تُعد سماعات الرأس رفيقاً أساسياً في حياتنا اليومية، حيث تمنحنا فرصة للهروب من ضجيج العالم والانغماس في عالم الموسيقى الخاص بنا. ولكن، لسوء الحظ، قد يأتي هذا الهروب بثمن، حيث كشفت الدراسات عن مخاطر صحية عديدة ناجمة عن الإفراط في استخدامها، من أبرزها آلام الفك والرقبة.
الإجهاد على الرقبة ووضعية الرأس الأمامية
يُساهم الاستخدام المفرط لسماعات الرأس، خاصة الأنواع الثقيلة، في إحداث إجهاد الرقبة، مما يؤدي إلى ضعف في وضعية الجسم. فالرأس يزن ما بين 10 إلى 14 رطلاً في الوضع الطبيعي، ومع وضعية الرأس الأمامية التي يسببها الانحناء نحو الشاشة أو الاسترخاء غير الصحيح، يزداد هذا الضغط على العمود الفقري. وقد أظهرت دراسة أجريت في عام 2014 أن الوضعية الأمامية للرأس تضع ضغطاً غير طبيعي على العمود الفقري، مما يؤدي إلى انحرافه عن محاذاته الطبيعية.
تأثير السماعات على الفك والغضاريف
لا يقتصر الضرر على الرقبة فقط، بل يمتد ليشمل أجزاء أخرى. فالسماعات الضيقة جداً يمكن أن تضغط على غضروف الأذن، مما يسبب الألم وعدم الراحة. أما فيما يتعلق بالفك، فإن قربه من الأذنين يجعل عضلات الفك تتقلص لا شعورياً عند ارتداء السماعات، مما يؤدي إلى توتر مزمن قد يسبب ألماً شديداً.







