فيتامين د ، ليس مجرد فيتامين عادي، بل هو حجر الزاوية في صحة عظامك وعضلاتك، وشريك أساسي في تنظيم مناعتك ومحاربة الالتهابات. لكن، ماذا يحدث عندما ينخفض منسوبه في جسدك؟ هيئة الدواء المصرية تحذر: نقص هذا الفيتامين الحيوي قد يقودك إلى “هشاشة العظام” وجعلها عرضة للكسر بسهولة.
“العظام لا تكذب”، فآلامها غير المبررة قد تكون رسالة استغاثة تخبرك بأنك بحاجة إلى الاهتمام بمستويات فيتامين “د” في جسمك. الهيئة تنصح بضرورة الانتباه للأطعمة الغنية بهذا الفيتامين الذهبي، والاستمتاع بأشعة الشمس الدافئة (باعتدال)، والأهم من ذلك، عدم التردد في استشارة الطبيب المختص عند الشعور بأي آلام غير معتادة في العظام أو وجود أي مشكلة صحية قد تعيق امتصاص هذا الفيتامين الهام.
من هم الأكثر عرضة للخطر؟
هناك فئات معينة يجب عليها أن تكون أكثر يقظة ومتابعة لمستويات فيتامين “د” لديها. تشمل هذه الفئات:
- مرضى الفشل الكلوي: حيث يؤثر الكلى على قدرة الجسم على تنشيط فيتامين “د”.
- مرضى متلازمة سوء الامتصاص: الذين يعانون من صعوبة في امتصاص العناصر الغذائية، بما في ذلك فيتامين “د”.
- الأشخاص الذين يعانون من آلام غير مبررة في العظام: هذه الآلام قد تكون أولى إشارات نقص الفيتامين.
- الأشخاص الذين تعرضوا لكسور في أماكن غير معتادة: قد يشير ذلك إلى ضعف في العظام ناتج عن نقص فيتامين “د”.
قياس ومتابعة.. طريقك نحو عظام قوية:
إذا كنت ضمن الفئات الأكثر عرضة للخطر أو كنت تعاني من أعراض محتملة لنقص فيتامين “د”، فإن قياس مستوى الفيتامين في الدم يصبح ضروريًا. الهيئة توصي بإجراء هذا الفحص، وإذا كانت النتيجة أقل من 20 نانوجرام/مل، فغالبًا ما يبدأ العلاج.
لكن رحلة العلاج لا تتوقف عند هذا الحد. من الضروري قياس مستوى فيتامين “د” مرة أخرى بعد حوالي ثلاثة إلى أربعة أشهر من بدء العلاج لتقييم مدى استجابة الجسم. والطبيب المعالج هو وحده القادر على تحديد ما إذا كنت بحاجة إلى زيادة جرعة الفيتامين أو إلى أي متابعة إضافية بناءً على حالتك الفردية ومستوى الفيتامين لديك.
لا تتجاهل إشارات جسدك، وفيتامين “د” ليس مجرد مكمل غذائي، بل هو مفتاح أساسي لعظام قوية وحياة صحية ونشطة. استمع إلى “صرخة العظام” واستشر طبيبك للاطمئنان والحصول على التوجيه الصحيح.
5 علامات تحذيرية قد تشير إلى أن مستويات فيتامين “د” لديك منخفضة وتحتاج إلى اهتمام:
1. آلام العظام والعضلات المستمرة:
إذا كنت تعاني من آلام مزمنة في عظامك أو شعور بالضعف والتعب في عضلاتك دون سبب واضح، فقد يكون نقص فيتامين “د” هو المتهم الخفي. هذا الفيتامين ضروري لامتصاص الكالسيوم والفوسفور، اللذين يبنيان عظامًا قوية. بدونهما، تصبح العظام ضعيفة ومؤلمة.
2. التعب والإرهاق المزمن:
الشعور بالتعب والإرهاق المستمر حتى بعد الحصول على قسط كافٍ من النوم ليس دائمًا علامة على الإجهاد فقط. نقص فيتامين “د” يمكن أن يؤدي إلى شعور عام بالوهن والضعف، مما يجعل المهام اليومية تبدو أكثر صعوبة.
3. ضعف المناعة وكثرة الإصابة بالعدوى:
فيتامين “د” يلعب دورًا هامًا في دعم جهازك المناعي. إذا كنت تجد نفسك عرضة للإصابة بنزلات البرد والإنفلونزا والتهابات الجهاز التنفسي بشكل متكرر، فقد يكون نقص هذا الفيتامين يضعف قدرة جسمك على مكافحة الأمراض.
4. بطء التئام الجروح:
إذا لاحظت أن الجروح والكدمات تستغرق وقتًا أطول للشفاء من المعتاد، فقد يكون ذلك علامة أخرى على نقص فيتامين “د”. هذا الفيتامين يساهم في عملية تجديد الخلايا والتئام الأنسجة.
5. تقلب المزاج والشعور بالاكتئاب:
هناك ارتباط متزايد بين نقص فيتامين “د” والصحة النفسية. انخفاض مستويات هذا الفيتامين قد يؤثر على مستويات السيروتونين في الدماغ، وهو ناقل عصبي مرتبط بالمزاج والشعور بالسعادة. لذا، الشعور المستمر بالحزن أو الاكتئاب قد يكون له علاقة بنقص فيتامين “د”.






