كشفت أحدث الإحصائيات الصادرة عن الوكالة الدولية لبحوث السرطان أن نحو 1.3 مليون شاب حول العالم، تتراوح أعمارهم بين 15 و39 عاماً، شُخِّصت إصابتهم بالسرطان في عام 2022. وتتصدر هذه الحالات أنواعاً مثل سرطان الثدي، سرطان الغدة الدرقية، سرطان الخصية، إضافة إلى سرطانات الدم مثل اللوكيميا. لكن رغم هذه الأرقام، يؤكد الخبراء أن التطورات العلاجية الحديثة جعلت العديد من هذه السرطانات قابلة للشفاء بشكل كبير.
مرحلة حساسة واحتياجات خاصة
تُعدّ الفئة العمرية بين 15 و39 عاماً مرحلة انتقالية مليئة بالتغيرات، مما يجعل التعامل مع السرطان لدى الشباب أكثر تعقيداً. فالمرض لا يؤثر فقط على الجانب الجسدي، بل يمتد ليشمل الصحة النفسية والعاطفية، خاصة وأن هؤلاء المرضى غالباً ما ينتقلون من رعاية الأطفال إلى رعاية البالغين. لذا، أصبح التركيز ينصب على تقديم رعاية شاملة تأخذ في الاعتبار احتياجاتهم الفردية، عبر فرق طبية متخصصة لا تقتصر على اختصاصيي السرطان فحسب، بل تشمل أيضاً علماء النفس والأخصائيين الاجتماعيين لدعمهم بشكل متكامل.

العناية الشاملة لضمان جودة الحياة
يركز الدعم المقدم لهذه الفئة على عدة محاور أساسية تتعلق بمواجهة تحديات الناجون من السرطان. فإلى جانب العلاج الطبي، تبرز اهتمامات الشباب الرئيسية مثل الالتزام بالسلوكيات الصحية، والتواصل مع أقران لهم نفس التجربة، إضافة إلى المسائل الحساسة مثل الصحة الجنسية والعلاقات وتأثير العلاج على الخصوبة. وتؤكد الدراسات أن الشباب الذين يحصلون على رعاية خاصة ومتكاملة يتمتعون بفترة نجاة أطول. لذلك، أصبح ضمان جودة الحياة بعد العلاج، وإدارة الآثار الجانبية طويلة الأمد، جزءاً لا يتجزأ من رحلة علاج السرطان، لضمان صحة مستدامة والحفاظ على جودة الحياة على المدى الطويل.







