مع الأيام الأولى للأمومة، قد تجد كثير من الأمهات صعوبة في فهم احتياجات المولود، خصوصًا عندما يستمر في البكاء رغم حصوله على الرضاعة.
لكن الرضيع لا يعبر عن احتياجاته بالكلام، وإنما يعتمد على حركات جسده وتعبيرات وجهه وأصواته لإيصال ما يشعر به.

وتساعد ملاحظة هذه الإشارات الأم على التمييز بين الجوع والنعاس والتعب والمغص، إلى جانب علامات الانزعاج أو الحاجة إلى الراحة. وفيما يلي أبرز الإشارات التي يمكن أن تكشف للأم ما يحتاج إليه طفلها.
تقوس الظهر وشد الساقين.. علامات المغص والغازات
قد يلجأ الرضيع إلى تقويس ظهره أو ثني ساقيه باتجاه بطنه مع شد قبضتي يديه، وهي حركات قد تظهر عند شعوره بالغازات أو المغص، خاصة خلال الأشهر الأولى.

وقد يصاحب ذلك انتفاخ البطن والبكاء المستمر والاحمرار والانفعال، لذلك من المهم مراقبة الطفل ومحاولة مساعدته على التخلص من الغازات بعد الرضاعة.
تحريك الرأس ومص اليدين.. الرضيع يبحث عن الطعام
من العلامات المبكرة للجوع أن يحرك الطفل رأسه يمينًا ويسارًا بحثًا عن مصدر الرضاعة، إلى جانب مص يديه ولعق شفتيه أو إخراج طرف لسانه.

ويُعد البكاء عادةً علامة متأخرة على الجوع، لذلك فإن الانتباه إلى الإشارات المبكرة قد يساعد الأم على إرضاع طفلها قبل أن يصل إلى مرحلة البكاء الشديد.
فرك العينين والتحديق.. حان وقت النوم
فرك العينين، والتحديق دون تركيز، وإخفاء الوجه في صدر الأم أو ملابسها، قد تكون كلها إشارات إلى شعور الرضيع بالنعاس.

وفي هذه الحالة يحتاج الطفل إلى بيئة هادئة ومناسبة للنوم، مع تقليل الإضاءة والضوضاء والمحفزات المحيطة به.
التحديق في الفراغ قد يعني الحاجة إلى الراحة
ليس كل تحديق من الرضيع في الفراغ علامة على وجود مشكلة. فقد يكون الطفل ببساطة بحاجة إلى استراحة بعد كثرة الحمل أو تغيير الحفاض أو الاستحمام والتفاعل المستمر معه.
وقد تساعده بعض اللحظات الهادئة في سريره، أو التربيت اللطيف والغناء الهادئ، على استعادة شعوره بالراحة.

العبوس والبكاء.. مؤشرات على عدم الارتياح
عندما يبدو وجه الطفل عابسًا أو متجهمًا، فقد يكون متعبًا أو منزعجًا من البيئة المحيطة به.
الضوضاء، وكثرة الأصوات والوجوه الجديدة، وكثرة التفاعل معه، قد تزيد من شعوره بالتوتر. لذلك من الأفضل توفير أجواء هادئة، خصوصًا أثناء الرضاعة والنوم.

قبضتا اليدين قد تكشفان الجوع أو الملل
ضم قبضتي اليدين بقوة من العلامات التي قد تظهر لدى الرضيع عندما يكون جائعًا، خاصة إذا صاحبتها حركات أخرى مثل مص اليدين أو لعق الشفاه أو البحث عن الثدي.
ومع ذلك، لا ينبغي الاعتماد على علامة واحدة فقط، بل يجب النظر إلى مجموعة الإشارات التي يظهرها الطفل في الوقت نفسه.

تحريك الساقين والتواصل البصري.. علامات السعادة
قد تكون حركة الساقين بقوة، والتواصل البصري، والمناغاة، والاستجابة لاقتراب الأم، مؤشرات على شعور الطفل بالراحة والسعادة ورغبته في التفاعل.
ويستمتع الرضيع بصوت أمه ورائحتها وتعبيرات وجهها، كما يمكن للتواصل الهادئ معه أن يدعم شعوره بالأمان.
شد الأذن.. علامة تحتاج إلى المراقبة
قد يشد الطفل أذنه في بعض مراحل التسنين، لكن هذه الحركة لا تعني بالضرورة ظهور الأسنان.

فقد يكون شد الأذن مرتبطًا بألم أو التهاب في الأذن، خصوصًا إذا كان الطفل يعاني في الوقت نفسه من أعراض مثل الرشح أو البكاء الشديد، لذلك يجب الانتباه إلى الأعراض المصاحبة وعدم اعتبار شد الأذن وحده دليلًا على التسنين.
احمرار الجفنين.. قد يشير إلى الإرهاق والتحفيز الزائد
احمرار الجفنين قد يكون من علامات التعب الشديد، خاصة عندما يتعرض الرضيع لكم كبير من المحفزات والتفاعل.

فالإفراط في الحديث والغناء والملاعبة والإضاءة والأصوات قد يجعل الطفل مرهقًا بدلًا من أن يشعر بالراحة. لذلك تحتاج الأم إلى منح طفلها فترات هدوء بين أوقات التفاعل واللعب.

كيف تفهم الأم لغة جسد رضيعها؟
فهم إشارات المولود لا يحدث من اليوم الأول، وإنما يحتاج إلى الملاحظة والتجربة ومعرفة نمط الطفل الخاص. ومع الوقت، تصبح الأم أكثر قدرة على التمييز بين إشارات الجوع والنعاس والتعب والانزعاج.
وفي المقابل، فإن استمرار البكاء بصورة غير معتادة أو ظهور أعراض مرضية أو ألم واضح يستدعي استشارة طبيب الأطفال، خاصة عندما يصاحب ذلك ارتفاع في الحرارة أو صعوبة في التنفس أو ضعف الرضاعة أو تغير ملحوظ في سلوك الطفل.







