غالباً ما يتم تجاهل القدمين أو التعامل مع أي آلام تظهر فيهما على أنها مجرد إجهاد أو مشكلة عادية، إلا أن هذه المنطقة الحيوية من الجسم قد تكون مرآة تعكس مشكلات صحية أعمق وأكثر خطورة. يشير الخبراء إلى أن سرطان العظام قد يرسل إشارات تحذيرية واضحة تظهر في القدم، لكنها للأسف غالباً ما تُنسب إلى أمراض أخرى.
إن الوعي بهذه الأعراض الأربعة يعتبر خطوة حاسمة نحو التشخيص المبكر.
لا تتجاهل.. التورم المتفاقم والكتل الظاهرة
قد يكون تورم القدم أو الكاحل دلالة على الكثير من الأمور، لكنه يتحول إلى علامة تحذير خطيرة عندما يكون مستمراً ويزداد سوءاً بمرور الوقت دون سبب واضح. ينشأ هذا التورم نتيجة لتأثير الخلايا السرطانية التي قد تنتقل إلى نخاع العظم، مما يؤدي إلى خلل في إنتاج كريات الدم وضعف في المناعة.
هذا الخلل قد ينتج عنه انتفاخ في إحدى القدمين أو ظهور كتلة غير مبررة، مما يستدعي استشارة الطبيب فوراً وعدم الاكتفاء بالمسكنات أو علاجات الانتفاخ المعتادة.

كسور مفاجئة.. إشارات ضعف العظام
إذا لاحظت أنك تصاب بـ كسور متكررة في القدم دون أن تكون قد تعرضت لحادث قوي أو صدمة مباشرة، فقد يكون هذا مؤشراً قوياً على أن عظامك تفقد قوتها الأساسية.
تفسير ذلك يرجع إلى الضغط الشديد الذي تسببه الخلايا السرطانية النامية على أنسجة عظام القدمين، ما يضعفها ويجعلها هشة وعرضة للكسر حتى مع أقل مجهود أو حركة عادية، مما يدق ناقوس الخطر بضرورة إجراء فحوصات شاملة للعظام.
ألم ليلي وصعوبة في الحركة
يُعد ألم القدم، وخاصة إذا كان مبرحاً ويزداد حدة ليلاً أو أثناء ممارسة الأنشطة البدنية، مؤشراً خطيراً لا يجب التهاون به. هذا الألم يتفاقم مع نمو سرطان العظام، ويزداد سوءاً في المراحل المتقدمة (الثالثة والرابعة) من المرض، خصوصاً إذا كان السرطان قد انتشر إلى أعضاء أخرى مثل الرئتين أو الثديين.
كما أن إصابة العظام بالسرطان تؤدي إلى فقدانها للمرونة، خاصة حول المفاصل، وتزيد من تشنج الأوتار والأربطة، مما يخلق صعوبة واضحة ومستمرة في الحركة والمشي. إذا واجهت هذه الصعوبات فجأة ودون سبب عضلي معروف، فإن زيارة أخصائي العظام تصبح ضرورية للتحقق من سلامة العظام.







