AI News
  • الرئيسية
  • شرق أوسط
  • عالم
  • ملفات فلسطينية
  • منوعات
  • إتصل بنا
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • شرق أوسط
  • عالم
  • ملفات فلسطينية
  • منوعات
  • إتصل بنا
No Result
View All Result
No Result
View All Result

هل سيضع أحمد الشرع رأس بشار الأسد على طاولة بوتين؟

middle-east-post.com middle-east-post.com
15 أكتوبر، 2025
عالم
424 4
0
هل سيضع أحمد الشرع رأس بشار الأسد على طاولة بوتين؟
593
SHARES
3.3k
VIEWS
Summarize with ChatGPTShare to Facebook

أعلن تلفزيون سوريا الموالي للحكومة، ومصادر مطلعة في دمشق، أن الرئيس أحمد الشرع سيزور موسكو يوم الأربعاء، في زيارة وُصفت بـ“المفصلية”، رغم تأجيل قمة عربية كانت مقررة في العاصمة الروسية.
الزيارة تأتي في توقيت حساس، يحمل في طياته ملفات شائكة تتعلق بمستقبل الوجود الروسي في سوريا، ومصير بشار الأسد اللاجئ في موسكو، إلى جانب ملفات مالية وعسكرية تضع العلاقة بين البلدين أمام اختبار غير مسبوق.

ملف القواعد الروسية: حميميم وطرطوس بين إعادة التفاوض والتثبيت

تُعد قاعدتا حميميم وطرطوس حجر الزاوية في الوجود العسكري الروسي بسوريا، ورمزين لنفوذ موسكو في شرق المتوسط منذ تدخلها العسكري عام 2015.
الأولى قاعدة جوية عالية التجهيز في الساحل السوري، والثانية ميناء بحري استراتيجي يسمح للأسطول الروسي بالوصول إلى المياه الدافئة على مدار العام — وهو امتياز جغرافي لم تحظَ به روسيا منذ انهيار الاتحاد السوفياتي.

لكن، وبحسب مصادر سياسية سورية، فإن الرئيس أحمد الشرع يعتزم طرح إعادة تقييم شاملة للاتفاقات السابقة المنظمة لوجود القوات الروسية في القاعدتين، استنادًا إلى ما وصفه بـ“التحولات السياسية والسيادية في البلاد”.
الطلب، وإن جاء بلغة دبلوماسية، يُعد أول إشارة رسمية إلى أن دمشق الجديدة لم تعد تتعامل مع الوجود الروسي كأمر مسلَّم به، بل كملف سيادي يمكن مراجعته، بل وإعادة تعريفه من حيث المدى والوظيفة والجدوى.

السيادة أولًا: من حماية النظام إلى حماية الدولة

في عهد الأسد، كانت القواعد الروسية تُقدَّم للشعب السوري على أنها “ضمانة لبقاء الدولة” في وجه التهديدات الغربية.
أما في عهد الشرع، فقد تغيرت المقاربة: الوجود الأجنبي لم يعد غطاءً للحكم، بل مسؤولية أمام السيادة.
فالنظام الجديد يرى أن استمرار القواعد بالشروط القديمة — التي تمنح موسكو صلاحيات مطلقة في الحركة والاستخدام — يتعارض مع فكرة “الاستقلال الوطني” التي يسعى الشرع لترسيخها.

بكلمات أخرى، لم تعد دمشق ترى في موسكو “الضامن”، بل “الشريك الذي يجب أن يُضبط حضوره”.
ومن هنا، فإن إعادة التفاوض على شروط التمركز الروسي تمثل بالنسبة للقيادة السورية الجديدة مؤشرًا رمزيًا على تحرر القرار السوري من الوصاية الخارجية، حتى لو كان الثمن توترًا مؤقتًا في العلاقات مع الكرملين.

موسكو بين الدفاع عن النفوذ والخشية من الانسحاب

من وجهة نظر موسكو، القاعدتان ليستا مجرد منشأتين عسكريتين، بل مفتاح تموضعها الإقليمي في الشرق الأوسط، وركيزة لردع النفوذ الأميركي في المتوسط.
أي حديث عن “إعادة تقييم” أو “تعديل الاتفاقيات” يُفهم في الكرملين على أنه مساس بالمكتسبات الروسية التي تحققت بالدم والاستثمار العسكري والسياسي.

