بشأن الغارة أو هوية المستهدف.
من جانبه، قال الجيش الإسرائيلي إن القصف جاء ردًا على تعرض قواته لإطلاق نار في وقت سابق من اليوم، موضحًا أن الغارة استهدفت قياديًا بارزًا في «حماس» كان، بحسب البيان، يوجه بشن هجمات ضد القوات الإسرائيلية. ولم يشر الجيش إلى وقوع خسائر في صفوفه جراء إطلاق النار.
وفي تطور لافت، أعلنت جماعة فلسطينية مسلحة مدعومة من إسرائيل، في منطقة رفح جنوب القطاع، أنها قتلت عنصرين من حركة «حماس»، في خطوة اعتُبرت تحديًا مباشرًا لسيطرة الحركة، وتعكس تعقيدات المشهد الأمني داخل القطاع في ظل تعدد الأطراف المسلحة.
خسائر في صفوف المدنيين
ويعيش نحو مليوني فلسطيني في قطاع غزة تحت سيطرة «حماس»، التي تسعى إلى إحكام قبضتها الأمنية رغم الضربات القاسية التي تعرضت لها خلال الحرب الأخيرة.
ونقلت مصادر داخل الحركة أنها لا تزال تقود آلاف المقاتلين، على الرغم من الخسائر الكبيرة التي مُنيت بها بنيتها العسكرية.
استمرار خرق الاتفاق
وفي المقابل، تواصل إسرائيل سيطرتها على أكثر من نصف مساحة القطاع، وهي مناطق تنشط فيها قوى مناوئة لـ«حماس» بعيدًا عن نفوذها المباشر، ومع التقدم البطيء لخطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن غزة، لا تلوح في الأفق مؤشرات على انسحاب إسرائيلي من مناطق إضافية في المدى القريب.
ورغم تراجع حدة القتال بشكل ملحوظ منذ إبرام اتفاق وقف إطلاق النار بعد حرب استمرت عامين، فإن الهدوء ظل هشا، حيث يتبادل الطرفان الاتهامات بخرق الاتفاق، في وقت تشير فيه أرقام وزارة الصحة في غزة إلى مقتل أكثر من 400 فلسطيني، معظمهم من المدنيين، منذ بدء سريان الهدنة، مقابل مقتل ثلاثة جنود إسرائيليين.







