يُعتقد أن وضعية النوم قد تكون عاملاً حاسماً في الحفاظ على صحة دماغك على المدى الطويل، وفقاً لخبراء صحة العقل. ففي الوقت الذي قد لا يهتم فيه الكثيرون بوضعيتهم أثناء الليل، يؤكد المختصون أن النوم على الجانب، سواء الأيسر أو الأيمن، هو الخيار الأفضل لتطهير الدماغ من السموم التي تسبب تراجع الذاكرة ومرض ألزهايمر.
العلم وراء نومك السليم
يفسر الخبراء ذلك بوجود نظام “الغلفاتيكا الدماغي”، الذي يعمل كمسار لتصفية المخلفات من الدماغ أثناء النوم. يكون هذا النظام أكثر نشاطاً وفعالية عندما ينام الشخص على جانبه، حيث يساعد السائل الدماغي النخاعي على إزالة بروتينات ضارة مثل “بيتا-أميلويد” و”تاو”، وهي مواد مرتبطة بشكل مباشر بتراكم أضرار الذاكرة والخرف. وعلى النقيض، يمكن أن يعيق النوم على الظهر أو البطن تدفق هذا السائل الحيوي، مما يقلل من قدرة الدماغ على التخلص من النفايات.

نصائح لتحسين وضعية نومك
إلى جانب فوائدها للدماغ، تؤكد مستشفيات عالمية مثل “مايو كلينك” أن النوم على الجانب يساهم في الحفاظ على ضغط المفاصل وتدفق الدم بشكل سليم، ويخفف الضغط على الأعضاء الداخلية. ولتجنب أي مشاكل في العمود الفقري أو الورك عند التغيير إلى هذه الوضعية، ينصح الخبراء بوضع وسادة صغيرة بين الركبتين وأخرى خلف الظهر لمنع الالتفاف أثناء الليل. ورغم أن الجسم قد يحتاج إلى أسبوع أو أسبوعين ليعتاد على الوضعية الجديدة، فإن الفوائد الصحية الكبيرة تجعل من هذا التغيير استثماراً قيّماً في صحتك. إن تغيير طريقة نومك قد يكون خطوة بسيطة لكنها ذات تأثير عميق على صحة دماغك وقدرته على العمل بكفاءة لسنوات طويلة قادمة.