لذلك يُتوقّع أن تتعامل موسكو مع هذا الملف بحساسية عالية، عبر محاولة تدوير لغة المطالب السورية في اتجاه “تحسين التعاون الفني” بدل “تقييد الوجود العسكري”.
وقد يعرض الروس بالمقابل رزمة حوافز اقتصادية — كتمويل مشروعات بنى تحتية أو إعادة إعمار محددة — لضمان استمرار التواجد العسكري بصيغته الحالية أو تمديد عقوده، مع تعديلات شكلية فقط لتلبية المطلب السياسي للشرع.

بين المراجعة الرمزية والمناورة الاستراتيجية

القيادة السورية الجديدة تدرك أن إلغاء أو تقليص القواعد الروسية بشكل مباشر غير ممكن حاليًا، لا عسكريًا ولا ماليًا، لكنها تراهن على التفاوض الذكي التدريجي.
فالغاية ليست القطيعة مع موسكو، بل تحويل العلاقة من وصاية أمنية إلى شراكة سيادية.
وقد يشمل ذلك، وفق مصادر دبلوماسية، إعادة صياغة بروتوكولات الوجود الروسي بحيث تخضع بعض العمليات للتنسيق المسبق مع القيادة السورية، مع تقليص الامتيازات القضائية واللوجستية الممنوحة للجنود الروس.

هذا النهج “التدرّجي الهادئ” هو ما يجعل الملف معركة سيادة طويلة الأمد أكثر من كونه أزمة آنية.
فدمشق الجديدة تسعى لاستعادة توازن القوى على أرضها دون استفزاز موسكو علنًا، في حين تراهن روسيا على أن مرور الوقت — ومعه حاجات سوريا الاقتصادية والأمنية — سيجعل أي انسحاب أو تقليص غير واقعي.

رأس بشار الأسد على الطاولة

مطلب رسمي بتسليمه

بحسب مصدر سوري رسمي، يستعد الرئيس أحمد الشرع لطرح ملف تسليم الرئيس المخلوع بشار الأسد على الطاولة، في خطوة توصف بأنها الأكثر جرأة منذ توليه السلطة.
المصدر أشار إلى أن الطلب سيُقدَّم ضمن جدول الزيارة رسميًا، كجزء من رؤية الشرع لـ”إعادة الاعتبار للعدالة السورية وإغلاق صفحة الماضي”، من خلال محاكمة من تورطوا في جرائم ضد السوريين خلال العقدين الماضيين.

هذا الطرح، الذي يعدّ الأول من نوعه منذ سقوط النظام في ديسمبر 2024، يضع الكرملين أمام امتحان سياسي غير مسبوق. فبشار الأسد، الذي فرّ من دمشق عقب انهيار سلطته، حصل على حق اللجوء السياسي الكامل في روسيا، حيث يعيش في عزلة شبه تامة تحت حراسة أمنية مشددة في إحدى ضواحي موسكو، وفق تسريبات دبلوماسية متطابقة.

بالنسبة للقيادة السورية الجديدة، فإن هذه الخطوة ليست مجرد تصفية حساب مع الماضي، بل إعادة تعريف لمفهوم السيادة الوطنية:
إما أن تكون العدالة فوق التحالفات، أو تبقى الدولة رهينة لتوازنات الخارج.
وبهذا المعنى، فإن “رأس الأسد” لم يعد قضية شخصية بقدر ما أصبح رمزًا لصراع هوية بين سوريا ما قبل الثورة وسوريا ما بعدها.

معادلة حساسة بين العدالة والسياسة

من وجهة نظر أحمد الشرع، تسليم الأسد يمثل لحظة تطهير سياسي وأخلاقي قبل أن يكون قرارًا قضائيًا.
إنه، كما تصفه دوائر قريبة من الرئاسة، “فعل سيادي يقطع شريان التبعية الأخير الذي ربط دمشق بموسكو”.
فالأسد، رغم سقوطه، ما زال في نظر شريحة من السوريين “ظلّ النظام” الذي يحتفظ بأسرار الدولة وأرشيفها الأمني والعسكري، وهي أوراق تدرك روسيا قيمتها جيدًا.

