في تطور جديد مثير، كشف مساعد مقرب سابق لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تفاصيل جديدة حول الساعات الأولى التي أعقبت هجوم حركة حماس في 7 أكتوبر 2023، والذي أطلق شرارة حرب استمرت عامين في غزة.
التهرب من المسؤولية
وقال إيلي فيلدشتاين، المتحدث السابق باسم نتنياهو، في حوار مع قناة “كان” الإسرائيلية، إنه كُلف مباشرة بوضع خطة للتهرب من مسؤولية الخرق الأمني الذي تعرضت له إسرائيل في تلك الأيام الحرجة، مضيفا أن “أول مهمة” طلبها منه نتنياهو بعد الهجوم كانت كبح دعوات المحاسبة.
وتابع قائلا: “لقد سألني، ما الذي يتحدثون بشأنه في الأخبار؟ هل مازالوا يتحدثون عن المسؤولية؟”، مشيرًا إلى أن رئيس الوزراء بدا “مذعورا” وهو يوجه هذا الطلب، كما كشف أن بعض الأشخاص من دائرة نتنياهو طالبوا لاحقًا بحذف كلمة “مسؤولية” من جميع البيانات الرسمية الصادرة عن مكتبه.
أول رد لنتنياهو
من جانبها، رفض مكتب نتنياهو هذه الرواية، واصفًا تصريحات فيلدشتاين بأنها “سلسلة طويلة من الادعاءات الكاذبة والمكررة”، موضحا أن المتحدث السابق يسعى لمصالح شخصية ويحاول التهرب من مسؤوليته.
ورغم مرور أكثر من عامين على الهجوم، لا يزال الكثير من تفاصيل إدارة الأزمة خلال الأيام الأولى غامضا، في حين يواصل منتقدو نتنياهو اتهامه بعدم تحمل المسؤولية عن واحدة من أكثر الهجمات دموية في تاريخ إسرائيل.
جدير بالذكر أنه في السابع من أكتوبر 2023، شنت حركة حماس هجومًا مفاجئا على إسرائيل، وهو ما أدى إلى سقوط مئات الضحايا واندلاع حرب استمرت عامين في قطاع غزة.
جاهزية الأمن الإسرائيلي
وكان الهجوم من أكثر الهجمات في تاريخ إسرائيل، وأثار صدمة واسعة داخل الحكومة الإسرائيلية والجهاز الأمني، مما وضع قيادات إسرائيلية تحت ضغط هائل من الرأي العام ووسائل الإعلام.
ومنذ اللحظات الأولى للهجوم، ظهرت تساؤلات حول مدى جاهزية أجهزة الأمن الإسرائيلية وقدرتها على صد الهجوم، ما دفع منتقدين إلى توجيه اتهامات مباشرة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بعدم اتخاذ التدابير الأمنية اللازمة أو تحركه ببطء في مواجهة التهديد.
ووفق تصريحات إيلي فيلدشتاين، المتحدث السابق باسم نتنياهو، فإن رئيس الوزراء كلفه فورًا بالتحكم في الأزمة الإعلامية، ومحاولة “تهدئة العاصفة” ومنع أي حديث عن مسؤوليته المباشرة عن الخرق الأمني، لافتا إلى أن مكتب نتنياهو أصدر تعليمات لاحقًا بحذف كلمة “مسؤولية” من جميع البيانات الرسمية، في محاولة لتجنب أي مساءلة سياسية.
تفاصيل إدراة الأزمة
جدير بالذكر أنه بالرغم من مرور أكثر من عامين على الهجوم، لا تزال تفاصيل إدارة الأزمة في الأيام الأولى غامضة إلى حد كبير، بينما يواصل منتقدو نتنياهو اتهامه بعدم تحمل المسؤولية.
وشكل هذا الحدث نقطة تحول في النقاش العام الإسرائيلي حول القيادة والسياسات الأمنية، وهو ما يضع مستقبل نتنياهو السياسي تحت المجهر الدولي والمحلي على حد سواء.






