أعلنت جماعة الحوثي في اليمن، مساء الجمعة، تنفيذ سلسلة من الهجمات استهدفت مواقع داخل إسرائيل، من بينها ما وصفته بـ”هدف حساس” في مدينة بئر السبع، وذلك في إطار حملة متواصلة دعماً لقطاع غزة.
وقال المتحدث العسكري باسم الجماعة، يحيى سريع، في بيان بثته قناة “المسيرة”، إن الهجوم الرئيسي نُفّذ باستخدام صاروخ باليستي فرط صوتي يُطلق عليه اسم “فلسطين 2″، دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الهدف أو حجم الأضرار.
وأضاف أن سلاح الجو التابع للجماعة نفّذ ثلاث عمليات إضافية باستخدام طائرات مسيّرة، استهدفت منشآت في مدن إيلات (أم الرشراش)، عسقلان، والخضيرة، دون أن يُورد تفاصيل عن نتائج تلك الهجمات.
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي، في وقت سابق الجمعة، اعتراض صاروخ تم إطلاقه من اليمن، بعد تفعيل صافرات الإنذار في منطقة النقب والبحر الميت.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تواصل فيه جماعة الحوثي تنفيذ هجمات على أهداف إسرائيلية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، حيث استهدفت أيضاً سفن شحن تقول إنها مرتبطة بإسرائيل أو متجهة إلى موانئها، ما أسفر عن اضطرابات واسعة في حركة الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن.
وفي تصريحات منفصلة، قال زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي إن قواته نفذت خلال الأسبوع الجاري 11 هجوماً باستخدام صواريخ فرط صوتية وطائرات مسيّرة، مشيراً إلى أن “ميناء إيلات عاد إلى حالة الإغلاق التام” نتيجة الضغط العسكري. وأضاف أن جماعته “تدرس خيارات تصعيدية إضافية” رداً على ما وصفه بـ”الإبادة الجماعية” في غزة.
ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، تشن إسرائيل حملة عسكرية واسعة النطاق على قطاع غزة، أسفرت عن مقتل وإصابة أكثر من 203,000 شخص، بحسب السلطات الصحية المحلية، بالإضافة إلى آلاف المفقودين ومئات الآلاف من النازحين. وتواجه المنطقة أزمة إنسانية متفاقمة وسط تحذيرات أممية من مجاعة واسعة النطاق.
بينما تصر جماعة الحوثي على ربط عملياتها العسكرية بالسياق الفلسطيني، يرى مراقبون أن هذه الهجمات تأتي أيضاً في إطار مساعي الجماعة لتعزيز موقعها الإقليمي وفرض حضورها على خارطة النزاع في الشرق الأوسط.