أما بالنسبة للكرملين، فالأمر يتجاوز شخصية الأسد ليصل إلى جوهر نفوذها في الشرق الأوسط.
تسليمه يعني من الناحية الرمزية أن روسيا تتخلى عن أحد حلفائها التاريخيين تحت ضغط حكومة جاءت على أنقاضه، وهو ما يشكل سابقة خطيرة بالنسبة لعلاقاتها مع أنظمة أخرى تعتمد على الدعم الروسي.
كما أن قبول الطلب سيُفقد موسكو موقعها كـ“ضامن تاريخي” في الملف السوري، ويقوّض صورتها كحليف لا يتراجع.

لهذا السبب، الرد الروسي سيكون على الأرجح مزيجًا من الرفض الدبلوماسي والمراوغة القانونية.
قد تلجأ موسكو إلى اقتراح بدائل شكلية مثل إنشاء لجنة تحقيق دولية مشتركة، أو إحالة الملف إلى مؤسسات قضائية محايدة، أو حتى طرح “صفقة سياسية” تشمل العفو المشروط مقابل تسليم بعض الأصول أو الأرشيف الأمني.

موسكو بين الماضي والمستقبل

منذ فرار بشار الأسد إلى الأراضي الروسية في نهاية عام 2024، حرصت موسكو على الحفاظ على خيوط تواصل مع السلطات الجديدة في دمشق، إدراكًا منها أن فقدان سوريا بالكامل يعني خسارة آخر موطئ نفوذ استراتيجي لروسيا في الشرق الأوسط. ومع ذلك، كانت العلاقة في بداياتها محكومة بقدر من التوجس المتبادل؛ فدمشق الجديدة لم تنسَ أن روسيا كانت الداعم الأبرز للنظام السابق حتى لحظاته الأخيرة، بينما تنظر موسكو إلى القيادة الجديدة بعين الشك، خشية أن تنقلب موازين التحالفات نحو الغرب أو العواصم العربية.

في يوليو الماضي، جاءت زيارة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى موسكو كمحاولة لتبريد الجبهة السياسية بين الطرفين.
التقى الشيباني الرئيس فلاديمير بوتين ووزير الخارجية سيرغي لافروف، وتركزت المباحثات على “فتح صفحة جديدة على أساس المصالح المشتركة”. وقد أعلن الطرفان عن تشكيل لجنتين ثنائيتين لإعادة تقييم الاتفاقات السابقة بين البلدين، لا سيما تلك المتعلقة بالتعاون العسكري والاستثمارات في قطاع الطاقة والبنى التحتية.
في العلن، وصف لافروف اللقاء بـ“الإيجابي والبنّاء”، وشكر دمشق على “ضمان أمن القاعدتين الروسيتين في طرطوس وحميميم”، مؤكداً دعم بلاده لرفع العقوبات عن سوريا وعودتها الكاملة إلى المشهد الإقليمي.

لكن خلف هذا الدفء الدبلوماسي، كانت الشكوك الروسية تتزايد. فموسكو تدرك أن الحكومة السورية الجديدة تعمل بخطوات محسوبة لتقليص نفوذها العسكري والاقتصادي تدريجيًا، وأن خطاب الشرع حول “إعادة تعريف التحالفات” ليس مجرد إشارة سياسية بل اتجاه استراتيجي طويل المدى.
من جانبها، لم تعد دمشق تنظر إلى روسيا كوصيٍّ سياسي أو ضامن لبقائها، بل كـ شريك ثقيل الظل تحاول الموازنة بين الحاجة إليه والخشية من هيمنته.

وفي هذا السياق، تحاول موسكو إعادة صياغة علاقتها بدمشق ضمن معادلة جديدة: لا وصاية كاملة كما في عهد الأسد، ولا قطيعة تؤدي إلى فقدان النفوذ. إنها تسعى إلى “تطبيع نفوذها” في سوريا الجديدة من خلال أدوات اقتصادية ودبلوماسية، بعدما أدركت أن زمن الاعتماد على القوة العسكرية وحدها قد انتهى.
لكن رغم محاولات الاحتواء، تبقى العلاقة محكومة بـ برود حذر وذاكرة مثقلة بالتناقضات. فروسيا التي كانت يومًا راعية النظام القديم، تجد نفسها اليوم مضطرة إلى التعامل مع نظامٍ جاء على أنقاضه، بينما تسعى دمشق الجديدة إلى الإفلات من عباءة الحليف القديم دون أن تفتح جبهة مواجهة معه.

