واصلت السلطات المصرية إرسال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، حيث انطلقت صباح اليوم قافلة جديدة تحمل الرقم 13، متجهة إلى معبر كرم أبو سالم، تمهيدًا لدخولها القطاع.
وبحسب مصدر أمني مصري في معبر رفح، فإن الفوج الأول من القافلة ضم 25 شاحنة محملة بمساعدات إنسانية متنوعة، جرى تجهيزها بواسطة الهلال الأحمر المصري في شمال سيناء، على أن تخضع لإجراءات التفتيش الإسرائيلية في معبر كرم أبو سالم قبل السماح بمرورها إلى غزة.
آلية جديدة تحت رعاية أميركية
تأتي هذه الخطوة ضمن آلية تم التوافق عليها بين مصر وإسرائيل، برعاية الولايات المتحدة، والتي تنص على نقل المساعدات من الجانب المصري عبر معبر رفح إلى كرم أبو سالم للتفتيش، ثم إدخالها إلى غزة عبر معبري كرم أبو سالم وزكيم.
وتهدف هذه الآلية إلى تسريع وتيرة وصول المساعدات مع ضمان الرقابة الأمنية، وسط ظروف إنسانية متدهورة يعيشها القطاع منذ أشهر.
300 شاحنة في الطريق
وأوضح مصدر مسؤول في الهلال الأحمر المصري بشمال سيناء أن التحضيرات جارية لإرسال نحو 300 شاحنة أخرى خلال اليوم، محملة بمساعدات طبية وغذائية وإغاثية، إضافة إلى الخيام والمستلزمات العاجلة للنازحين.
وأكد أن الشاحنات ستخضع لإجراءات التفتيش وتفريغ الحمولة في المعبر، ثم إعادة تحميلها على شاحنات جديدة قبل دخولها إلى غزة.
2600 شاحنة خلال أسبوعين
وأشار المصدر إلى أن إجمالي الشاحنات التي تم إرسالها إلى غزة منذ بدء تطبيق هذه الآلية قبل أسبوعين بلغ نحو 2600 شاحنة، تم توزيعها على 12 دفعة سابقة.
ويعكس هذا الرقم حجم الجهد الإغاثي الذي تبذله القاهرة، بالتعاون مع الشركاء الدوليين، لتخفيف معاناة السكان في القطاع.
وتحمل هذه القوافل، إلى جانب المساعدات الملموسة، رسالة سياسية وإنسانية واضحة تؤكد التزام مصر بدعم الشعب الفلسطيني، وتفعيل دورها المحوري في جهود الإغاثة وإعادة الإعمار، رغم التعقيدات الميدانية والإجرائية.
أوضاع إنسانية حرجة في القطاع
تأتي هذه المساعدات في وقت تعاني فيه غزة من نقص حاد في المواد الغذائية والمستلزمات الطبية، مع ارتفاع معدلات النزوح، وانهيار البنية التحتية الصحية والخدمية نتيجة الأحداث المتواصلة.
عدد من المنظمات الدولية الإنسانية عبّرت عن تقديرها لجهود مصر في تسهيل وصول المساعدات، معتبرة أن هذه القوافل تمثل شريان حياة لأهالي القطاع، ومثالًا على التضامن العربي والدولي مع المدنيين.
تحديات أمام القوافل
رغم انتظام تدفق الشاحنات، تواجه عملية إدخال المساعدات عراقيل، أبرزها طول إجراءات التفتيش، والقيود على أنواع المواد المسموح بدخولها، مما يبطئ عملية الإغاثة.
تشير مصادر دبلوماسية إلى وجود مشاورات مستمرة بين القاهرة وعدة عواصم عربية وغربية، من أجل زيادة حجم المساعدات وتسريع دخولها، إضافة إلى بحث آليات مستدامة لدعم سكان غزة.
رغم الصعوبات، يبقى الأمل قائمًا لدى السكان والمنظمات الإغاثية في أن تشكل هذه القوافل بداية لمرحلة دعم إنساني أوسع، تمهد لاحقًا لخطط إعادة الإعمار وتحسين الظروف المعيشية في القطاع.







