شهدت مناطق شمال إيران ، هزة أرضية قوية بلغت شدتها 5.2 درجة على مقياس ريختر، بحسب ما أفاد به مركز رصد الزلازل الأوروبي المتوسطي.
وذكر المركز أن الزلزال وقع على عمق لا يتجاوز 3 كيلومترات فقط، ما جعله محسوساً بوضوح في عدة مدن وقرى قريبة من مركز الهزة.
وكانت التقديرات الأولية قد أشارت إلى أن قوة الزلزال بلغت 5.6 درجة، قبل أن يتم تعديلها لاحقاً إلى 5.2 درجة بعد تحديث البيانات.
تحديد الموقع والعمق: هزة ضحلة تزيد من التأثير
وقع الزلزال في منطقة جبلية تقع شمال البلاد، بالقرب من سلسلة جبال البرز، وهي منطقة معروفة بالنشاط الزلزالي التاريخي.
وأكد مركز الرصد أن العمق السطحي للهزة، والذي لم يتجاوز 3 كيلومترات، كان سبباً رئيسياً في شعور السكان بالهزة بحدة، حتى في المناطق البعيدة نسبياً عن مركزها.
وحتى الآن، لم يتم الإبلاغ عن وقوع إصابات بشرية أو خسائر فادحة، لكن تقارير محلية أشارت إلى وقوع بعض الأضرار المادية البسيطة في المباني القديمة والمنازل الطينية في القرى القريبة.
استجابة السلطات: تقييم سريع واستعدادات احترازية
أعلنت السلطات الإيرانية حالة تأهب محدودة في المحافظات الشمالية المتأثرة، مع إرسال فرق طوارئ لتقييم الأضرار، والتأكد من سلامة البنية التحتية، خاصة في المناطق الريفية والمرتفعات الجبلية.
وصرّح مسؤول محلي في محافظة مازندران أن “الهزة أثارت الذعر بين السكان في بعض المناطق، لكن لم تُسجل إصابات حتى اللحظة، وفرق الإنقاذ بدأت فعلياً عمليات المسح والمراقبة”.
إيران على حزام النار الزلزالي
تقع إيران فوق عدد من الفوالق الزلزالية النشطة، ما يجعلها عرضة بشكل دائم للهزات الأرضية، الصغيرة منها والمدمرة. وتأتي هذه الهزة بعد أشهر قليلة من زلزال ضرب محافظة كرمانشاه في غرب البلاد، وخلّف حينها قتلى وجرحى وخسائر مادية جسيمة.
وفي هذا السياق، حذّر خبراء الجيولوجيا من إمكانية حدوث هزات ارتدادية خلال الساعات أو الأيام القليلة القادمة، داعين السكان إلى أخذ الحيطة، خاصة في المناطق القديمة والمباني غير المقاومة للزلازل.
مشاهد من الأرض: خوف وارتباك في الشوارع
نقلت وسائل إعلام محلية مشاهد لعدد من المواطنين وهم يغادرون منازلهم في حالة ذعر، خصوصاً في المناطق القريبة من مركز الزلزال. وانتشرت مقاطع على مواقع التواصل الاجتماعي تظهر بعض الأثاث المتساقط وتشققات بسيطة في الجدران.
وعلق أحد السكان من مدينة رشت قائلاً: “شعرنا بهزة قوية ومفاجئة… خرجنا جميعاً من المنزل خوفاً من تكرارها، خاصة أن الظلام زاد من التوتر”.
زلازل إيران في ذاكرة الشعب
يُذكر أن إيران شهدت في السنوات الماضية عدداً من الزلازل العنيفة، كان أبرزها زلزال “بم” عام 2003 الذي راح ضحيته أكثر من 26 ألف شخص، مما جعله واحداً من أكثر الكوارث الطبيعية فتكاً في تاريخ البلاد الحديث.
وتسعى الحكومة الإيرانية منذ سنوات إلى تحسين كفاءة نظام الإنذار المبكر وتعزيز معايير البناء المقاوم للزلازل، لكن تبقى العديد من المناطق الريفية عرضة للخطر بسبب ضعف البنية التحتية.
دعوات للحذر ومراقبة الوضع
بينما تتواصل جهود تقييم الأضرار، دعت السلطات المواطنين إلى البقاء في الأماكن المفتوحة، وتجنب الاقتراب من المباني المتشققة، ريثما يتم التأكد من سلامتها. كما تم تفعيل غرف الطوارئ في عدد من المستشفيات والمراكز الطبية تحسباً لأي طارئ.
وتبقى الأنظار معلّقة على البيانات الزلزالية الجديدة تحسباً لأي هزات لاحقة أو ارتدادية، وسط دعوات مجتمعية لتكثيف الوعي بكيفية التصرف خلال الكوارث الطبيعية.







