كشف مسؤول إسرائيلي رفيع عن تفاصيل جديدة بشأن اللقاء الذي جمع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب في واشنطن، مؤكداً أن المحادثات اتسمت بـ”أجواء ممتازة” وشهدت مشاورات إستراتيجية تناولت ملفات إيران وسوريا ولبنان.
وبحسب المسؤول، لم تطلب الإدارة الأمريكية من إسرائيل الانسحاب من المناطق التي تنتشر فيها قواتها داخل الأراضي السورية، مشيراً إلى أن نتنياهو عرض على ترامب خريطة توضح حجم الوجود العسكري الإسرائيلي، واعتبر أنه محدود مقارنة بمناطق النفوذ التركية في سوريا.
وأضاف أن رئيس الوزراء الإسرائيلي حذر من إعادة تمركز جماعات متشددة في مناطق قريبة من الحدود، معتبراً أن ذلك يمثل مصدر قلق أمني لإسرائيل.
ثلاثة خيارات أمريكية للتعامل مع إيران
وأوضح المسؤول أن الملف الإيراني كان محوراً رئيسياً في اللقاء، حيث ناقش الجانبان ثلاثة مسارات رئيسية تدرسها الإدارة الأمريكية في التعامل مع طهران، وهي:
- التوصل إلى اتفاق جديد مع إيران.
- مواصلة سياسة الضغوط والعقوبات الاقتصادية.
- اللجوء إلى استئناف أو توسيع الضربات العسكرية إذا اقتضت الظروف.
وأشار إلى أن النقاش ركز على مزايا وتحديات كل خيار، دون اتخاذ قرار نهائي بشأن المسار الذي ستتبناه واشنطن.
إسرائيل: هدفنا منع امتلاك إيران سلاحاً نووياً
ونفى المسؤول تقارير تحدثت عن أن نتنياهو مارس ضغوطاً على ترامب لتنفيذ هجوم جديد ضد إيران، مؤكداً أن الموقف الإسرائيلي يركز على الهدف النهائي المتمثل في منع إيران من امتلاك قدرات نووية عسكرية، بينما يبقى قرار استخدام القوة من اختصاص الرئيس الأمريكي.
وأضاف أن ترامب سبق أن اتخذ قراراً منفرداً باستهداف منشأة فوردو النووية بعد فترة من دراسة الخيارات المطروحة.
مزاعم بشأن منشأة جبل “بيكاكس”
وفي أبرز ما كشف عنه المسؤول، قال إن إيران نقلت أجهزة طرد مركزي إلى منشأة تحت الأرض في جبل “بيكاكس”، لكنه أشار إلى أن أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية لا ترصد في الوقت الحالي أي نشاط لتخصيب اليورانيوم داخل الموقع.
كما أكد أن التقديرات الإسرائيلية تشير إلى أن مخزون إيران من المواد النووية لا يزال مخصباً بنسبة تقل عن 60%، مضيفاً أن لدى الأجهزة الأمنية الإسرائيلية “تقييماً جيداً” لحجم هذه المخزونات.
ولم يصدر تعليق رسمي من الجانب الإيراني بشأن هذه التصريحات.
العقوبات والضغوط الاقتصادية
ورأى المسؤول الإسرائيلي أن العقوبات الدولية لا تزال تلحق أضراراً بالاقتصاد الإيراني، مشيراً إلى وجود تحديات تشمل نقص الوقود وارتفاع معدلات التضخم وتزايد الضغوط الاقتصادية.
لكنه اعتبر في الوقت نفسه أن هذه العوامل، رغم تأثيرها، لا تكفي وحدها لإحداث تغيير جذري في بنية النظام الإيراني.
لقاء مع نائب الرئيس الأمريكي
وكشف المسؤول أيضاً أن نتنياهو عقد اجتماعاً منفصلاً مع نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، واصفاً اللقاء بأنه “صريح وإيجابي للغاية”.
وأوضح أن المحادثات تناولت البرنامج النووي الإيراني، والصواريخ الباليستية، والخيارات المطروحة في حال واصلت طهران تطوير برنامجها النووي.
ملف العفو عن نتنياهو
وفي الشأن الداخلي الإسرائيلي، نفى المسؤول أن يكون بنيامين نتنياهو قد أثار خلال لقاءاته في واشنطن قضية أي عفو محتمل عنه.
وأضاف أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هو من يطرح هذا الموضوع من تلقاء نفسه خلال بعض اللقاءات، دون أن يكون جزءاً من جدول أعمال رئيس الوزراء الإسرائيلي.
ملاحظة تحريرية: يعتمد هذا التقرير على تصريحات مسؤول إسرائيلي رفيع نقلتها وسائل إعلام، ولم يصدر حتى الآن تأكيد مستقل أو تعليق رسمي من الولايات المتحدة أو إيران بشأن الادعاءات المتعلقة بمنشأة جبل “بيكاكس” أو وضع مخزونات اليورانيوم الإيرانية.






