أصدرت الرئاسة السورية صباح اليوم السبت 19 يوليو 2025، بياناً أكدت فيه إدخال “وقف شامل وفوري لإطلاق النار” في محافظة السويداء،
جاء ذلك “حرصاً على حقن دماء السوريين، والحفاظ على وحدة الأراضي السورية وسلامة شعبها، واستجابة للمسؤولية الوطنية والإنسانية” .
وحذرت البيان من أي خرق لهذا القرار، مشيرة إلى أنه قد يُعتبر “انتهاكاً صريحاً للسيادة الوطنية” ويواجه بالإجراءات القانونية المناسبة .
انتشار قوات الأمن لاحتواء التوتر
هدنة السويداء.. خطوة عاجلة لوقف نزيف الدم – تفاصيل الاتفاق وانتشار الأمن
كما نشرت قوات الأمن في عدة مناطق لضمان الالتزام بالهدنة والحفاظ على النظام العام، في ظل تدهور الوضع الأمني نتيجة الاقتتال الداخلي .
اتفاق مع مشايخ العشائر ودمج الفصائل المسلحة
كشفت مصادر من “تلفزيون سوريا” أنّه تمّ التوصل فجر اليوم إلى اتفاق يسمح بأمرين أساسيين، وهما السماح لأجهزة الدولة (الأمن والدفاع) بالدخول إلى كامل المحافظة، وحل الفصائل المحلية وتسليم السلاح الثقيل، ودمج عناصرها ضمن مؤسسات الدولة، في خطوة متقدمة نحو إعادة السيطرة المركزية وتأمين استعادة الاستقرار.
ردود فعل عشائرية ودولية متباينة
أعلنت العشائر الالتزام الكامل بالقرار، داعية إلى “حقن الدماء، وفتح باب العودة الآمنة، والحوار الوطني الشامل”، مطالبين بالإفراج الفوري عن المحتجزين وتسهيل عودة النازحين .
فيما دعا مفوّض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك السلطات السورية لضمان “المحاسبة والعدالة” بحق المتورطين في عمليات القتل والانتهاكات، محذّراً من “سفك الدماء والعنف” ومجددًا التأكيد على حماية جميع المدنيين وفقًا للقانون الدولي .
وأعلن السفير الأميركي لدى تركيا، توماس باراك، عبر تغريدة أنّ إسرائيل وسوريا توصلتا، بدعم أميركي (بإشراف تركيا والأردن والدول المجاورة)، إلى وقف إطلاق نار .
عودة الاشتباكات رغم الهدنة
ورغم الإعلان، ترددت أنباء عن تجدد اشتباكات داخل المدينة، خاصة عند المخارج الغربية، بين مسلّحين عشائريين ودروز، مما يعكس هشاشة الهدنة .
وتهدف استراتيجية دمشق إلى حسم سريع في السويداء، بالاعتماد على انتشار رسمي وإجراءات دمج، وسط دعم هذا التحرك من إسرائيل لمنع سقوط النفوذ الحكومي .
ويدعو إلى محاسبة عادلة ومراقبة احترام حقوق الإنسان، خاصة السكان المدنيين، وواجهت الهدنة واجهت تحديات، والانتهاكات قد تستأنف إذا لم يكن هناك بنية أمنية مدنية فعالة.
ويهدف إعلان الرئاسة السورية لوقف النار في السويداء خطوة عاجلة تهدف لوقف دوامة العنف التي راح ضحيتها أكثر من 700 شخص خلال أسبوع. رغم ذلك، فإن التحدي الحقيقي يكمن في تمكين قوات الأمن من تنفيذ قرارات الدولة، ودمج الفصائل في هيكل رسمي، وضمان محاسبة مرتكبي الجرائم، وتوفير الحماية الفعلية للمواطنين.
في الوقت ذاته، يبدو أن التدخل الأجنبي (أميركي – إسرائيلي – تركي – أردني) لعب دورًا محوريًا في تهدئة الأوضاع، مما قد يمهد لمرحلة هدنة أكثر استدامة وحرجة أمام قدرة دمشق على فرض التهدئة الميدانية الفعالة.






