أعلن الجيش الإسرائيلي، استهداف شخص في بلدة حنين جنوب لبنان، قال إنه كان يعمل على إعادة بناء بنية تحتية عسكرية تابعة لـحزب الله، مؤكداً أنه “تمت تصفيته”، وفق ما نقلته صحيفة يديعوت أحرونوت.
نشاط إرهابي في المنطقة
وأوضح متحدث عسكري أن العملية نُفذت بعد رصد نشاط وصفه بـ”الإرهابي” في المنطقة، مشيراً إلى أن الهدف كان يشارك في جهود لإعادة تأهيل مواقع وبنى تحتية عسكرية تابعة للحزب في جنوب لبنان.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في وقت سابق تنفيذ العملية، في حين أفادت وسائل إعلام لبنانية بسقوط قتيل في بلدة حنين.
وأضاف البيان أن قوات الفرقة 91 نفذت خلال الأسبوع الماضي عمليات عدة قال إنها أسفرت عن “تصفية ثلاثة عناصر” كانوا يعملون على إعادة تأهيل بنى تحتية تابعة للحزب.
كما أشار البيان إلى تدمير عدد من المباني والمعدات الهندسية التي قال إنها كانت تُستخدم لتعزيز أنشطة حزب الله في الجنوب، مؤكداً استمرار العمليات لإزالة ما وصفه بالتهديدات على الحدود الشمالية.
وقف النار بين إسرائيل وحزب الله
ويأتي هذا التطور رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله منذ أواخر نوفمبر 2024، والذي نصّ على نزع سلاح الحزب، وهي مهمة أوكلت الحكومة اللبنانية تنفيذها إلى الجيش اللبناني.
وبحسب أرقام رسمية لبنانية، قُتل أكثر من 300 شخص منذ دخول الهدنة حيّز التنفيذ، فيما أفادت الأمم المتحدة بأن أكثر من 100 من الضحايا مدنيون، ما يثير تساؤلات متجددة حول مستقبل التهدئة الهشة في الجنوب اللبناني واحتمالات انزلاق الأوضاع إلى جولة تصعيد جديدة.
حدود ملتهبة وقصف مستمر
وشهدت الحدود بين إسرائيل ولبنان تصعيداً متكرراً منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر 2023، حيث تبادل الجيش الإسرائيلي وحزب الله القصف عبر الخط الأزرق، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى من الجانبين ونزوح عشرات الآلاف من سكان المناطق الحدودية.
وفي أواخر نوفمبر 2024، تم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بوساطة دولية، نصّ على وقف العمليات العسكرية وانسحاب المسلحين من المناطق الحدودية، إضافة إلى تعزيز انتشار الجيش اللبناني في الجنوب، تنفيذاً لالتزامات الدولة اللبنانية بموجب القرارات الدولية ذات الصلة.
ورغم دخول الهدنة حيز التنفيذ، استمرت الضربات الإسرائيلية التي تقول إنها تستهدف عناصر أو بنى تحتية تابعة لحزب الله، في حين يؤكد الحزب أن تحركاته تأتي في إطار الرد على “الخروقات” الإسرائيلية، ما جعل الاتفاق هشاً وعرضة للاهتزاز في أي لحظة.
وتشير بيانات رسمية لبنانية وتقارير أممية إلى سقوط مئات القتلى منذ بدء سريان وقف إطلاق النار، بينهم عدد من المدنيين، الأمر الذي يعكس تعقيد المشهد الأمني في الجنوب اللبناني، ويضع مستقبل التهدئة أمام تحديات ميدانية وسياسية متشابكة.







