تحت غطاء “الغذاء الصحي” والرشاقة، يقع الكثيرون في فخ تناول منتجات تُسوّق على أنها صديقة للجسم وبناء العضلات، لكنها في الحقيقة قد تقود مستهلكيها مباشرة إلى انسداد الشرايين أو الإصابة بسكتات دماغية مفاجئة.
هذا ما حذرت منه الدكتورة كيلا لارا بريتينجر، الطبيبة الشهيرة والمؤلفة المشاركة لكتاب “دليل مايو كلينك لقلب سليم وسعيد”. وأكدت بريتينجر أنها باتت تستقبل في عيادتها بانتظام مرضى يعانون من ارتفاع حاد في الكوليسترول ومشكلات قلبية معقدة، والسبب المشترك بينهم هو الإفراط في تناول أطعمة ومكملات ترفع شعارات صحية براقة، بينما تخفي في تركيبتها سموماً من السكريات المضافة والدهون المشبعة.
إليكِ المنتجات الثلاثة الأكثر خطورة والتي يجب الحذر منها فوراً وفقاً لتقرير موقع “بيزنس إنسايدر”:
1. مشروبات ومخفوقات البروتين الجاهزة (فخ السكر الخفي)
مع اجتياح موضة دعم المنتجات بالبروتين — والتي وصلت إلى إضافة البروتين لكل شيء من الفشار إلى الحلوى واعداً بزيادة الكتلة العضلية — تحذر الدكتورة بريتينجر من أن هذا القناع الغذائي يخفي كوارث حقيقية:
جرعات سكر هائلة: مخفوقات وعصائر البروتين والزبادي الجاهزة تُعد أطعمة فائقة المعالجة؛ حيث تحتوي الحصة الواحدة من بعضها على أكثر من 20 غراماً من السكر، وهو ما يعادل كمية السكر الموجودة في علبة مياه غازية أو قطعة حلوى كاملة.
خطر المحليات الصناعية: حتى المنتجات المكتوب عليها “قليلة السكر” ليست آمنة تماماً؛ إذ يتم نكهتها بمحليات صناعية تؤدي إلى الإخلال بتوازن البكتيريا النافعة في الأمعاء وتُحفز الرغبة الشديدة في تناول المزيد من السكريات.
البديل الصحي: ركّزي على الحصول على بروتينكِ من الأطعمة الكاملة غير المصنعة، وتحديداً البروتينات النباتية كالبقوليات (العدس، الحمص، الفاصوليا)، والتي تمد الجسم بالبروتين والألياف ومضادات الأكسدة (البوليفينولات) المفيدة لشرايين القلب.

2. الجرانولا المدعمة بالبروتين (حبوب منزوعة الفائدة)
استفادةً من رواج صيحة البروتين، أصبحت الجرانولا خياراً شائعاً جداً لوجبات الإفطار والوجبات الخفيفة لدى المهتمين بصحتهم ورشاقتهم، ولكن طريقة تصنيعها تجعلها عبئاً على الجسم:
لتعديل مذاق الجرانولا وجعلها مستساغة تجارياً، تعمد الشركات إلى إزالة الألياف الطبيعية المفيدة للقلب، وتضيف بدلاً منها السكر والدهون المشبعة. ونتيجة لذلك، يفقد المستهلك الفوائد الكاملة للحبوب الكاملة الأصلية مثل الشوفان والحنطة السوداء والدخن.
البديل الصحي: جربي تناول مزيج طبيعي نقي من المكسرات النيئة والفواكه، أو قومي بتحضير الجرانولا بنفسكِ في المنزل. كلا الخيارين يضمنان لكِ الحصول على الألياف بجرعات عالية، وهي العنصر السحري الذي يخفض الكوليسترول وضغط الدم ويحارب الالتهابات.
3. زيت جوز الهند (العدو السري للشرايين)
يمثل زيت جوز الهند إحدى أكبر الخدع التسويقية في عالم التغذية الطبيعية والنباتية، حيث يُنظر إليه خطأً كبديل سحري وصحي للمنتجات الحيوانية.
صدمة الكوليسترول: تروي الدكتورة بريتينجر قائلة: “عندما يأتي إليّ مرضى يتبعون نظاماً غذائياً نباتياً وصحياً للغاية، وأتساءل عن سبب الارتفاع الجنوني في نسبة الكوليسترول لديهم، أكتشف فوراً أنهم يطهون كل شيء بزيت جوز الهند”.
أعلى من الزبدة: يحتوي زيت جوز الهند على نسبة دهون مشبعة أعلى من الزبدة، أو السمن، أو حتى دهن البقر. وهو شائع جداً كعنصر أساسي في أطعمة الطاقة الجاهزة (البروتين بار)، المخبوزات، رقائق البطاطس، والفشار التجاري.
حماية قلبكِ وشرايينكِ لا تعتمد على العناوين البراقة المكتوبة على واجهة العبوات (مثل: “غني بالبروتين” أو “طبيعي 100%”). السر الحقيقي يكمن في قراءة جدول القيم الغذائية في الخلف بدقة، والاعتماد على الأطعمة الكاملة البسيطة التي لم تدمرها يد التصنيع.






