AI News
  • الرئيسية
  • شرق أوسط
  • عالم
  • ملفات فلسطينية
  • منوعات
  • إتصل بنا
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • شرق أوسط
  • عالم
  • ملفات فلسطينية
  • منوعات
  • إتصل بنا
No Result
View All Result
No Result
View All Result

واقعة انتحار تفجر القضية.. العادات القبلية قنبلة موقوتة تهدد اليمن

مع اندلاع الحروب الأهلية وتصاعد نفوذ الجماعات المسلحة، عادت القبيلة لتملأ فراغ السلطة، فتزايد نفوذ المشايخ، وجرى تسليح القبائل تحت ذرائع الأمن والدفاع الذاتي، فتحوّل الانتماء القبلي من رابطة اجتماعية إلى أداة سياسية وعسكرية.

مسك محمد مسك محمد
16 أكتوبر، 2025
عالم
419 4
0
واقعة انتحار تفجر القضية.. العادات القبلية قنبلة موقوتة تهدد اليمن
586
SHARES
3.3k
VIEWS
Summarize with ChatGPTShare to Facebook

في عمق الجبال الشمالية من اليمن، وتحديدًا في مديرية رازح بمحافظة صعدة، تتكرر بين الحين والآخر قصص مأساوية لا تنتمي إلى زمن الحروب بقدر ما تنتمي إلى عصور الجمود الاجتماعي، حيث تتقاطع أعراف القبيلة مع مسارات الحياة الفردية، وتُحكم العلاقات الإنسانية بمنطق النسب والطبقة لا بمنطق الحرية والمساواة. حادثة انتحار الشاب والفتاة في رازح بعد رفض أسرتهما تزويجهما لأسباب اجتماعية وقبلية ليست مجرد واقعة عاطفية مأساوية، بل هي مرآة تعكس بوضوح عمق المأزق الاجتماعي الذي تعيشه اليمن اليوم، وتكشف عن الجذور المعقدة للنزاعات القبلية التي ما زالت تمسك بخيوط الحياة في البلاد، رغم التحولات السياسية والعسكرية والاقتصادية التي عصفت بها منذ أكثر من عقد.

لقد شكّل النظام القبلي في اليمن على مر التاريخ أحد أهم مرتكزات البنية الاجتماعية والسياسية، إذ قامت القبيلة بدور الحامي والمنظّم والمصدر الأساسي للهوية والانتماء، في ظل غياب مؤسسات الدولة الحديثة وضعف حضور القانون. لكن هذا الدور، الذي كان في فترات سابقة يمثل ضمانة للاستقرار الاجتماعي، تحوّل في العقود الأخيرة إلى عائق بنيوي أمام بناء دولة المواطنة المتساوية، بعد أن تكلست أعراف القبيلة وارتبطت بمصالح طبقية وامتيازات اجتماعية صارمة. ففي مناطق مثل صعدة وعمران وصنعاء وذمار، لا يزال التصنيف القبلي والطبقي يحدد مصائر الناس، ويؤثر في فرص التعليم والعمل والزواج والمكانة العامة، ويُبقي شريحة واسعة من اليمنيين رهينة مفاهيم «السادة» و«القبائل» و«المزينين» و«الأخدام» وغيرها من الطبقات التي تُرسّخ التفاوت الاجتماعي وترفض الاندماج الكامل داخل المجتمع.

القبيلة تملأ فراغ السلطة

تظهر حادثة “رازح” كدليل مؤلم على استمرار هذا الانقسام العمودي، إذ يختصر انتحار الشاب والفتاة مأساة جيل بأكمله يواجه منظومة تقليدية متصلبة تحكم على الحب والمصاهرة بمعايير النسب والعرق والمكانة، لا بمعايير الإنسانية. فرفض أسرة الفتاة تزويجها من شاب بحجة انتمائه إلى فئة «المزينين» يعيد إلى الواجهة قضية التمييز الاجتماعي، الذي يُمارس في مناطق واسعة من اليمن ضد فئات مهنية معينة، كالحلاقين والحدادين والنجارين وغيرهم ممن يُنظر إليهم بنظرة دونية، رغم أن الدين والعقل والمواثيق الإنسانية تجرّم مثل هذا التصنيف. لكن المجتمع القبلي في اليمن، الذي يضع شرف القبيلة ومكانتها فوق إرادة الفرد، لا يزال يرى في الزواج من طبقة أدنى مساسًا بالأنساب وتجاوزًا للأعراف، وهو ما يدفع كثيرين من الشباب والفتيات إلى الهروب أو الانتحار أو الخضوع القسري لإرادة الأسر.

