دخلت بريطانيا على خط الاعتراضات الدولية ضد المشروع الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية، إذ دان وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي، الخميس، الخطة التي تهدف إلى فصل القدس الشرقية عن محيطها الفلسطيني، ودعا حكومة الاحتلال إلى وقفها فورًا.
لامي شدد في بيان رسمي على أن لندن تعارض بشدة أي خطوات من شأنها تقسيم الأراضي الفلسطينية المستقبلية إلى شطرين، معتبرًا أن بناء مستوطنة في منطقة “إي1” يمثل “انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي” وتهديدًا مباشرًا لحل الدولتين، مضيفًا أن مثل هذه الإجراءات يجب أن تتوقف الآن قبل أن تقوض بشكل نهائي فرص السلام.
يأتي الموقف البريطاني بعد موافقة وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش على بناء 3400 وحدة استيطانية في منطقة متنازع عليها قرب القدس الشرقية، وهي الخطة التي وصفتها وسائل إعلام إسرائيلية، بينها القناة 12، بأنها المشروع الأضخم في تلك المنطقة منذ سنوات، فيما أعلن سموتريتش نفسه أن هذه التوسعات “تدفن فكرة الدولة الفلسطينية”.
وبحسب وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”، فقد طرحت إسرائيل ستة عطاءات جديدة للبناء والتوسعة في مستوطنتي “أرئيل” المقامة على أراضي محافظة سلفيت، و”معاليه أدوميم” المقامة على أراضي محافظة القدس، بإجمالي 4000 وحدة استيطانية. وتشير بيانات هيئة مقاومة الجدار والاستعمار إلى أن ثلاثة من هذه العطاءات مخصصة لتوسعة الحي الجديد “أرئيل غرب” بما مجموعه 730 وحدة، في حين تتضمن العطاءات الثلاثة الأخرى توسعات ضخمة في “معاليه أدوميم”، أبرزها العطاء رقم 320/2025 الذي يهدف وحده إلى بناء 2902 وحدة جديدة.
المشروع، الذي ظل موضع خلاف دولي منذ أكثر من عقد، يثير مخاوف متزايدة من أنه سيقطع أوصال الضفة الغربية جغرافيًا، ويعزل القدس الشرقية عن عمقها الفلسطيني، الأمر الذي ترى فيه القوى الدولية تقويضًا متعمدًا لإمكانية قيام دولة فلسطينية متصلة جغرافيًا. ومع اتساع الإدانات، يبدو أن هذا المخطط سيشكل اختبارًا جديدًا للعلاقات بين إسرائيل وحلفائها الغربيين، وفي مقدمتهم المملكة المتحدة.






