نشرت حركة حماس، السبت، مقطع فيديو جديدا لرهينة إسرائيلي اختطفته في 7 أكتوبر 2023 خلال هجومها على إسرائيل من غزة، ودعت حكومتها إلى ضمان إطلاق سراحه.
ويظهر في الفيديو، الذي يستمر أكثر من ثلاث دقائق، والذي لا يمكن التحقق من تاريخ تسجيله، الرهينة يتحدث باللغة العبرية أمام الكاميرا ويرفع يديه مرارا وتكرارا مطالبا بإطلاق سراحه.
شبح الموت يعود لغزة
و رغم استئناف المحادثات بشأن وقف إطلاق نار جديد، لا تزال الغارات الإسرائيلية تحصد أرواح المدنيين في قطاع غزة. فقد أعلن وزارة الصحة التابعة لحركة حماس في القطاع، يوم السبت 29 مارس، أن 921 شخصًا قُتلوا منذ استئناف القصف الإسرائيلي في 18 مارس، من بينهم 25 خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية.
وأضافت الوزارة، في بيان، أن الحصيلة الإجمالية للضحايا منذ بداية الحرب، التي اندلعت عقب هجوم حركة حماس على الأراضي الإسرائيلية في 7 أكتوبر 2023، ارتفعت إلى 50,277 قتيلًا في قطاع غزة.
استهداف سيارات الإسعاف
من جهة أخرى، اعترفت القوات الإسرائيلية، يوم السبت، بأنها أطلقت النار على سيارات إسعاف في قطاع غزة يوم الأحد 23 مارس، بعدما اعتبرتها “مركبات مشبوهة”. وقد نددت حركة حماس بهذا الهجوم، واصفةً إياه بـ”جريمة حرب” أسفرت عن مقتل مسعف، فيما لا يزال 14 آخرون في عداد المفقودين.
وأشارت تحقيقات أولية أجرتها القوات الإسرائيلية إلى أن بعض المركبات المستهدفة كانت سيارات إسعاف وشاحنات إطفاء، دون تقديم مزيد من التفاصيل. في المقابل، زعمت القوات الإسرائيلية أن الفصائل الفلسطينية المسلحة في قطاع غزة تستخدم سيارات الإسعاف “لأغراض إرهابية”.
وفي هذا السياق، أكد رئيس الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة، توم فليتشر، في بيان صدر الجمعة، أن “سيارات الإسعاف تعرضت لإطلاق النار منذ 18 مارس، كما قُتل مسعفون”. كما أعلن الهلال الأحمر أنه فقد الاتصال بفريق يضم تسعة مسعفين منذ يوم الأحد.
المفاوضات الجارية
على صعيد المفاوضات، أفادت مصادر فلسطينية قريبة من حركة حماس، يوم الخميس 27 مارس، بأن محادثات جرت في الدوحة بين الحركة ووسطاء مصريين وقطريين، بهدف التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى الفلسطينيين مقابل الإفراج عن رهائن محتجزين في غزة. وتركزت المناقشات على إمكانية التوصل إلى هدنة خلال عيد الفطر، الذي قد يبدأ يوم الأحد، وكذلك خلال عيد الفصح اليهودي (من 12 إلى 19 أبريل)، إضافةً إلى إدخال مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة.
وأكدت مصادر فلسطينية أخرى قريبة من حماس أن المحادثات لا تزال جارية، لكنها لم تحقق أي “اختراق” حتى الآن.
يُذكر أن المفاوضات غير المباشرة بين حماس وإسرائيل، التي تتم بوساطة مصر وقطر والولايات المتحدة، وصلت إلى طريق مسدود منذ انتهاء المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار في 1 مارس، والتي سمحت بعودة 33 رهينة إسرائيلية من غزة (ثمانية منهم في نعوش)، مقابل إفراج إسرائيل عن نحو 1,800 أسير فلسطيني.







