بعد أيام من تلويحه بعمليات برية وشيكة، قرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب إغلاق المجال الجوي الفنزويلي ومحيطها بالكامل، وذلك خلال كلمة للأميركيين بمناسبة عيد الشكر مساء 27 نوفمبر.
ضغوط على مادورو
جاء قرار ترامب في الوقت الذي تكثف فيه واشنطن الضغوط على حكومة الرئيس نيكولاس مادورو، وأكد قراره بمنشور على منصة «تروث سوشيال»، حيث قال: «إلى جميع شركات الطيران والطيارين وتجار المخدرات ومهربي البشر، فلتأخذوا في الاعتبار أنه سيتم إغلاق المجال الجوي فوق فنزويلا ومحيطها بالكامل».
وتابع ترامب إنه «جرى وقف نحو 85 في المائة منهم بحراً، وسنبدأ في وقفهم براً». وأضاف أن «الطريق البري أسهل أيضاً، لكن هذا سيبدأ قريباً جداً».
جدير بالذكر أن الولايات المتحدة الأمريكية توجه منذ شهور ضربات أميركية على قوارب يعتقد أنها تنقل مخدرات في منطقة البحر الكاريبي، كما حشدت الولايات المتحدة قوات لها بالمنطقة، ونشرت بها أكبر حاملة طائرات في العالم، كما تم توجيه عمليات سرية لوكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) في الأراضي الفنزويلية.
تنفيذ عمل بري وشيك في فنزويلا
وفي الوقت نفسه، يستعد ترامب إلى تنفيذ عمل بري وشيك في فنزويلا لوقف تجار المخدرات المشتبه بهم، إذ قال: «ردع تجار المخدرات الفنزويليين»، قائلاً إنه «جرى وقف نحو 85 في المائة منهم بحراً، والطريق البري أسهل أيضاً، لكن هذا سيبدأ قريباً جداً».
وحذرت الجهات التنظيمية الأميركية شركات الطيران الكبرى من وضعٍ قد يكون خطيرا عند التحليق فوق فنزويلا، بسبب تدهور الوضع الأمني وزيادة النشاط العسكري داخل البلاد أو حولها.
فنزويلا تلغي حقوق تشغيل الرحلات
ومن جانبها، ألغت فنزويلا حقوق التشغيل لست شركات طيران دولية كبرى كانت قد علّقت رحلاتها إلى البلاد، عقب تحذير من إدارة الطيران الاتحادية الأميركية، ووجهت اتهاما لإدارة ترمب الرئيس الفنزويلي بالتورط في تهريب مخدرات، وهي تهمة نفاها الأخير، حيث ثال الرئيس الفنزويلي مادورو، إن ترمب يسعى للإطاحة به، وإن المواطنين الفنزويليين والجيش سيقاومون أي محاولة من هذا القبيل.
وبذلك، أصبح المجال الجوي الفنزويلي مغلقًا فعليًا منذ أن أصدر سلاح الجو الأمريكي تحذيرًا بشأن خطر التحليق فوق البلاد “بسبب تدهور الوضع الأمني وتكثيف النشاط العسكري، وبالفعل علقت عدد كبير من شركات الطيران الأجنبية رحلاتها فورا.
ويبدو أن إدارة ترمب بدأت في نشر قوات بحرية قبالة سواحل فنزويلا في أغسطس/آب ، وبدأت في شن ضربات ضد قوارب اتهمتها بنقل المخدرات إلى الولايات المتحدة في سبتمبر/أيلول.
فيما قام مادورو برد بتعبئة القوات، ودعوة المواطنين للانضمام إلى الميليشيات للدفاع عن البلاد، وإعلان عيد الميلاد، ليحل في الأول من أكتوبر/تشرين الأول.