بهذا المعنى، تقف موسكو اليوم بين ماضٍ مثقل بالرهانات الخاسرة ومستقبل غامض لمعادلاتها في سوريا. فهي تحاول التمسك بما تبقى من نفوذها، مدركةً أن دمشق الجديدة لن تسمح بعودة زمن الامتيازات المطلقة، وأن إعادة تعريف العلاقة ليست خيارًا سياسيًا عابرًا، بل تحوّلًا بنيويًا في ميزان القوة داخل واحدة من أكثر مناطق نفوذها حساسية في العالم العربي.

لماذا يبدو التقارب الروسي-السوري صعبًا؟

يبدو أن التقارب الروسي–السوري بعد سقوط الأسد يواجه جملة من العوائق البنيوية المعقدة، تتجاوز الخلافات السياسية إلى عمق المصالح الاستراتيجية المتضاربة. فموسكو تنظر إلى سوريا بوصفها ورقة نفوذ إقليمي وجسرًا دائمًا نحو المتوسط، وركيزة لوجودها العسكري في جنوب تركيا وغرب العراق، بينما ترى دمشق الجديدة أن هذا الوجود بات عبئًا سياسيًا واقتصاديًا يقيّد حركتها الخارجية ويقوّض استقلال قرارها السيادي. ومن جهة أخرى، يسود في الأوساط الدبلوماسية تقدير بأن الإدارة الأميركية قد تغيّر موقفها من دمشق في حال أظهرت الأخيرة قدرًا من الود تجاه موسكو أو سمحت باستمرار الامتيازات العسكرية الروسية على أراضيها. فالتقارب الزائد مع الكرملين قد يغلق أمام سوريا نافذة الانفتاح الأميركي والأوروبي التي بدأت تتشكل مؤخرًا. أمّا على المستوى الإقليمي، فالصورة لا تقلّ تعقيدًا؛ إذ لا ترغب أي من القوى المحيطة — من إيران وتركيا إلى دول الخليج وإسرائيل — في عودة سوريا إلى حضن موسكو بالكامل. فكل طرف يسعى إلى ضمان توازن يمنع روسيا من احتكار القرار السوري، خاصة بعد التحولات التي رافقت سقوط النظام السابق وتبدّل موازين القوى داخل المنطقة. بهذه المعطيات، يبدو أن طريق التقارب بين موسكو ودمشق الجديدة محكوم بمعادلات معقدة ومتشابكة، تجعل من التعاون بينهما خيارًا محدودًا لا يتجاوز حدود الضرورة السياسية المؤقتة.

الأرشيف العسكري والأموال المنهوبة: ملفات تلاحق الماضي

استرجاع الأصول

تسعى الحكومة السورية الجديدة لاستعادة الأموال التي نهبتها عائلة الأسد خلال العقود الماضية، والمقدّرة بمليارات الدولارات المودعة في مصارف أجنبية، بينها روسيا والإمارات وسويسرا.
وتشير تقارير إلى أن جزءًا من تلك الأموال قد يكون جرى تهريبه عبر وسطاء روس خلال سنوات الحرب.

الأرشيف العسكري المسرب

ملف آخر لا يقل حساسية يتمثل في الأرشيف العسكري السوري، الذي تشير مصادر استخباراتية إلى أنه سُلّم لروسيا في السنوات الأخيرة من حكم الأسد، ويحتوي على خرائط استخباراتية ووثائق عملياتية.
استعادة هذا الأرشيف تمثل أولوية أمن قومي بالنسبة للحكومة الجديدة، وقد تُطرح المسألة ضمن جدول مباحثات الشرع في موسكو.

