في تصريحات جديدة تدق ناقوس الخطر، حذر الدكتور محمود الهباش، مستشار الرئيس الفلسطيني محمود عباس، من التداعيات الخطيرة لجرائم الاحتلال الإسرائيلي المستمرة بحق الشعب الفلسطيني، مؤكدا أنها تسهم بشكل مباشر في تصاعد موجات العنف والكراهية، وجر العالم إلى مربعات شديدة الخطورة قائمة على الانتقام والصراع الديني والعرقي.
استهداف المدنيين بالعنف
وقال “الهباش” في تعليقه على هجوم سيدني، إن القيادة الفلسطينية ترفض بشكل قاطع استهداف المدنيين أو تبرير العنف في أي مكان، وتلتزم بمبدأ “لا تزر وازرة وزر أخرى”، مشددا في الوقت نفسه على أن الاحتلال الإسرائيلي يظل المسؤول الأول والوحيد عما يجري على أرض فلسطين وما يمتد من ارتدادات خارجها.
وذكر أن قراءة الأحداث الحالية والمستقبلية تؤكد أن هناك طرفا واحدا يدفع بالأوضاع نحو هذا المسار الخطير، عبر سياساته القائمة على القتل والتهجير وانتهاك المقدسات، محذرا من أن استمرار هذه الممارسات يفتح الباب أمام صراع عالمي تغذّيه الكراهية الدينية والعرقية.
المساس بالمربعات الملغومة
وأكد “الهباش” أن القيادة الفلسطينية لطالما حذرت الاحتلال من الاقتراب من هذه “المربعات الملغومة”، وعلى رأسها المساس بحرمة المقدسات الإسلامية والمسيحية، خاصة المسجد الأقصى المبارك، مشيرا إلى أن انتهاك المقدسات يمثل استفزازا مباشرا لمشاعر ملايين البشر حول العالم.
ولفت إلى أن الجرائم المرتكبة في فلسطين خاصة في قطاع غزة، باتت تؤرق أحرار العالم على اختلاف أديانهم وانتماءاتهم، موضحا أن ردود الفعل لم تعد محصورة في العالمين العربي والإسلامي، بل امتدت إلى كل من يرفض الظلم ويستنكر جرائم الاحتلال.
أوضاع إنسانية صعبة
وفي سياق متصل، أكدت وزيرة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، فارسين أغابكيان شاهين، أن ما يشهده قطاع غزة والضفة الغربية من أوضاع إنسانية وسياسية بالغة الخطورة يستدعي تكاتف الجهود الدولية، وتعزيز العمل الدبلوماسي والإعلامي لإيصال الرواية الفلسطينية إلى المجتمع الدولي، مع التشديد على الدور الحيوي الذي تلعبه الجاليات الفلسطينية في الدفاع عن القضية الوطنية.
في سياق موازي، وخلال لقائها مع رئيس أساقفة أكرا، المطران القس جون بونافنتورا، نقلت الوزيرة معاناة الشعب الفلسطيني جراء الاحتلال واعتداءاته المتواصلة، مشيرة إلى أن الاحتلال يستهدف الوجود المسيحي في فلسطين من خلال التضييق على المسيحيين، ومنعهم من الوصول إلى القدس، فضلا عن الاعتداءات المتكررة على الكنائس والمقابر، وأعمال التخريب والحرق، إلى جانب استهداف كنيسة القديس برفيريوس في غزة، إحدى أقدم كنائس العالم.
أوضاع الأسرى الفلسطينيين
كما تطرقت إلى أوضاع الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، في ظل تقارير أممية حديثة توثق انتهاكات جسيمة بحقهم، بما في ذلك التعذيب والاعتداءات الجنسية، واصفة هذه الممارسات بأنها جرائم ممنهجة تتطلب تحركا دوليا عاجلًا.
من جانبه، أكد المطران بونافنتورا أن فلسطين حاضرة في صلوات الكنيسة، معربًا عن أمله في إنهاء معاناة الشعب الفلسطيني، ومشددا على أن السلام الحقيقي لا يمكن أن يتحقق دون عدالة، تضع حدا للاحتلال وتنصف الشعب الفلسطيني.






