أدانت وزارة الشؤون الخارجية التونسية، بشدة إعلان الحكومة الإسرائيلية، عبر مجلسها الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية (الكابينيت)، خطتها لإعادة احتلال قطاع غزة بالكامل، معتبرة أن هذا القرار «انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني، وجريمة حرب مكتملة الأركان».
إدانة تونسية حازمة
في بيان رسمي، وصفت الخارجية التونسية الخطة الإسرائيلية بأنها «محاولة لتصفية القضية الفلسطينية وكسر إرادة الشعب الفلسطيني في الدفاع عن حقوقه المشروعة»، محذرة من أن تنفيذها سيؤدي إلى «تداعيات كارثية على الوضع الإنساني في القطاع».
وشددت تونس على أن هذه الخطوة تمثل «فصلًا جديدًا من فصول الجرائم الإسرائيلية» بحق الشعب الفلسطيني، داعية المجتمع الدولي، وخاصة مجلس الأمن، إلى اتخاذ موقف حازم لوقف ما وصفته بـ«الإبادة الجماعية» الجارية في غزة.
خطة “الكابينيت” وتوقيت القرار
جاء القرار الإسرائيلي، الذي أُقر فجر الجمعة، ليشمل تهجير سكان مدينة غزة (يُقدر عددهم بنحو مليون نسمة) إلى مناطق جنوب القطاع، وفرض حصار كامل على المدينة، إلى جانب التوسع في عمليات التوغل داخل المراكز السكنية والتوجه نحو مخيمات اللاجئين وسط القطاع.
وتؤكد تقارير أممية أن نحو 87% من مساحة القطاع خضعت للاحتلال أو صدرت بشأنها أوامر إخلاء، ما يجعل أي توسع عسكري جديد ذا تداعيات مأساوية على المدنيين.
دعوة إلى تحرك دولي عاجل
وأكد البيان التونسي أن «التصعيد الإسرائيلي غير المسبوق يتطلب وقفة عاجلة من المجتمع الدولي لوقف نزيف الدم الفلسطيني»، مطالبًا الأمم المتحدة ومجلس الأمن باتخاذ إجراءات فورية لتوفير الحماية الدولية لسكان القطاع.
كما جددت تونس دعمها «غير المشروط» للشعب الفلسطيني في نضاله المشروع لإقامة دولته المستقلة ذات السيادة الكاملة وعاصمتها القدس الشريف.
سياق أوسع وتصاعد للأزمة
منذ اندلاع الحرب في غزة في أكتوبر 2023، قُتل وأصيب عشرات الآلاف من الفلسطينيين، فيما نزح مئات الآلاف، وسط أزمة إنسانية غير مسبوقة.
ويخشى مراقبون أن يؤدي تنفيذ خطة الاحتلال الكامل إلى انهيار ما تبقى من الخدمات الأساسية في القطاع، وحرمان مئات آلاف المدنيين من حقهم في الحياة والأمن.
بهذه الإدانة الصارخة، تضع تونس المجتمع الدولي أمام «اختبار أخلاقي وقانوني»، فإما أن يتحرك لوقف الخطة الإسرائيلية، أو يترك الباب مفتوحًا أمام مرحلة جديدة من المعاناة الفلسطينية.