غير أن خطورة مثل هذه الحوادث لا تكمن فقط في بعدها الإنساني أو الأخلاقي، بل في كونها تكشف عن مأزق أعمق يرتبط بتآكل مفهوم الدولة الحديثة في اليمن. فالدولة التي كان يُفترض أن تحل محل القبيلة كمرجعية قانونية ومؤسسية لم تستطع أن تبني منظومة مواطنة حقيقية تساوي بين الأفراد، بل تركت المجال مفتوحًا أمام الأعراف لتتحكم بالعلاقات الاجتماعية. ومع اندلاع الحروب الأهلية وتصاعد نفوذ الجماعات المسلحة، عادت القبيلة لتملأ فراغ السلطة، فتزايد نفوذ المشايخ، وجرى تسليح القبائل تحت ذرائع الأمن والدفاع الذاتي، فتحوّل الانتماء القبلي من رابطة اجتماعية إلى أداة سياسية وعسكرية. ومن هنا، أصبحت الانقسامات الطبقية جزءًا من الانقسامات السياسية، فكل قبيلة باتت تمثل جزءًا من معادلة الصراع، وكل طبقة اجتماعية تدفع ثمن ولائها أو معارضتها لهذا الطرف أو ذاك.

الانقسامات الإدارية وترسيخ سلطة القبائل

ويؤدي استمرار هذا الوضع إلى تعميق الشرخ داخل النسيج الاجتماعي اليمني، حيث تتسع الفجوة بين سكان الحضر والريف، وبين أبناء القبائل الكبرى والفئات المهمشة، وبين من يملكون النفوذ والسلاح ومن يملكون فقط أحلامهم البسيطة في حياة كريمة. فاليمن الذي كان يُعرف بتنوّعه الاجتماعي والثقافي تحوّل في السنوات الأخيرة إلى ساحة تتنازعها الولاءات الضيقة، وتُقاس فيها الكرامة بمستوى الانتماء القبلي. ويترتب على ذلك نتائج خطيرة، أبرزها تعطيل التنمية الاجتماعية، وحرمان الشباب من فرص عادلة للزواج والتعليم والمشاركة السياسية، وتكريس مفاهيم التفوق الاجتماعي التي تتنافى مع مبادئ العدالة والمساواة.

ولا يمكن فصل هذه الأزمة الاجتماعية عن السياق السياسي الأوسع. فالحروب المتكررة والانقسامات الإدارية في اليمن زادت من ترسيخ سلطة القبائل، إذ باتت بعض المناطق تخضع لحكم الأعراف أكثر من خضوعها للقانون. وفي غياب مشروع وطني جامع، تصبح القبيلة الملاذ الأخير للفرد، ومصدر الحماية والهوية، لكنّها أيضًا تصبح أداة تقييد لحريته الفردية. فحين ترفض أسرة زواج ابنتها من شاب لا ينتمي إلى طبقة «القبائل»، فإنها لا تمارس فقط تمييزًا اجتماعيًا، بل تؤكد التزامها بأعراف ترفض التحوّل نحو مجتمع مدني حديث. وهنا تتجلى معضلة الإصلاح الاجتماعي في اليمن: فكل محاولة لتحديث المجتمع تصطدم بالبنية العميقة للقبيلة، وكل مشروع لبناء دولة المواطنة يجد نفسه أمام جدار من الولاءات التقليدية التي تُقدّم الانتماء القبلي على الهوية الوطنية.