موقف موسكو: بين الدفاع والاحتواء

تتعامل موسكو مع الزيارة المرتقبة للشرع بوصفها اختبارًا لنفوذها في سوريا ما بعد الأسد. فبعد عقدٍ من التغلغل العسكري والسياسي، تجد روسيا نفسها أمام واقعٍ جديدٍ تفرضه سلطة لا تدين بالولاء المطلق للكرملين، بل تسعى إلى صياغة علاقة متوازنة تقوم على الندية لا الوصاية.

من الناحية العملية، تحاول موسكو حماية مكتسباتها الاستراتيجية — من قاعدتي طرطوس وحميميم إلى عقود التسليح والطاقة — عبر خطابٍ “تصالحي” يهدف إلى طمأنة دمشق الجديدة دون تقديم تنازلات حقيقية. بوتين يدرك أن خسارة سوريا ستعني خسارة أهم موطئ قدم روسي في البحر المتوسط، وبالتالي سيعمل على احتواء القيادة الجديدة لا مواجهتها، عبر أدوات الدبلوماسية والاقتصاد أكثر من السلاح.

لكن في الوقت ذاته، لا يبدو الكرملين مستعدًا للتخلي عن ورقة بشار الأسد. فوجوده في الأراضي الروسية يمنح موسكو أداة ضغط مزدوجة: تذكير القيادة السورية بأن يد روسيا لا تزال قادرة على التدخل، وإشارة للغرب بأن موسكو تمتلك مفاتيح “الملف السوري” حتى بعد سقوط النظام القديم.

لذلك من المرجّح أن تطرح روسيا صيغة وسط رمادية: تجميد ملف الأسد مؤقتًا بحجة “عدم تسييس العدالة”، مقابل تقديم دعم دبلوماسي محدود في مجلس الأمن ووعود بالمشاركة في مشاريع إعادة الإعمار.
بهذه الطريقة، تبقي موسكو على نفوذها في سوريا دون الدخول في صدام مباشر مع السلطة الجديدة، وتحافظ على توازنها بين الدفاع عن مصالحها واحتواء المتغيرات السياسية القادمة من دمشق.

زيارة تبحث عن توازن جديد

زيارة أحمد الشرع إلى موسكو تتجاوز الطابع البروتوكولي أو المجاملة السياسية؛ إنها زيارة مفصلية في إعادة رسم العلاقة السورية–الروسية بعد عقد من الحرب والتبعية.
على طاولة الكرملين، ثلاثة ملفات ثقيلة تتجاوز البعد الدبلوماسي إلى العمق الاستراتيجي:
تسليم بشار الأسد، إعادة تقييم الوجود العسكري الروسي، واستعادة الأموال والأرشيف العسكري السوري.

تبدو دمشق الجديدة، بقيادة الشرع، مصمّمة على إعادة تعريف السيادة الوطنية وفتح صفحة جديدة من العلاقات الخارجية التي لا تقوم على الرعاية، بل على الشراكة. غير أن الطريق إلى ذلك محفوف بتعقيدات الميدان وتوازنات القوى. فالقيادة السورية تدرك أن موسكو، رغم تراجع نفوذها، لا تزال تمتلك مفاتيح مهمة في معادلة الشرعية الدولية، سواء عبر مجلس الأمن أو من خلال موقعها في ملف إعادة الإعمار.

ومن هذا المنطلق، تبدو الزيارة كأنها مفاوضة على المستقبل أكثر من كونها مراجعة للماضي. دمشق تريد استرداد قرارها المستقل، وموسكو تريد ضمان مصالحها العسكرية والاقتصادية، أما الغرب فيراقب بحذر مدى قدرة القيادة السورية الجديدة على الابتعاد عن المدار الروسي دون أن تنزلق إلى فلك واشنطن.

وبين هذه الحسابات المتشابكة، يظل السؤال الأكثر رمزية قائماً:
هل تملك دمشق الجديدة الشجاعة السياسية لتضع رأس الأسد فعلاً على طاولة الكرملين كخطوة أولى نحو العدالة الوطنية؟
أم أن واقعية السياسة ستجبرها على تركه يعيش في “اللجوء الذهبي” الذي منحته له موسكو، بصفته آخر أوراق النفوذ التي ترفض روسيا التفريط بها؟

زيارة الشرع، إذًا، ليست مجرد رحلة إلى موسكو، بل رحلة بحث عن توازن جديد بين القوة والسيادة، بين الوفاء للحلفاء والالتزام بمبادئ الثورة، وبين منطق الدولة ومنطق النفوذ.
ومن نتائج هذا اللقاء، سيتحدد ما إذا كانت سوريا على أعتاب استقلال سياسي فعلي، أم أمام فصلٍ جديد من الارتهان بصيغة أكثر أناقة.

