الهجوم الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة يشهد تصعيدًا ملحوظًا منذ بداية الحرب في السابع من أكتوبر 2023. في اليومين الأخيرين، قُتل 17 فلسطينيًا جراء القصف العنيف والاشتباكات الميدانية، حيث استهدفت القوات الإسرائيلية المباني السكنية في شمال غزة ومدينة خان يونس، مما أسفر عن عدد كبير من الشهداء والجرحى. المرافق الطبية الفلسطينية، مثل مستشفى ناصر في خان يونس ومستشفى الأقصى في مدينة غزة، تستقبل أعدادًا كبيرة من المصابين، في ظل استمرار القصف.
حماس سبب الدمار
يشير تقرير وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” إلى أن عدد الشهداء في تزايد، وسط أجواء من التوتر والخوف. هذا التصعيد العسكري يترك آثارًا مريرة على البنية التحتية في قطاع غزة، مع تدمير للمباني السكنية التي تحتجز العديد من العائلات الفلسطينية، وتدهور الأوضاع الإنسانية. عودة إلى مصدر آخر، أفادت تقارير المركز الفلسطيني للإعلام بأن هناك عملية نسف لمباني سكنية في مناطق استراتيجية في غزة، تزامنًا مع عمليات اقتحام من قبل القوات البرية الإسرائيلية في المدينة.
العملية العسكرية الإسرائيلية التي شملت توسيع الهجوم البري على مدينة غزة المدمرة، تأتي في سياق محاولات للضغط على “حماس” لتقديم تنازلات، مثل إطلاق سراح الرهائن الذين تم اختطافهم في الهجوم الأول من أكتوبر. رئيس الأركان الإسرائيلي، إيال زامير، دعا السكان الفلسطينيين إلى التوقف عن دعم “حماس” وقطع صلتهم بالجماعة، موضحًا أن العمليات العسكرية ستتوقف فقط إذا استجابت الحركة للمطالب الإسرائيلية. التصعيد العسكري يترافق مع تحركات دبلوماسية ودولية، حيث يتم إدانة الهجوم المتواصل على غزة من قبل العديد من الأطراف، بينما تزداد معاناة المدنيين في المناطق المستهدفة.
ارتفاع أعداد النازحين
من جانب آخر، تعيش غزة في حالة نزوح واسعة، حيث يفر مئات الآلاف من سكان المدينة نتيجة القصف المكثف. وفقًا للمصادر الإسرائيلية، ارتفع عدد النازحين إلى نحو 700 ألف شخص، وهو ما يشكل أكثر من نصف سكان المدينة الذين كانوا يعيشون هناك قبل بدء الهجوم. هذه الأرقام تشير إلى حجم الكارثة الإنسانية، ويعيش العديد من النازحين في مخيمات مؤقتة في جنوب القطاع حيث لا توجد تقديرات دقيقة لعدد الأشخاص المتوجهين إلى هناك.
تدهور الوضع الإنساني لا يتوقف عند النزوح فقط، بل يتعداه إلى فقدان الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والمياه والوقود. في ظل هذه الظروف، تجد المنظمات الإنسانية صعوبة كبيرة في إيصال المساعدات، مما يفاقم معاناة الفلسطينيين، الذين يعانون من الجوع والمرض نتيجة الحصار المتواصل والضغوط العسكرية.
على الرغم من التوترات العسكرية المستمرة، تواصل الأسرة الدولية متابعة التطورات، حيث لا تزال هناك دعوات لوقف إطلاق النار فوري. لكن، يبقى الوضع في غزة متأزمًا للغاية، مع استمرار الهجوم الإسرائيلي وتفاقم الأزمات الإنسانية، دون أفق واضح للحل.