الإصلاح التشريعي لمواجهة خطاب التمييز

أما على المستوى النفسي والاجتماعي، فإن مثل هذه الحوادث تترك أثرًا بالغًا على الوعي الجمعي، إذ تزرع الخوف واليأس في نفوس الشباب، وتغذي الإحساس بالعجز أمام سلطة العادات والتقاليد. فالانتحار في سياق كهذا ليس مجرد فعل يأس، بل رسالة احتجاج ضد منظومة ترفض حق الإنسان في أن يختار مصيره. ويلاحظ أن الحوادث المشابهة تتكرر في أكثر من محافظة يمنية، ما يعني أن الأزمة لم تعد فردية، بل هي ظاهرة متنامية تستدعي معالجة جذرية تشمل التثقيف، والإصلاح التشريعي، وتمكين المؤسسات المدنية والدينية من مواجهة خطاب التمييز. كما أن استمرار هذا النوع من التمييز ينعكس سلبًا على صورة اليمن في الخارج، ويضعف ثقة المانحين والمنظمات الدولية في قدرة المجتمع على تحقيق مصالحة اجتماعية حقيقية تمهّد لإعادة الإعمار والاستقرار.

ولكي يتمكن اليمن من تجاوز هذه الأزمة العميقة، لا بد من تبنّي مقاربة شاملة تستند إلى تفكيك البنية القبلية من داخلها عبر التعليم والوعي والمشاركة المجتمعية. فالإصلاح لا يتحقق بقرارات سياسية فقط، بل عبر إحداث تحول ثقافي يُعيد تعريف مفاهيم الشرف والكرامة والانتماء. ويجب أن تتبنى الدولة والمجتمع المدني خطابًا جديدًا يعلي من شأن المساواة بين المواطنين، ويُجرّم التمييز الاجتماعي بكل أشكاله، ويمنح المرأة والشباب دورًا أكبر في صنع القرار الأسري والمجتمعي. كما أن لرجال الدين والمثقفين دورًا محوريًا في تفكيك الموروثات السلبية، وإبراز التعاليم الإسلامية التي تكرّم الإنسان لذاته لا لنسبه.

إضافة إلى ذلك، فإن تعزيز سلطة القانون واستقلال القضاء يُعدّ ركيزة أساسية لكسر هيمنة الأعراف القبلية. فحين يدرك المواطن أن العدالة تتحقق في المحاكم لا في مجالس المشايخ، وأن المساواة مضمونة في الدستور لا في النسب، سيبدأ المجتمع بالتخلي تدريجيًا عن منظومة الطبقات المغلقة. كما يجب أن تواكب هذه الإصلاحات برامج توعية وإعلامية تركز على قصص النجاح التي تتحدى الانقسام الاجتماعي، وتقدّم نماذج لأسر تجاوزت حاجز القبيلة والطبقة لصالح المودة الإنسانية.

تجاوز الانقسامات القبلية ضرورة وطنية

وفي النهاية، فإن حادثة “رازح” ليست سوى إنذار جديد بأن استمرار التمييز القبلي في اليمن يهدد ليس فقط وحدة المجتمع، بل مستقبل الدولة بأكملها. فالمجتمع الذي لا يضمن لأفراده المساواة في الحقوق والكرامة، لن ينجح في بناء دولة مستقرة أو اقتصاد مزدهر أو نظام سياسي متماسك. تجاوز الانقسامات القبلية في اليمن لم يعد خيارًا ترفيًّا، بل ضرورة وطنية لبقاء الهوية الجامعة وإنقاذ ما تبقّى من الروابط الإنسانية في بلد أنهكته الحروب والعزلة.

إن التحدي الأكبر أمام اليمن اليوم هو الانتقال من منطق الانتماء القبلي إلى منطق المواطنة، ومن الأعراف الموروثة إلى سيادة القانون، ومن التراتبية الاجتماعية إلى العدالة الإنسانية. فقط عندما يتحقق هذا التحول، يمكن القول إن مأساة الشاب والفتاة في رازح لم تذهب سدى، بل أصبحت لحظة وعي مؤلمة فتحت الباب أمام مصالحة حقيقية بين اليمنيين جميعًا، فوق الانتماءات الضيقة وتحت مظلة وطن واحد تتساوى فيه الحقوق وتُكرّم فيه الإنسانية قبل النسب.

