شهدت العاصمة القطرية الدوحة، اليوم الاثنين، سلسلة انفجارات عنيفة في حي كتارا، بعد غارة إسرائيلية غير مسبوقة استهدفت مقراً سكنياً كان يجتمع فيه وفد حركة حماس للتفاوض بشأن مقترح أميركي لوقف إطلاق النار في غزة والإفراج عن الرهائن. وأكدت مصادر إعلامية أن الضربة أدت إلى مقتل شخصيات بارزة من الحركة، بينما سارعت السلطات القطرية إلى وصف الهجوم بأنه “إجرامي وجبان”.
خسائر بشرية في الصف الأول من حماس
بحسب المعلومات المتداولة، فإن خليل الحية، رئيس المكتب السياسي لحماس، قُتل في القصف إلى جانب القيادي زاهر جبارين، فيما رجّحت مصادر أن خالد مشعل، الرئيس السابق للحركة والمقيم في قطر، كان حاضراً الاجتماع المستهدف. إسرائيل من جانبها تبنّت العملية بشكل مباشر، وأعلنت أنها أبلغت واشنطن مسبقاً، في مؤشر على تنسيق سياسي وعسكري بين تل أبيب والإدارة الأميركية حول العملية.
تداعيات إقليمية معقدة
الهجوم على الدوحة يُعد الأول من نوعه داخل الأراضي القطرية، وهو يحمل أبعاداً سياسية تتجاوز حدود المواجهة العسكرية بين إسرائيل وحماس. فقطر التي لعبت دور الوسيط خلال السنوات الماضية بين الطرفين، تجد نفسها اليوم هدفاً مباشراً للعملية العسكرية الإسرائيلية، ما قد يغير شكل دورها الدبلوماسي في المرحلة المقبلة. كما أن تبني تل أبيب العلني للعملية يعكس تحوّلاً في قواعد الاشتباك، ونقلاً للصراع من غزة وسوريا ولبنان إلى عمق منطقة الخليج.
انعكاسات محتملة على المفاوضات
استهداف وفد حماس خلال اجتماع تفاوضي يثير تساؤلات حول جدية إسرائيل في المضي بمسار الحل السياسي. فبينما كانت واشنطن تضغط لبلورة صيغة لوقف إطلاق النار، جاء الهجوم ليضع المفاوضات على المحك، بل ربما يجهض أي مسار دبلوماسي في الأمد القريب. بالنسبة لحماس، فإن خسارة قيادات بارزة في الخارج قد تدفعها إلى مزيد من التشدد، بينما ستواجه قطر ضغوطاً مضاعفة للحفاظ على دورها كوسيط مقبول إسرائيلياً وأميركياً.







