في تطور جديد للصراع الأميركي- الفنزويلي، قرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تشديد العقوبات على دولة فنزويلا، كما رفض العفو عن رئيسها نيكولاس مادورو.
مكالمة ترامب ومادورو
تفصيليا، رفض “ترمب” سلسلة من الطلبات من نظيره الفنزويلي مادورو خلال مكالمة هاتفية قصيرة الشهر الماضي، ما أدى إلى تضاؤل الخيارات المتاحة أمام الزعيم الفنزويلي للتنحي ومغادرة بلاده عبر ممر آمن تضمنه الولايات المتحدة.
ووفقا لمصادر، فكان “مادورو” قدأبلغ ترمب خلال المكالمة بأنه على استعداد لمغادرة فنزويلا شريطة أن يحصل هو وأفراد أسرته على عفو كامل، بما في ذلك رفع جميع العقوبات الأميركية وإنهاء قضية رئيسية يواجهها أمام المحكمة الجنائية الدولية.
وأضافت المصادر أن مادورو طلب أيضا رفع العقوبات عن أكثر من 100 مسؤول في الحكومة الفنزويلية، كثيرون منهم تتهمهم الولايات المتحدة بانتهاك حقوق الإنسان أو الاتجار بالمخدرات أو الفساد.
حكومة مؤقتة قبل الانتخابات!
وأشارت المصادر إلى أن مادورو طلب كذلك أن تدير نائبته ديلسي رودريغيز حكومة مؤقتة قبل إجراء انتخابات جديدة، ورفض ترمب معظم طلباته في المكالمة، وأخبر مادورو بأن لديه أسبوعا لمغادرة فنزويلا إلى الوجهة التي يختارها مع أفراد أسرته.
وذكرت المصادر أنه عقب ذلك، أعلن “ترمب” عن إغلاق المجال الجوي الفنزويلي، فيما رد مادورو ردا على التهديدات الأميركية قائلا: “فنزويلا لا تريد سلام العبيد”.
وكان الرئيس الفنزويلي، قد نظم تجمعا حضره آلاف مناصريه في كراكاس، مؤكدا خلاله أن الانتشار الأميركي في منطقة الكاريبي يضع البلاد على المحك منذ 22 أسبوعا، مضيفا: “نريد السلام، ولكن نريد سلاما مع السيادة والمساواة والحرية، لا نريد سلام العبيد، ولا سلام الاستعمار”.
ضربات أمريكية على قوارب المخدرات
وكانت الولايات المتحدة، قد كثفت ضغوطها على فنزويلا بأشكال عديدة، كتوجيه ضربات أميركية على قوارب قيل إنها تهرب مخدرات في البحر الكاريبي وتهديدات ترمب المتكررة بتوسيع نطاق العمليات العسكرية لتشمل البر وتصنيف جماعة دي لوس سوليس، والتي تقول إدارة ترمب إنها تضم مادورو، منظمة إرهابية أجنبية.
ونفى “مادورو” والحكومة الفنزويلية جميع هذه الاتهامات، مؤكدين الولايات المتحدة تسعى إلى تغيير النظام للسيطرة على الموارد الطبيعية الهائلة لفنزويلا، ومنها النفط.
فيما ردت واشنطن، قائلة: إنها تحارب عصابات المخدرات، وقد نشرت لهذه الغاية منذ أغسطس الماضي، قوات عسكرية في منطقة البحر الكاريبي، بما في ذلك أكبر حاملة طائرات في العالم.
إرهاب نفسي في فنزويلا
وتعقيبا على ذلك، قال مادورو: “لقد عشنا 22 أسبوعا من عدوان يمكن وصفه بالإرهاب النفسي، 22 أسبوعا وضعونا خلالها على المحك، لقد أظهر شعب فنزويلا حبه للوطن”.
وهتف مناصرو مادورو، قائلين: “الصديق الشعب معك”، و” لا، لا، لا، لا أريد أن أكون مستعمرة أميركية شمالية. نعم، نعم، نعم، أريد أن أكون قوة أميركية لاتينية”.
جدير بالذكر أن القوات الأميركية دمرت أكثر من 20 زورقا يشتبه بأنها تستخدم في تهريب المخدرات في البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ، بضربات أوقعت أكثر من 83 قتيلا، وتصرح دائما بأنها تفرض قوتها في الكاريبي لمناهضة تهريب المخدرات.







