بعد سنة على وفاته، قضت محكمة شمال الجيزة، بإلزام ورثة الموسيقار الراحل حلمي بكر، بسداد مبلغ قدره 3 ملايين جنيه لطبيب أسنان شهير، مع الفوائد القانونية بنسبة 4%، اعتبارا من تاريخ رفع الدعوى.
جاء هذا الحكم بسبب سلفة كان قد منحها الطبيب للموسيقار الراحل قبل وفاته.
وتعود وقائع القضية، عندما تقدم الطبيب ببلاغ رسمي ضد ورثة حلمي بكر، وهم نجله هشام حلمي بكر، وزوجته سماح ع. بصفتها الشخصية ووصية بدون أجر على ابنته القاصرة ريهام حلمي بكر، مطالبا إياهم بسداد مبلغ مالي كان قد دفعه للموسيقار الراحل بموجب إيصال استلام مؤرخ في 26 فبراير 2024.

وذكرت الدعوى، أن الطبيب منح الراحل مبلغ 3 ملايين جنيه على سبيل السلفة، على أن يتم رده في موعد أقصاه 20 ديسمبر 2024، إلا أن الأخير امتنع عن السداد، رغم محاولات المتقدم بالدعوى لاسترداد المبلغ وديًا. ومع وفاة حلمي بكر في 1 مارس 2024، تعلقت ذمة الورثة بسداد هذا الدين، إذ لا تُقسم التركة قانونًا إلا بعد الوفاء بما عليها من التزامات مالية.
فيما أكد الطبيب، أنه أنذر الورثة مرارًا بضرورة سداد المبلغ، إلا أنهم لم يستجيبوا دون وجود أي مبرر قانوني، مما اضطره إلى اللجوء للقضاء، ورفع دعوى أمر أداء وفقًا لنصوص المادتين 201 و202 من قانون المرافعات، مطالبًا بإلزامهم بالسداد وتحميلهم المصروفات وأتعاب المحاماة، لذلك جاء الحكم المتقدم.
وكان الموسيقار حلمي بكر قد تعرض لأزمة صحية توفي على إثرها في مارس 2024، نتيجة مشكلة احتباس المياه في الجسم، مما تسبب في مضاعفات بالكلى وارتفاع مستوى السكر في الجسم إلى جانب مشكلات صحية في القلب، أدت للوفاة.
وحلمي بكر ولد في السادس من ديسمبر/كانون الأول 1937، وقدم خلال مسيرته حوالي 1500 لحن موسيقي بالتعاون مع كبار المطربين والمطربات في الوطن العربي، ومنهم نجاة وليلى مراد ومدحت صالح ومحمد الحلو وعلي الحجار.
وقد تخرج حلمي بكر في المعهد العالي للموسيقى العربية، وعمل مدرس موسيقى في بداية حياته المهنية، والتحق بالقوات المسلحة لأداء الخدمة العسكرية، وفي إحدى حفلات القوات المسلحة استمعت الفنانة وردة إلى ألحانه، وقدمته إلى مدير الإذاعة في هذا الوقت محمد حسن الشجاعي، وكان أول لحن له هو “كل عام وأنتم بخير” للمطرب عبد اللطيف التلباني، وبعدها توالت ألحانه حيث بدأ مشواره في نهاية الستينيات من القرن الماضي.

وتعتبر من أشهر ألحانه الغنائية، أغنية “شوية صبر” وكانت بداية التعاون مع وردة الجزائرية، و”على عيني”، ولحن لأصالة “يا صابرة”، وجمعته مجموعة من الألحان بالمطربة سميرة سعيد منها أغنية “مالك” و”ما تسألنيش” و”أمرك عجيب”، ومع صابر الرباعي “ما انتهينا” و”حكاية”، ومن أشهر أغنياته “يا حبايب مصر” للمطربة عليا التونسية.
كما وضع ألحان 48 مسرحية غنائية أشهرها “سيدتي الجميلة” و”موسيكا في الحي الشرقي” و”جوليو وروميت”، وقدم الموسيقى والألحان لحوالي 120 فيلما، ومنها “عدوية” واستكشاف فيلم “فرقة المرح” و”فيفا زلاطا”، وآخر ألحانه هو “سيدتي الجميلة” عام 2022 وهو العرض المسرحي الذي قام ببطولته أحمد السقا.
ونال حلمي بكر خلال مشواره عددا من الجوائز والتكريمات، منها أحسن ملحن عربي عام 1975، وجائزة التفوق التي منحها له وزير الإعلام المصري السابق صفوت الشريف.







