أفادت صحيفة هآرتس الإسرائيلية، نقلاً عن مصدر سياسي عربي، أن الإدارة الأميركية بلورت خطة تقضي بتعيين رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير على رأس إدارة مؤقتة لتسيير شؤون قطاع غزة.
الخطة – بحسب ما ورد – تمنح بلير صلاحية الإشراف على إعادة الإعمار وإدارة مؤسسات القطاع، على أن ترافقها قوات دولية تتولى مراقبة الحدود وضمان الأمن.
مرحلة انتقالية بلا سلطة فلسطينية
المعطيات المسربة تشير إلى أن المرحلة الأولى من هذا الترتيب الجديد لن تشهد مشاركة السلطة الفلسطينية، بينما يُفترض أن تنتقل إليها الإدارة في وقت لاحق، من دون جدول زمني واضح.
حتى الآن، لم يصدر أي تعليق رسمي من واشنطن أو تل أبيب بشأن صحة ما نشرته الصحافة العبرية، ما يزيد من حالة الغموض حول طبيعة الخطة ومدى واقعيتها.
تحركات دبلوماسية في مواجهة موجة الاعتراف
صحيفة لوتان السويسرية ربطت بين هذه التحركات الأميركية وبين محاولات التصدي لموجة الاعتراف الدولي المتزايد بدولة فلسطين. وأشارت إلى أن بلير عاد للواجهة بخطة سلام “منافسة” تستهدف ليس فقط غزة، بل كامل الأراضي الفلسطينية.
ووفق الصحيفة، فإن للخطة بصمة واضحة من جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، وقد حظيت بالفعل بموافقة البيت الأبيض.
ملامح الخطة وحدودها
بحسب التقارير، الخطة لا تنص على إقامة دولة فلسطينية، بل تقوم على تهميش السلطة الفلسطينية في غزة مؤقتاً، مع وعود غامضة بإشراكها لاحقاً.
المبعوث الأميركي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف بدا متفائلاً، وقال إن الأيام القادمة قد تحمل “إنجازاً ما”، من دون تقديم أي تفاصيل إضافية.
تسريبات من داخل القناة 12 الإسرائيلية
بالتوازي، نقلت القناة الإسرائيلية الـ12 عن مصدرين لم تسمهما أن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب شدد خلال اجتماعات مع قادة عرب وإسلاميين على ضرورة إنهاء الحرب سريعاً.
ووفق ما تسرب، فإن أبرز بنود الخطة تشمل:
إطلاق سراح جميع الأسرى الإسرائيليين المتبقين (تقدّرهم إسرائيل بـ48 أسيراً بينهم 20 أحياء).
وقف دائم لإطلاق النار في غزة.
انسحاب تدريجي للجيش الإسرائيلي من القطاع بالكامل.
أسئلة مفتوحة حول اليوم التالي
إعادة توني بلير إلى الواجهة تطرح تساؤلات عميقة: هل يمكن لشخصية مثيرة للجدل، ارتبط اسمها بحرب العراق وبتجارب سلام سابقة لم تنجح، أن تدير قطاعاً يواجه أكبر كارثة إنسانية في تاريخه؟
وهل تمثل هذه الخطة محاولة جادة لإنهاء الحرب، أم مجرد مسعى لتأجيل الاعتراف الدولي المتصاعد بالدولة الفلسطينية؟






