كشفت مصادر سياسية إسرائيلية، مطلعة على مسار المفاوضات غير المباشرة الجارية مع حركة حماس في العاصمة القطرية الدوحة، أن هذه الجولة تختلف عن سابقاتها من حيث الجوهر والمضمون، إذ تتناول للمرة الأولى إمكانية إنهاء الحرب في قطاع غزة، وفق ما نقل موقع “هآرتس” مساء السبت – الأحد.
وبحسب المصدر ذاته، فإن “المفاوضات لم تعد تقتصر على صفقات تبادل بين أسرى ومختطفين، بل باتت تدور حول وضع حد شامل للحرب، وهو ما يجعل الاتفاق أكثر تعقيداً وترابطاً بين بنوده”، في إشارة إلى ارتباط القضايا الأمنية والسياسية والإنسانية ضمن حزمة تفاوضية واحدة.
وتتناول بنود الاتفاق المقترح، الذي يُفترض أن يمتد التفاوض حوله لمدة ستين يوماً، سلسلة من النقاط الحساسة، أبرزها وقف مؤقت لإطلاق النار، والإفراج عن عشرة محتجزين إسرائيليين، بالتوازي مع نقاشات معمقة حول مستقبل قطاع غزة، وآلية إنهاء الحرب، ومصير المختطفين الباقين.
وأكد المسؤول أن الفريق المفاوض الإسرائيلي توجه إلى الدوحة وهو مزود بصلاحيات واسعة وهامش مرونة كافٍ لدفع المحادثات نحو نتائج ملموسة، دون المساس بالثوابت الأمنية التي تصر عليها تل أبيب.
في الأثناء، يبحث المستوى السياسي في إسرائيل إمكانية إرسال وفد رفيع المستوى إلى العاصمة القطرية، بهدف تعزيز فرص التقدم، في ظل تأكيد المصادر الإسرائيلية أن المفاوضات ما زالت مستمرة، ولم تصل بعد إلى طريق مسدود، وهو ما يعكس التزاماً متبادلاً بمواصلة الحوار، رغم صعوبة المسارات وتعدد الملفات العالقة.
المفاوضات الجارية قد تكون نقطة تحول في مسار الصراع، إذا ما أفضت إلى تفاهمات جدية تُمهّد لإنهاء حرب طاحنة دخلت شهرها العاشر، وسط ضغوط دولية متزايدة وتدهور غير مسبوق في الأوضاع الإنسانية داخل القطاع.