SummarizeShare237
middle-east-post.com

middle-east-post.com

Related Stories

صورة إيرانية لقاعدة فرنسية في الإمارات تُربك حسابات باريس الأمنية

صورة إيرانية لقاعدة فرنسية في الإمارات تُربك حسابات باريس الأمنية

middle-east-post.com
3 فبراير، 2026
0

أعاد نشر صورة أقمار صناعية لقاعدة عسكرية فرنسية في الإمارات فتح ملف بالغ الحساسية في العلاقة المتوترة أصلاً بين طهران وعدد من العواصم الأوروبية، وطرح في الوقت نفسه...

أوروبا تخطط سراً لرد عسكري في حال انتهكت روسيا وقف إطلاق النار

أوروبا تخطط سراً لرد عسكري في حال انتهكت روسيا وقف إطلاق النار

middle-east-post.com
3 فبراير، 2026
0

عاد ملف الضمانات الأمنية إلى صدارة المشهد، لكن هذه المرة من زاوية مختلفة: ليس عبر وعود سياسية فضفاضة، بل من خلال ترتيبات عسكرية مسبقة تُبنى على فرضية أساسية...

استطلاع جديد يكشف رأي الأوكرانيين في استمرار الحرب

استطلاع جديد يكشف رأي الأوكرانيين في استمرار الحرب

middle-east-post.com
2 فبراير، 2026
0

كشف استطلاع للرأي أجراه المعهد الدولي لعلم الاجتماع في كييف، ونُشر يوم الاثنين 2 فبراير، أن 65% من الأوكرانيين مستعدون لتحمل الحرب ضد روسيا «طالما كان ذلك ضرورياً»،...

ما وراء تحوّل السياسة الأمريكية في غرب أفريقيا

ما وراء تحوّل السياسة الأمريكية في غرب أفريقيا

middle-east-post.com
2 فبراير، 2026
0

أعلنت الولايات المتحدة، في خطوة لافتة، عن تغيير جذري في طريقة تعاملها مع ثلاث دول محورية في غرب أفريقيا هي مالي وبوركينا فاسو والنيجر، وهي دول تخوض صراعًا...

Recommended

رسالة مفتوحة إلى بوتين: روسيا والموقف الأخلاقي في العالم الجديد

رسالة مفتوحة إلى بوتين: روسيا والموقف الأخلاقي في العالم الجديد

13 ديسمبر، 2024
هجوم على مقر إقامة بوتين بلا أدلة… رواية روسية تهزّ مسار التفاوض

هجوم على مقر إقامة بوتين بلا أدلة… رواية روسية تهزّ مسار التفاوض

30 ديسمبر، 2025

Popular Story

  • حفلات عيد الأضحى 2025.. الخريطة الكاملة

    حفلات عيد الأضحى 2025.. الخريطة الكاملة

    1003 shares
    Share 401 Tweet 251
  • إيران تحارب لأجل مصالحها، لا لأجلكم

    805 shares
    Share 322 Tweet 201
  • الكويت: مدارس مؤمنة لاستضافة شعائر محرم بدلاً من الحسينيات

    730 shares
    Share 292 Tweet 183
  • شيرين عبد الوهاب في ورطة جديدة.. بلاغ رسمي

    663 shares
    Share 265 Tweet 166
  • حماس تفقد السيطرة.. وغزة أمام مفترق طرق

    658 shares
    Share 263 Tweet 165
  • الرئيسية
  • شرق أوسط
  • عالم
  • ملفات فلسطينية
  • منوعات
  • إتصل بنا
Call us: +1 234 JEG THEME

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • شرق أوسط
  • عالم
  • ملفات فلسطينية
  • منوعات
  • إتصل بنا

Are you sure want to unlock this post?
Unlock left : 0
Are you sure want to cancel subscription?
We use cookies to ensure that we give you the best experience on our website. If you continue to use this site we will assume that you are happy with it.