رفضت حركة حماس ما تردد عن خطة أميركية للسيطرة على قطاع غزة وإخلائه من سكانه وتحويله إلى منطقة اقتصادية وسياحية، وفق ما نشرته صحيفة واشنطن بوست. غير أن هذا الموقف لم يتجاوز حدود التصريحات وبيانات الرفض المعتادة، وهو ما يعكس النهج التقليدي للحركة في التعامل مع مقترحات أو ضغوط دولية مشابهة، من دون تقديم رؤية عملية أو سياسية بديلة لمستقبل القطاع.
غزة ليست للبيع
فقد قال باسم نعيم، عضو المكتب السياسي للحركة، في تصريح لوكالة فرانس برس موجهاً كلامه للإدارة الأميركية: “انقعوها واشربوا ماءها، كما يقول المثل الفلسطيني بالعامية”، مضيفاً: “غزة ليست للبيع”. وأكد أن القطاع ليس مجرد جغرافيا منسية، بل جزء أصيل من الوطن الفلسطيني، مشدداً على أن الحركة ومعها الشعب الفلسطيني يرفضون أي خطط لتهجير السكان أو تحويل القطاع إلى مشروع استثماري تحت وصاية خارجية.
لكن هذه الردود العاطفية، كما يرى مراقبون، لا تعالج أصل المأساة التي يعيشها أهالي غزة، حيث يتواصل الحصار منذ أكثر من 17 عاماً، ويتفاقم الدمار الإنساني بفعل الحرب المستمرة. ومع ذلك، تواصل حماس التمسك بسلاحها كخيار وحيد، رغم أن هذا السلاح نفسه يُستخدم ذريعة لإبقاء القطاع تحت الحصار ومنع أي حل سياسي واقعي.
الاكتفاء بخطابات التحدي
ويرى منتقدو الحركة أن رفضها المستمر لنزع سلاحها وإدماجه ضمن استراتيجية وطنية فلسطينية جامعة، يسهم في عزل غزة دولياً ويعطي مبرراً للاحتلال لتعطيل أي جهود لإعادة الإعمار أو تحسين الوضع الإنساني. كما يعتبر هؤلاء أن الاكتفاء بخطابات التحدي دون تقديم بدائل سياسية أو تفاهمات داخلية، يفاقم عزلة القطاع ويترك سكانه رهائن لصراعات مفتوحة على حساب معاناتهم اليومية.





