في تصريحات مؤثرة، كشفت الفنانة التونسية لطيفة عن تفاصيل ألبومها المنتظر الذي يحمل توقيع الموسيقار اللبناني الراحل زياد الرحباني. أكدت لطيفة أن هذا العمل الفني، الذي يُعد تعاونًا نادرًا، قد اكتمل تسجيله بالكامل منذ فترة طويلة، لكن ظروفًا قاهرة حالت دون طرحه في وقته.
حلم الطفولة يتحقق رغم الخسارة
خلال مداخلة تلفزيونية، أوضحت لطيفة أن الألبوم كان مقررًا طرحه العام الماضي، إلا أن التطورات السياسية والاجتماعية أثرت سلبًا على قرارها. قالت بحسرة: “الألبوم خلص تسجيله من فترة طويلة، وكل التنازلات معي، لكني ما كنتش مستعدة نفسيًا بسبب الظروف”. وأضافت معبرة عن عمق تعلقها بهذا التعاون: “زياد قدم شغل كبير جدًا.. حلمي من وأنا عندي 14 سنة إني أغني من ألحانه، وخسارته كانت موجعة”. تأتي هذه الكلمات بعد أيام قليلة من رحيل زياد الرحباني في 26 يوليو 2025، تاركًا فراغًا كبيرًا في قلوب محبيه والساحة الفنية.
حضور الوداع ودعم الزملاء
شهدت كنيسة رقاد السيدة في المحيدثة – بكفيا بلبنان، حيث أقيم عزاء زياد الرحباني، حضورًا فنيًا وجماهيريًا غفيرًا. حرصت لطيفة على التواجد لتقديم واجب العزاء للسيدة فيروز في وفاة نجلها، وذلك رغم التزاماتها الفنية الكثيرة. انضمت لطيفة إلى كوكبة من النجوم مثل عاصي الحلاني وميريام فارس، معبرة عن حزنها الشديد ومودعة الرحباني بتقدير كبير.
“قلبي ارتاح” والمنافسة بلا خوف
في سياق متصل، تحدثت لطيفة عن ألبومها الجديد “قلبي ارتاح“، مؤكدة أن الدفعة الأولى من أغنياته قد طُرحت بالفعل عبر المنصات الموسيقية، وحققت تفاعلًا إيجابيًا واسعًا من الجمهور. وأشارت إلى أن باقي الأغاني ستُنشر تباعًا خلال الأيام القادمة.
وعن توقيت صدور ألبومها في ظل زخم الإصدارات الفنية الحالية، أكدت لطيفة أنها لا تخشى المنافسة إطلاقًا، بل تراها عنصرًا محفزًا يدفع الفنانين لتقديم أفضل ما لديهم لإرضاء الجمهور. وقالت بثقة: “أنا مش بخاف من المنافسة، بالعكس، إحنا كلنا بنشتغل عشان نفرّح الناس، وكل فنان له جمهوره وأسلوبه”.
يُعتبر الألبوم المؤجل مع زياد الرحباني من أكثر مشاريع لطيفة خصوصية وشخصية، فهو يحمل بصمة واحد من أبرز وأهم الأسماء في تاريخ الموسيقى العربية. من المتوقع أن يُشكل صدوره حدثًا فنيًا استثنائيًا، لا سيما بعد رحيل الرحباني الذي ترك إرثًا موسيقيًا عظيمًا. هل تتوقع أن يكون هذا الألبوم بمثابة تحية خالدة لإرث زياد الرحباني الفني؟







