أعلنت هيئة الزكاة والضرائب والجمارك السعودية عن إحباط محاولتين لتهريب كمية ضخمة من الحبوب المخدرة بلغت 301,325 حبة من مادة الإمفيتامين (الكبتاغون)، وذلك عبر منفذين حدوديين مختلفين.
ففي العملية الأولى، تمكن رجال الجمارك من ضبط 209,759 حبة مخبأة بشكل محكم داخل تجويف الإطار الاحتياطي لمركبة قادمة عبر جسر الملك فهد، بينما أسفرت العملية الثانية عن كشف 91,566 حبة أخرى جرى إخفاؤها داخل أجزاء حافلة وصلت إلى المملكة عبر منفذ الحديثة.
ضبط المستلمين داخل المملكة
وأوضح المتحدث باسم الجمارك السعودية عيسى الحربي أنه بعد نجاح عملية الضبط، تم التنسيق المباشر مع المديرية العامة لمكافحة المخدرات، مما أدى إلى الإطاحة بالمتورطين في استقبال هذه السموم داخل المملكة.
وأكد أن هذه الإجراءات تأتي في إطار تكامل الأدوار بين الأجهزة الأمنية لضمان حماية المجتمع من أخطار المخدرات.
تشديد الرقابة الجمركية
شددت الهيئة على أن كوادرها تعمل على مدار الساعة لإحكام الرقابة على المنافذ الحدودية، براً وبحراً وجواً، مؤكدةً أن جميع محاولات التهريب تواجه بكفاءة عالية، بفضل تقنيات الفحص المتطورة والكوادر البشرية المؤهلة.
وأكد الحربي أن التحدي الأكبر هو الأساليب المتطورة التي يلجأ إليها المهربون، إلا أن يقظة رجال الجمارك وخبرتهم الواسعة تحول دون مرور مثل هذه الكميات إلى الداخل.
المخدرات.. سلاح خفي يهدد المجتمعات
تأتي هذه العملية في وقت تشهد فيه المنطقة محاولات متزايدة لاستهداف المملكة بالمخدرات، حيث تسعى شبكات التهريب إلى إدخال هذه السموم بكميات كبيرة لزعزعة استقرار المجتمع وتدمير فئاته الشابة.
ويرى خبراء أن إحباط هذه المحاولات المتكررة يعكس صلابة المنظومة الأمنية السعودية، ويؤكد أن المملكة أصبحت سداً منيعاً أمام شبكات التهريب المنظمة.
شراكة بين الجهات الأمنية
لا يقتصر النجاح على هيئة الجمارك وحدها، بل يأتي ثمرة تعاون وثيق مع المديرية العامة لمكافحة المخدرات وأجهزة الأمن الأخرى. هذا التكامل يسهم في ضمان القبض على جميع أطراف الشبكة، من المهربين عند الحدود إلى المستقبلين في الداخل، وهو ما يُضعف قدرة هذه العصابات على إعادة المحاولة.
تُضاف هذه الضبطية إلى سلسلة من الإنجازات السابقة للجمارك السعودية، التي نجحت خلال الأعوام الماضية في إحباط آلاف المحاولات لتهريب المخدرات بجميع أنواعها. وتؤكد هذه العمليات أن المملكة ماضية في استراتيجيتها الرامية إلى تعزيز أمن الحدود وحماية الشباب من هذه السموم التي تستهدف عقولهم ومستقبلهم.
وعي المجتمع.. خط الدفاع الأول
إلى جانب الجهود الأمنية، تؤكد الجهات الرسمية أن وعي المجتمع السعودي يشكل ركيزة أساسية في مواجهة المخدرات، داعية إلى تعزيز التثقيف والتوعية بمخاطرها. ويؤكد مختصون أن التصدي للآفة لا يقتصر على الأجهزة الأمنية، بل يتطلب أيضًا دورًا فاعلًا من الأسر والمدارس والإعلام.
ويمثل إحباط تهريب أكثر من 300 ألف حبة كبتاغون انتصارًا أمنيًا جديدًا للمملكة في معركتها ضد المخدرات، ويعكس جاهزية الأجهزة السعودية لمواجهة كل محاولات الاختراق، مهما بلغت أساليبها من تعقيد.