Tags: الجماعات المسلحةاليمنصنعاءقبائل اليمن
SummarizeShare234
مسك محمد

مسك محمد

مسك محمد كاتبة ومحللة سياسية مصرية تهتم بالشأنين العربي والدولي، وتتميز مقالاتها بالجمع بين السرد التحليلي العميق والطرح المبني على قراءة معمّقة للتطورات الجيوسياسية. تركز أعمالها على ملفات الأمن الإقليمي، والتحولات الاستراتيجية في الشرق الأوسط، والعلاقات الدولية وتأثيراتها الاقتصادية والاجتماعية.عرفت مسك محمد بأسلوبها الواضح والدقيق، وقدرتها على تبسيط القضايا المعقدة وربطها بسياقات أوسع، الأمر الذي جعلها من الأصوات البارزة في التحليل السياسي المعاصر. تساهم بانتظام بمواد رأي وتحليل في منصات إعلامية عربية مختلفة، وتُتابع عن قرب قضايا الصراع، والدبلوماسية، والحروب الهجينة، وصناعة القرار في المنطقة.

Related Stories

صورة إيرانية لقاعدة فرنسية في الإمارات تُربك حسابات باريس الأمنية

صورة إيرانية لقاعدة فرنسية في الإمارات تُربك حسابات باريس الأمنية

middle-east-post.com
3 فبراير، 2026
0

أعاد نشر صورة أقمار صناعية لقاعدة عسكرية فرنسية في الإمارات فتح ملف بالغ الحساسية في العلاقة المتوترة أصلاً بين طهران وعدد من العواصم الأوروبية، وطرح في الوقت نفسه...

أوروبا تخطط سراً لرد عسكري في حال انتهكت روسيا وقف إطلاق النار

أوروبا تخطط سراً لرد عسكري في حال انتهكت روسيا وقف إطلاق النار

middle-east-post.com
3 فبراير، 2026
0

عاد ملف الضمانات الأمنية إلى صدارة المشهد، لكن هذه المرة من زاوية مختلفة: ليس عبر وعود سياسية فضفاضة، بل من خلال ترتيبات عسكرية مسبقة تُبنى على فرضية أساسية...

استطلاع جديد يكشف رأي الأوكرانيين في استمرار الحرب

استطلاع جديد يكشف رأي الأوكرانيين في استمرار الحرب

middle-east-post.com
2 فبراير، 2026
0

كشف استطلاع للرأي أجراه المعهد الدولي لعلم الاجتماع في كييف، ونُشر يوم الاثنين 2 فبراير، أن 65% من الأوكرانيين مستعدون لتحمل الحرب ضد روسيا «طالما كان ذلك ضرورياً»،...

ما وراء تحوّل السياسة الأمريكية في غرب أفريقيا

ما وراء تحوّل السياسة الأمريكية في غرب أفريقيا

middle-east-post.com
2 فبراير، 2026
0

أعلنت الولايات المتحدة، في خطوة لافتة، عن تغيير جذري في طريقة تعاملها مع ثلاث دول محورية في غرب أفريقيا هي مالي وبوركينا فاسو والنيجر، وهي دول تخوض صراعًا...

Recommended

مستقبل غزة وما بعد الانتخابات الأمريكية

مستقبل غزة وما بعد الانتخابات الأمريكية

13 سبتمبر، 2024
وحدة “سهم” بين حفظ النظام واتهامات الفوضى في غزة

وحدة “سهم” بين حفظ النظام واتهامات الفوضى في غزة

13 أغسطس، 2025

Popular Story

  • حفلات عيد الأضحى 2025.. الخريطة الكاملة

    حفلات عيد الأضحى 2025.. الخريطة الكاملة

    1003 shares
    Share 401 Tweet 251
  • إيران تحارب لأجل مصالحها، لا لأجلكم

    805 shares
    Share 322 Tweet 201
  • الكويت: مدارس مؤمنة لاستضافة شعائر محرم بدلاً من الحسينيات

    730 shares
    Share 292 Tweet 183
  • شيرين عبد الوهاب في ورطة جديدة.. بلاغ رسمي

    663 shares
    Share 265 Tweet 166
  • حماس تفقد السيطرة.. وغزة أمام مفترق طرق

    658 shares
    Share 263 Tweet 165
  • الرئيسية
  • شرق أوسط
  • عالم
  • ملفات فلسطينية
  • منوعات
  • إتصل بنا
Call us: +1 234 JEG THEME

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • شرق أوسط
  • عالم
  • ملفات فلسطينية
  • منوعات
  • إتصل بنا

Are you sure want to unlock this post?
Unlock left : 0
Are you sure want to cancel subscription?
We use cookies to ensure that we give you the best experience on our website. If you continue to use this site we will assume that you are happy with it.