استقبل الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في مكتبه بقصر اليمامة بالرياض، اليوم الاثنين، نائب رئيس دولة فلسطين حسين الشيخ، في لقاء حمل أبعاداً سياسية مهمة تتعلق بمستقبل القضية الفلسطينية والجهود المبذولة لدعمها.
بحث المستجدات الفلسطينية
جرى خلال اللقاء استعراض التطورات الأخيرة على الساحة الفلسطينية، في ظل التحديات السياسية والأمنية التي تواجهها الأراضي المحتلة، إضافة إلى مناقشة الخطوات الممكنة لدعم حقوق الشعب الفلسطيني وتعزيز مسار الحلول العادلة والشاملة.
وأكد ولي العهد على الموقف السعودي الثابت في نصرة القضية الفلسطينية واعتبارها أولوية محورية في السياسة الخارجية للمملكة.
ناقش الجانبان سبل تنسيق المواقف في المحافل الدولية، بما يخدم المصالح الفلسطينية ويحمي حقوقها المشروعة. وأشاد حسين الشيخ بدور المملكة المحوري في دعم القضية على المستويات العربية والإسلامية والدولية، مؤكداً أن السعودية تمثل ركيزة أساسية في أي تحرك سياسي يخص الشعب الفلسطيني.
شارك في اللقاء من الجانب السعودي، وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، ووزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني الدكتور مساعد بن محمد العيبان، فيما حضر من الجانب الفلسطيني الدكتور مجدي عبد الرحمن الخالدي مستشار الرئيس، واللواء رسلان زكي أحمد شيخ إبراهيم مستشار نائب الرئيس، وآية جمال محيسن رئيس ديوان نائب رئيس دولة فلسطين.
رؤية مشتركة لمستقبل المنطقة
ركزت المباحثات على أهمية تحقيق السلام العادل والشامل الذي يضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، كما تناول الطرفان الجهود المبذولة لوقف الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة ضد الشعب الفلسطيني، وضرورة حشد الدعم العربي والإسلامي لإيجاد حل سياسي دائم يحقق الاستقرار في المنطقة.
أعاد ولي العهد السعودي التأكيد على التزام المملكة بمبادرة السلام العربية التي أقرتها قمة بيروت عام 2002، باعتبارها الإطار الأشمل لتحقيق السلام، مشدداً على أن أي حل يتجاهل حقوق الفلسطينيين لن يكون مقبولاً أو قابلاً للاستمرار.
يأتي اللقاء في ظل تصاعد التوترات في الأراضي الفلسطينية وتزايد الاعتداءات الإسرائيلية، ما يعكس حرص المملكة على لعب دور محوري في تحريك الجهود السياسية والدبلوماسية لمواجهة هذه التحديات.
ولم تقتصر المحادثات على البعد السياسي فقط، بل شملت بحث سبل تعزيز الدعم الإنساني والتنموي للشعب الفلسطيني، بما في ذلك المشاريع الإغاثية التي تمولها المملكة عبر الصناديق التنموية والمنظمات الدولية.
أشار الجانبان إلى أهمية تعزيز التنسيق العربي المشترك، خصوصاً في ظل التحركات الإقليمية والدولية لإحياء عملية السلام، مؤكدين أن وحدة الموقف العربي تمثل ورقة ضغط أساسية في المفاوضات الدولية.
إشادة فلسطينية بالدور السعودي
ثمّن حسين الشيخ جهود خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد في دعم الشعب الفلسطيني على الصعد كافة، معتبراً أن السعودية كانت ولا تزال السند الأول للقضية الفلسطينية في المحافل العالمية.
واختتم اللقاء بتأكيد الطرفين على مواصلة التنسيق المشترك خلال المرحلة المقبلة، مع التركيز على حماية المقدسات الإسلامية في القدس، والتصدي لمحاولات فرض الأمر الواقع من قبل الاحتلال الإسرائيلي.







