استقبل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، في قصر نيوم، أمس، العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين، في لقاء حمل رسائل سياسية واقتصادية واضحة، وعكس عمق العلاقات الأخوية بين البلدين.
اللقاء، الذي جرى بحضور ولي العهد الأردني الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، عكس رغبة مشتركة في تعزيز التعاون الثنائي على مختلف الأصعدة، ومواجهة التحديات الإقليمية الراهنة.
القضية الفلسطينية على رأس الأولويات
بحث الزعيمان مستجدات القضية الفلسطينية، مؤكدين على مركزيتها في السياسات الخارجية لكل من الرياض وعمّان، وعلى ضرورة دعم الجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى إنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967، وعاصمتها القدس الشرقية. وشدد الجانبان على أن السلام العادل والشامل هو السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار في المنطقة.
تناول اللقاء أيضًا التطورات على الساحتين العربية والإسلامية، بما في ذلك الأزمات السياسية والاقتصادية التي تواجه بعض الدول، والتحديات الأمنية التي تتطلب أعلى مستويات التنسيق بين العاصمتين.
وأكد الجانبان أن التشاور المستمر وتوحيد المواقف يشكلان صمام أمان لمواجهة أي تهديدات تمس أمن واستقرار الإقليم.
التعاون الاقتصادي… آفاق جديدة
لم يقتصر الحديث على الملفات السياسية، بل شمل أيضًا التعاون الاقتصادي، حيث استعرض الزعيمان فرص الاستثمار المتبادل، وتعزيز التبادل التجاري، ودعم مشروعات البنية التحتية والطاقة، بما يحقق مصالح الشعبين.
وتطرق الجانبان إلى أهمية الاستفادة من موقع البلدين كمحورين استراتيجيين يربطان الخليج بالمشرق العربي.
يرى مراقبون أن اللقاء يعكس رسالة واضحة مفادها أن الرياض وعمّان تتحركان بشكل متناسق في الملفات الحساسة، وأن التنسيق بينهما أصبح ضرورة في ظل ما تشهده المنطقة من تحولات متسارعة.
ويؤكد هذا الاجتماع على استمرار الدور المحوري للسعودية والأردن في دعم الاستقرار الإقليمي، وفتح قنوات للحوار مع مختلف الأطراف الدولية الفاعلة.







