شنت روسيا هجوما ضاريا على أوكرانيا بعد حادث تفجير ناقلات البحر الأسود، حيث أكدت أن هجمات أوكرانيا على ناقلات وبنية تحتية للطاقة بمثابة «أعمال إرهابية»، خاصة بعد أن أعلن اتحاد خطوط أنابيب بحر قزوين وقف عملياته.
انفجار البحر الأسود
هز انفجاران الناقلتين، «فيرات» و«كايروس»، قبالة الساحل التركي مساء الجمعة الماضية، وفق وزارة النقل التركية، وعلقت روسيا قائلة: إن إحداهما تعرضت لهجوم آخر.
وكشف جهاز الأمن الأوكراني أن مُسيرات بحرية استهدفت المكان محدَثة من طراز سي بيبي السفينتين وأصابتهما»، ونشر الجهاز مقطع فيديو يُظهر مسيرات بحرية عائمة باتجاه السفينتين، قبل أن تُحدث انفجارات.
لحظة الاستهداف
وكان جهاز الأمن الأوكراني، قد نشر لحظة استهداف ناقلة في البحر الأسود، وبناء على ذلك قالت وزارة الخارجية الروسية، اليوم الأحد، إن الهجمات الأوكرانية على ناقلات النفط والبنية التحتية لاتحاد خطوط أنابيب بحر قزوين في البحر الأسود هي «أعمال إرهابية» تهدد حرية الملاحة في المنطقة.
وذكرت الوزارة أن المرافق المستهدفة تمثل بنية تحتية مدنية للطاقة، وتؤدي دوراً محورياً في ضمان أمن الطاقة العالمي، ولم تخضع مطلقاً لأي قيود دولية.
تضرر مرسى بالمحطة الروسية
وتفصيليا، أوضح اتحاد خطوط أنابيب بحر قزوين، الذي يضم مساهمين من روسيا وكازاخستان والولايات المتحدة، أنه أوقف عملياته بعد أن تضرر مرسى بالمحطة الروسية التابعة له على البحر الأسود بشكل كبير بسبب هجوم أوكراني بزوارق مسيرة.
وكانت أوكرانيا، قد أعلنت مسؤولياتها عن الهجوم على ناقلتي نفط في البحر الأسود، اعتقاداً بأنهما كانتا تنقلان نفطاً روسياً خاضعاً للعقوبات.
مرحلة جديدة من الحرب
ومنذ اندلاع الحرب في فبراير 2022، دخلت العلاقات الروسية- الأوكرانية، مرحلة غير مسبوقة من الصراع العسكري المفتوح، بعدما أعلنت موسكو إطلاق ما سمّته «العملية العسكرية الخاصة» ضد أوكرانيا، في خطوة هزّت النظام الأمني الأوروبي والعالم.
واستهدفت القوات الروسية البنية التحتية العسكرية والمطارات ومراكز القيادة، قبل أن تتوسع العمليات لتشمل مناطق الشرق والجنوب، لا سيما دونيتسك ولوغانسك وخيرسون وزابوريجيا، فيما ردت كييف بتعبئة واسعة وبدعم عسكري غير مسبوق من الدول الغربية، لتتحول المعركة سريعا إلى حرب استنزاف طويلة الأمد، ما زالت آثارها تتفاقم حتى اليوم.
تصعيد متبادل وتحالفات دولية
وأعاد التصعيد المتبادل بين الجانبين رسم خارطة التحالفات الدولية، إذ كثفت واشنطن ودول الناتو دعمها العسكري والمالي لكييف، بما في ذلك تزويدها بأنظمة دفاع جوي متقدمة وصواريخ بعيدة المدى ودبابات غربية، فيما اعتمدت روسيا على تعزيز قواتها النظامية ورفع إنتاجها الحربي واستدعاء مئات الآلاف من جنود الاحتياط.
وأدخل هذا التحول الحرب في مرحلة جديدة اتسمت بضربات صاروخية واسعة، وهجمات بطائرات مسيّرة، ومعارك ميدانية عنيفة على طول خط الجبهة الممتد لمئات الكيلومترات، حيث لم يحقق أي طرف تقدما حاسما رغم الخسائر البشرية والمادية الضخمة، وماتزال المعركة مستمرة.







