يحتل البرتقال مكانة خاصة كأكثر الفواكه شعبية لغناه بالعناصر الغذائية ونكهته المميزة. لكن بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من مقاومة الإنسولين، غالباً ما يثير تناول الفاكهة تساؤلات ومخاوف حول تأثيرها المحتمل على ارتفاع مستوى سكر الدم. فهل يجب على هؤلاء المرضى الابتعاد عن البرتقال، أم أنه يمكن أن يكون جزءاً صحياً من نظامهم الغذائي؟
يؤكد أخصائيو التغذية أن البرتقال يمكن أن يكون مفيداً بالفعل لمرضى مقاومة الإنسولين، بشرط تناوله باعتدال وكمية محسوبة. ويشير الخبراء إلى أن هذا البطل الحمضي يتميز بمؤشر جلايسيمي منخفض إلى متوسط، ما يعني أنه لا يسبب ارتفاعاً حاداً ومفاجئاً في سكر الدم عند تناوله كاملاً.
ثلاثة أسرار تجعل البرتقال مفيداً لمرضى مقاومة الإنسولين
يتوقف تأثير البرتقال الإيجابي على الجسم على ثلاثة عوامل رئيسية تجعله فاكهة مختلفة عن غيرها، وتقلل من تأثير السكريات الطبيعية الموجودة فيه:

الألياف تبطئ السكر: البرتقال غني بالألياف الغذائية القابلة للذوبان، وعلى رأسها البكتين. تعمل هذه الألياف كدرع واقٍ في الأمعاء، حيث تبطئ من عملية امتصاص السكر في مجرى الدم، مما يساعد على تحسين استجابة الجسم لهرمون الإنسولين.
فيتامين C يقلل الالتهاب: يُعرف البرتقال بأنه مصدر ممتاز لـ فيتامين C القوي، والذي لا يساهم فقط في تعزيز المناعة. هذا الفيتامين يلعب دوراً مهماً في تقليل الالتهابات المزمنة بالجسم، وهي حالة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بزيادة مقاومة الخلايا للإنسولين.
عوامل مضادة للأكسدة: البرتقال يحتوي على مركبات الفلافونويد المضادة للأكسدة، والتي تدعم صحة الأوعية الدموية وتساعد في تحسين قدرة الخلايا على استخدام الجلوكوز بفاعلية أكبر.
طريقة التناول والكمية.. المفتاح لتجنب الضرر
السر لا يكمن في الفاكهة نفسها، بل في طريقة تناولها وكميتها. ينصح الخبراء بضرورة الالتزام بالقواعد التالية لضمان الحصول على فوائد البرتقال دون أي آثار جانبية سلبية:
تناوله كاملاً وليس عصيراً: هذه هي القاعدة الذهبية؛ تناول ثمرة البرتقال كاملة أفضل بكثير من شرب عصيرها. عملية العصر تتخلص من الجزء الأكبر من الألياف (البكتين)، مما يرفع من الحمل السكري ويسبب امتصاص السكر بسرعة أكبر.
الكمية المعتدلة: الإفراط في أي طعام صحي قد يتحول إلى ضار، وهذا ينطبق على البرتقال. تناول ثمرة واحدة يومياً يُعد كمية آمنة ومفيدة، بينما قد يؤدي التناول المفرط إلى زيادة السعرات الحرارية والسكريات الطبيعية بالجسم.
إذاً، بالاستهلاك الواعي والمحسوب، يمكن لمرضى مقاومة الإنسولين أن يستفيدوا من البرتقال كجزء من نظام غذائي متوازن.







