شهد دهن البقر مؤخرًا رواجًا متزايدًا كمنتج طبيعي في عالم العناية بالبشرة، ويُطرح اليوم بقوة كسلاح جديد في روتين الجمال، خاصةً لمن يبحثن عن بدائل طبيعية وفعالة لترطيب البشرة. فهل يستحق دهن البقر كل هذه الضجة؟
ما هو دهن البقر وكيف يُستخدم؟
دهن البقر هو عبارة عن دهون مستخلصة من لحم الأبقار، يتم إذابتها وتصفية الشوائب منها، ثم تُترك لتتجمد مرة أخرى حتى تتحول إلى مادة صلبة نقية. تُستخدم هذه المادة كبديل للزيوت أو كمكوّن في صناعة الصابون وبعض مستحضرات التجميل. على الرغم من أن الدراسات العلمية حول مدى فعاليته وأمانه لا تزال محدودة، إلا أن هناك مؤشرات أولية توحي بأنه قد يساهم في ترطيب البشرة وتغذيتها بعمق.
يُباع دهن البقر عادةً على شكل كريم أو بلسم، وتوصي معظم المنتجات بوضع طبقة رقيقة منه على بشرة نظيفة وجافة، خاصةً قبل النوم، لامتصاص أفضل. يُفضل دائمًا قراءة مكونات المنتج قبل الاستخدام، إذ قد يحتوي على عناصر إضافية مثل العسل أو الألوفيرا، ما يجعله مناسبًا لأنواع بشرة مختلفة حسب الحاجة.

فوائد محتملة ومخاطر يجب الانتباه لها
من أبرز الفوائد التي يُشاع عن دهن البقر:
ترطيب عميق: يحتوي على دهون ثلاثية وأحماض دهنية تساهم في تحسين وظيفة الحاجز الجلدي وتقليل فقدان الماء من البشرة، مما يمنحها نعومة ومرونة. هذا الترطيب قد يكون مفيدًا بشكل خاص لذوات البشرة الجافة أو من يعانين من الإكزيما.
غني بالفيتامينات: يحتوي على مجموعة من الفيتامينات المفيدة للبشرة مثل فيتامين A لتحسين مظهر التجاعيد، وفيتامين E وK لترطيب البشرة، وفيتامين B12 لتقليل الالتهابات.
دعم البشرة المصابة بالإكزيما: تشير بعض الدراسات إلى أنه قد يساعد في تقوية الحاجز الجلدي، مما يمنع الجفاف ويقلل من تهيج البشرة.

المساعدة في التئام الجروح: تُظهر بعض الأبحاث أن الصابون المصنوع من دهن البقر قد يكون له خصائص مطهرة ومساعدة في شفاء الجروح.
ولكن، لا يخلو استخدامه من المخاطر. فقد يسبب رد فعل تحسسي أو انسداد المسام وظهور الحبوب لدى أصحاب البشرة الدهنية. كما أن له رائحة خفيفة تشبه الزبدة أو اللحم قد لا تكون مرغوبة للجميع.






