خيم الحزن على الأوساط الفنية أمس إثر الرحيل المفاجئ للفنان المحبوب سليمان عيد، الذي وافته المنية بعد تعرضه لوعكة صحية مفاجئة. عرف سليمان عيد بطيبة قلبه وعلاقاته الودية بزملائه، تاركًا بصمة مميزة في عالم الكوميديا المصرية.
وقبل رحيله، وخلال لقاء سابق له، كشف الفنان الراحل عن تفاصيل دخوله عالم التمثيل الذي لم يكن يومًا غايته الأساسية. وروى سليمان عيد كيف قاده القدر إلى الفن عن طريق صديق له كان يدرس معه في كلية التجارة وكان شغوفًا بالتمثيل. وفي أحد الأيام، طلب سليمان من صديقه أن يصطحبه معه إلى مكان ما، ليجده نفسه أمام مسرح لم يره من قبل في حياته، حتى أنه ظنه في البداية قاعة أفراح، على حد وصفه.
“ظننتها قاعة أفراح”.. سليمان عيد يتذكر اللحظة التي غيرت حياته!

أكد الفنان الراحل أنه أعجب بفكرة التمثيل والمشاركة في العروض المسرحية، ومن هنا بدأت حكايته مع الفن. وعن الكوميديا، أكد سليمان عيد أنها ليست سهلة على الإطلاق، مشيرًا إلى أن الممثل الكوميدي يجب أن يكون دائم التجدد في إيفيهاته وأدائه، ومؤكدًا على قدرة الممثل الكوميدي على تقديم أدوار تراجيدية، بينما العكس قد لا يكون صحيحًا دائمًا.
مسيرة فنية حافلة.. من “الإرهاب والكباب” إلى أكثر من 150 عملًا!
الفنان سليمان عيد، من مواليد حي الكيت كات بمحافظة الجيزة في 17 أكتوبر عام 1968، بدأ مشواره الفني في أواخر ثمانينات القرن العشرين. وكان دوره المميز في فيلم “الإرهاب والكباب” مع الزعيم عادل إمام عام 1992 بمثابة نقطة انطلاق للكثير من الأدوار الهامة التي قدمها بعد ذلك.
شارك سليمان عيد في العديد من الأفلام البارزة مثل “طيور الظلام”، و”النوم في العسل”، و”همام في أمستردام”، بالإضافة إلى عشرات المسلسلات التليفزيونية، ليبلغ رصيده الفني حتى الآن أكثر من 150 عملًا متنوعًا ما بين مسرحيات وأفلام سينمائية ومسلسلات وبرامج تليفزيونية.
“فار بـ 7 ترواح”.. آخر أعمال الفنان الراحل في السينما!

يذكر أن آخر أعمال الفنان سليمان عيد هو فيلم “فار بـ 7 ترواح” الذي يعرض حاليًا في دور السينما. يعتمد الفيلم على البطولة الجماعية ويضم في قائمة أبطاله أكثر من 22 نجمًا ونجمة، من بينهم أحمد فتحي، وإدوارد، وندي موسى، وويزو، وفرح الزاهد، ومحمد لطفي، ومحمد رضوان، وغيرهم. الفيلم قصة محمد فتحي وسيناريو وحوار محمد فاروق شيبا وإخراج شادي علي، وتدور أحداثه في إطار كوميدي.
برحيل الفنان سليمان عيد، تفقد الساحة الفنية المصرية وجهًا محبوبًا وبصمة كوميدية مميزة، وتبقى ذكراه وأعماله خالدة في قلوب محبيه.







