خيم الحزن على الوسط الفني التونسي والعربي، بعد تأكيد نبأ وفاة الفنانة التونسية سهام قريرة في أحد مستشفيات القاهرة، متأثرة بجراحها البالغة التي أصيبت بها إثر حادث سير مروع تعرضت له قبل أيام قليلة خلال تواجدها في مصر.
انطفأت شمعة الفنانة التونسية سهام قريرة، بعد رحلة قصيرة ومريرة مع الألم في غرف العناية المركزة بالعاصمة المصرية. الحادث الذي بدأ كخبر مأساوي عن “اختفاء” وانقطاع اتصال، انتهى بفجيعة رحيل واحدة من الأصوات التونسية التي اختارت مصر محطةً لإقامتها وإبداعها، ليكون قدرها أن توارى الثرى بعيداً عن ديارها الأولى، ولكن في قلوب محبيها في كل مكان.
توقف النبض بعد رحلة “غدر الطريق”
بدأت المأساة حينما تعرضت الراحلة لحادث مروري دامي برفقة شقيقها، وهو الحادث الذي تسبب في إصابات جسيمة أدت إلى دخولها في حالة طبية حرجة جداً. ورغم المحاولات المستمرة من الأطقم الطبية، والتدخل العاجل من السفارة التونسية بالقاهرة لمتابعة وضعها، إلا أن إرادة الله كانت الأسرع، لتسلم الروح إلى بارئها تاركةً صدمة كبيرة في نفوس زملائها.

نقابة المهن الموسيقية: “خسارة لا تُعوض”
نعى ماهر همامي، نقيب المهن الموسيقية في تونس، الفنانة الراحلة بكلمات مؤثرة، مؤكداً أن النقابة كانت تتابع لحظة بلحظة مع السفارة التونسية ونرمين صفر (التي ساندت الأسرة في محنتها بالقاهرة) على أمل سماع خبر تعافيها، إلا أن خبر الوفاة نزل كالصاعقة على الجميع. وأثنى النقيب على مسيرتها وما قدمته للفن التونسي، داعياً الله أن يتغمدها بواسع رحمته.
حزن في تونس ومصر
تحولت صفحات التواصل الاجتماعي إلى “سرادق عزاء” كبير؛ حيث عبر فنانون من تونس ومصر عن حزنهم الشديد لرحيل سهام قريرة، واصفين إياها بالفنانة الخلوقة والمجتهدة. ومن المتوقع أن تبدأ إجراءات نقل الجثمان إلى مسقط رأسها في تونس خلال الساعات القادمة، ليوارى جثمانها الثرى في مدافن العائلة.
رحم الله الفنانة سهام قريرة، وألهم أهلها وذويها والوسط الفني التونسي الصبر والسلوان.







